كلام نصرالله أخطر ممّا قاله قبلان...والمطلوب أن تعود الحكومة من الشرق لا أن تذهب إليه!

  • محليات
كلام نصرالله أخطر ممّا قاله قبلان...والمطلوب أن تعود الحكومة من الشرق لا أن تذهب إليه!

يزداد الإصرار "المُمانِع" على التوجُّه شرقاً يوماً بعد يوم، متجاوزاً سوريا والعراق، وصولاً الى الصين، مروراً بإيران. ونسأل في هذا الإطار، عمّا إذا كان يُمكن لضرورات "المُمانعَة" أن تقود لبنان الى كوريا الشمالية ربما، للتزوّد من خبراتها العسكرية، وفي مجال "الإقتصاد المقاوم" لـ "العنجهية الغربية"، بحسب تعبير "المُمانعين".

يزداد الإصرار "المُمانِع" على التوجُّه شرقاً يوماً بعد يوم، متجاوزاً سوريا والعراق، وصولاً الى الصين، مروراً بإيران. ونسأل في هذا الإطار، عمّا إذا كان يُمكن لضرورات "المُمانعَة" أن تقود لبنان الى  كوريا الشمالية ربما، للتزوّد من خبراتها العسكرية، وفي مجال "الإقتصاد المقاوم" لـ "العنجهية الغربية"، بحسب تعبير "المُمانعين".

وبما أن الإصرار هذا يبقى ثابتاً على حاله، فإنه لا بدّ من الإشارة الى أن مساراً مماثلاً يغيّر وجه لبنان على مستويات عدّة، وحتى إنه يتطلّب الذّهاب سريعاً باتّجاه انتخابات نيابية مبكرة، انطلاقاً من أنه لا يُمكن للحكومة الحالية أن تتّخذ قرارها بالتوجّه شرقاً، بمعزل عن رأي الشعب اللبناني. 

لم يقترعوا

فعندما خيضَت "نيابية 2018"، لم يقترع اللبنانيون على أساس أنهم سيختارون بين برلمان يغيّر وجه لبنان، التاريخي والسياسي والإقتصادي، بل على أساس أن برلماناً جديداً سيُنتخَب، وسيؤول الى تشكيل حكومة جديدة، تسير بالإصلاحات المطلوبة دولياً، للإستفادة من الأموال التي رصدها مؤتمر "سيدر" للدولة اللبنانية.

أما الهروب من الإصلاحات عبر التوجّه شرقاً، ونحو "الإقتصاد الممانع"، فهذا يتطلّب إجراء انتخابات نيابية مبكرة، وإسناد مهمّة القيام بها الى مجموعة من الإخصائيين اللبنانيين في مجالات السياسة والإقتصاد والمال، تحضّر كلّ ما يلزم لذلك، وتشرح للنّاس الخطوات الإيجابية والسلبية كلّها، من جرّاء التوجّه أو عدم التوجُّه شرقاً، بعيداً من الحشو الإعلامي و"غسيل الأدمغة" الذي تُمارسه بعض وسائل الإعلام "المُمانِعَة" بحقّ جمهورها.

وبناءً على ذلك، تُجرى "النيابية المبكرة"، وبحسب نتائجها، تتشكّل حكومة جديدة، تبدأ العمل الإقتصادي والمالي، الجديد. 

عودوا من الشّرق

شدّد مصدر سياسي على أن "لبنان اتّجه شرقاً منذ اللّحظة التي نُسِجَت فيها التسوية الرئاسية التي أوصلت رئيس الجمهورية ميشال عون الى قصر بعبدا. فانتخاب عون أخذ لبنان الى محور كامل، هو المحور السوري - الإيراني".

ولفت في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "التسوية الرئاسية جعلت "حزب الله" آمراً ناهياً في لبنان، وانتخابات عام 2018 النيابية حصلت استناداً لهذا الواقع. ورغم ذلك، رأينا أن الشعب اللبناني اقترع، وأوصل أكثرية مؤيّدة لهذا المحور الى البرلمان. وهو ما يعني إما أنه شعب غبيّ لا يستحقّ الديموقراطية، أو إنه شعب واعٍ، قام بما قام به باختيار حرّ، وهذا يؤكد في تلك الحالة أنه يستحقّ الأزمة التي هو موجود فيها الآن".

وأكد أن "المطلوب هو أن تعود الحكومة اللبنانية من الشرق لا أن تذهب إليه في شكل أكبر. فهي موجودة عملياً في سوريا وإيران ودول "محور الممانعة" عموماً، ويتوجّب عليها أن تعود الى لبنان". 

مساعدة؟

وأشار المصدر الى أنه "إذا سلّمنا جدلاً وذهبنا نحو الشرق، فإن الشرق الذي يعنيه أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله ليس الخليج والدول العربية، بل إيران. وهنا نسأل، ماذا يُمكن لإيران أن تقدّم لنا؟".

وأوضح:"نحن نحتاج الى 15 مليار دولار للنَنْهَض من جديد. فهل يُمكنها تقديم هذا المبلغ للبنان؟ هل يمكنها أن تُقنِع القيّمين على "صندوق النّقد الدولي" باتّباع برنامج مع لبنان؟ هل هي قادرة على أن تؤمن لنا إعادة انطلاق النظام المصرفي؟ أو هل تؤمن لنا عودة الودائع الى لبنان؟ هل تنزع سلاح "حزب الله" لتُصبح لدينا دولة واحدة فقط؟ الجواب هو لا، بكلّ تأكيد".

وأضاف:"ما هي المساعدة التي يَعِدُون لبنان بها من خلال التوجّه شرقاً؟ هل هي تسهيل التجارة البرية عبر الأراضي السورية؟ وهل هذه مساعدة؟ أو هل إنها خطوة كافية كثمن للتوجّه شرقاً؟ كلام نصرالله حول التوجّه الى الشرق هو أخطر بكثير من حديث المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان عن الكيان اللبناني". 

شعبوي

وردّاً على سؤال حول كلام رئيس الحكومة حسان دياب، خلال زيارته مقر "يونيفيل" في الناقورة، أجاب المصدر:"هو كلام شعبوي، خارج اللّحظة، وليس بمستوى الحَدَث الذي حصل مؤخّراً في بليدا، بين قوات "يونيفيل" وبعض المجموعات".

وتابع:"دياب ظهر مثل من يبرّر حادثة بليدا، ومثل من يدعو القوات الدولية الى اكتساب ثقة أهل الجنوب، بدلاً من أن يتحدّث بلغة مسؤولة تجعل أهل الجنوب يتعاونون مع القوات الدولية".

وختم:"الأمر الغريب أيضاً هو أنه قام بزيارته بعد يومَين من ذكرى التحرير، وعبّر عن رفضه أي تعديل في القرار الدولي 1701، مقدّماً كلامه في شكل يوحي بالردّ على الأميركيين والأمم المتحدة، فيما لم يُبَلوِر آليّة محدّدة تؤمّن الإطار المناسب لعدم حصول التعديل".

المصدر: وكالة أخبار اليوم