كلمة السرّ لم تأتِ بعد...الأسماء المطروحة غير مستقلة وإن أُعلنت الحكومة لن يُفرج عن المساعدات

  • محليات
كلمة السرّ لم تأتِ بعد...الأسماء المطروحة غير مستقلة وإن أُعلنت الحكومة لن يُفرج عن المساعدات

يبدو ان الاطراف الداخلية المعنية بالتأليف بدأت تهاب الموقف وتخاف من التطورات أكانت الداخلية نتيجة التحركات على الارض وجنوح الحراك الى الفوضى او التطورات في المنطقة بعد مقتل اللواء قاسم سليماني. حيث ان الاحداث التي حصلت في الايام الماضية كشفت ان لبنان يمكنه ان يذهب الى المغامرة فيمكن ان يدخل في 13 نيسان جديد دون الحاجة الى بوسطة، لاسيما بعدما تبين ان كل القوى التي كانت نائمة في مرحلة معينة عادت وطلت برأسها مجددا ولديها حقد كبير، وبالتالي كل الاطراف تحاول لملمة الوضع وارساء هدنة سياسية في انتظار معرفة تطورات المنطقة حربا او سلما.

ولكن اي حكومة سيؤلفها الرئيس حسان دياب، والتي يفترض ان تبصر النور خلال ايام معدودة، ما لم تبرز عُقد جديدة... وفي حال تألفت: هل ستنجح في جذب الاموال والمساعدات الى الداخل، وهذا الاهم؟

ضوء اخضر من الحزب

ففي قراءة سريعة للاسماء المطروحة، قال مرجع سياسي مخضرم: يتبين انها غير مستقلة، فمن هو ليس مرتبطا بحزب داخلي هو مرتبط بسفارة، سائلا: هل هذه هي الحكومة التي تريدها الثورة، هل هذه هي الحكومة التي تستطيع ان تنقذ البلد، او تتوجه نحو دول الخليج لطلب المساعدة، وان تتوجه نحو الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة، لطلب الدعم؟

وتابع المرجع سائلا: هل التسهيل لدياب فعلي، وهل ستنال هذه التركيبة توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون؟ مضيفا: على اي حال هناك العديد من الاسئلة التي ستتبلور الإجابة عنها في الايام القليلة المقبلة.

وقال: اذا اعطى "حزب الله" الضوء الاخضر، الحكومة ستتألف فورا، ومعلوم ان الحكومات في لبنان منذ العام 2006 لغاية اليوم لا "تركب" قبل الضوء الاخضر من الحزب، وخير دليل الواسطة التي قام بها "حزب الله" في الايام الاخيرة بين دياب والوزير جبران باسيل والرئيس نبيه بري والتي تشكل مؤشرا الى الحلحلة.

واعتبر ان هذه الحلحلة بحد ذاتها تطرح التساؤلات: هل "حزب الله" يفك اسر حكومة لا يهيمن عليها؟ واذا كان مهيمنا عليها هل ستحظى بالرضى الدولي والعربي المطلوب... وهل "حزب الله" يتجه الى هكذا حكومة من اجل خلق ردات فعل سلبية في الشارع ليكون الانهيار عن يد غيره. قائلا: من هنا، قد لا يؤدي هذا الوضع الى الانفراج وان تم التأليف!

الانقسام الداخلي

وفي هذا السياق، لفت المرجع الى الغياب الدولي الكلي عن لبنان، حيث لم يسجّل منذ تكليف دياب اي زيارة لاي موفد دولي، كما لم يصدر اي تصريح خارجي بشأن لبنان، معتبرا ان كلمة السر لم تأتِ بعد، لا الى الثورة كي تنسحب ولا الى الدولة كي تتحرّك، ولا الى الحكومة كي تحكم.

وماذا عن دور مجلس النواب من الآن فصاعدا، اجاب المرجع: يفترض ان يكون رقابيا، لكن في الواقع لا دور له كونه منقسم ما بين اكثرية تتفوّق بخمسة او ستة اصوات على معارضة مدعومة من المجتمع الدولي، ولكن لا بد من الاشارة الى أن ايران مع 8 اذار اقوى بكثير من الدعم الاميركي والاوربي لـ "14 اذار سابقا"، حيث هذا الفريق يعاني من انقسام حاد.

التواصل مع الغرب

وما هو السبيل الذي يفترض بدياب ان يسلكه من اجل تأمين شيء من النجاح للحكومة العتيدة، اشار المرجع الى انه قبل اعلان التشكيلة، يفترض بالرئيس المكلف ان يتواصل مع ديبلوماسيي المجتمع الدولي والعربي والاتحاد الاوروبي وممثلي الامم المتحدة، ليعرض ما لديه بشأن التركيبة الحكومية، ويستشف منهم ما اذا كان هناك امكانية للإفراج عن المساعدات المالية وفي مقدمها ما اقره مؤتمر "سيدر" من هبات وقروض ميسّرة بقيمة تبلغ نحو 11 مليار دولار.

واضاف المرجع: اذا وقّع رئيس الجمهورية على التركيبة الحكومية ونالت ثقة المجلس، فانها لا يمكن ان تنتج وتحصل على المساعدات ما لم توافق عليها الدول الغربية واميركا ودول الخليج.

وختم: الحذر سيبقى قائما...

المصدر: وكالة أخبار اليوم