كورونا داخل وحدة سريّة تعود الى حقبة الحرب الباردة فهل تُفتَح أبواب الجحيم؟

  • محليات
كورونا داخل وحدة سريّة تعود الى حقبة الحرب الباردة فهل تُفتَح أبواب الجحيم؟

بعد أحداث "الكابيتول" أُعلِنَ عن ابتكار علماء من "بنتاغون"، ضمن وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدّمة، شريحة وُصِفَت بأنها "مُتناهِيَة الصِّغَر"، يمكن وضعها تحت الجلد، للكشف عن الإصابة بالفيروس.

كتب أنطون الفتى في وكالة  أخبار اليوم:

"بعد أشهر من المعارك والحروب مع النظريات "المؤامرتية" والخرافية، ومن بثّ الطمأنينة في نفوس الناس، في كلّ ما يتعلّق بما يحقّقه العلم على صعيد مكافحة جائحة "كوفيد - 19"، ولا سيّما بعد أحداث "الكابيتول" في كانون الثاني الفائت، أُعلِنَ عن ابتكار علماء من "بنتاغون"، ضمن وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدّمة، شريحة وُصِفَت بأنها "مُتناهِيَة الصِّغَر"، يمكن وضعها تحت الجلد، للكشف عن الإصابة بالفيروس.

تتبُّع الحركة؟

وأوضح الضابط المتقاعد المسؤول عن تطوير الشريحة، أن الغرض منها هو كشف المصابين بالفيروس، وأن آلية عمل الشريحة تقوم على رصد التفاعلات في الدم، لاستشراف حصول العدوى، وليس تتبُّع حركة الأشخاص الذين غُرِسَت فيهم، وذلك دون تقديم مزيد من التفاصيل.

إنترنت وهواتف

فماذا عن تلك الشريحة؟ وماذا لو عُمِّمَت على نطاق واسع في عالم الطب، وفي عوالم أخرى، مستقبلاً، خصوصاً أن أموراً كثيرة في الماضي بدأت لاستعمالات محدّدة، عسكرية أو حتى مدنيّة، لتتحوّل في وقت لاحق الى شكل جعلها في متناول جميع الناس، والفئات العمرية كلّها؟ وأبرز مثال على ذلك هو الإنترنت، والهواتف الخلوية.

وما هو مستقبل التعاطي المُحتَمَل مع هذا النّوع من التطوّر، لا سيّما أن علماء "بنتاغون" الذين ابتكروا تلك الشريحة، يعملون داخل وحدة سرية تعود الى حقبة الحرب الباردة؟
ملفات "بنتاغون"

كشف مصدر مُواكِب لملفات حسّاسة حول العالم، أن "ما أُعلِنَ عنه في هذا الإطار قد يصبّ في إطار تقنيّة، قيل إن العمل عليها بدأ منذ وقت سابق، يمكنها اكتشاف الإصابة بـ "كوفيد - 19" بواسطة "الشيفرة" الجينية على الأرجح".

وشدّد في اتّصال بوكالة "أخبار اليوم" على أن "لا شيء دقيقاً بالكامل يمكن تأكيده في هذا الإطار، إلا بعد الإطّلاع على ملفات "بنتاغون" الكاملة المرتبطة بهذا الشأن. فهذه هي الطريقة الوحيدة التي تفتح المجال لتلمُّس تفاصيل ومفاعيل وحدود ومستقبل تلك الشريحة".

توسيع الإستعمال

وأكد المصدر أن "نجاح تلك التقنية الجديدة سيفتح الأبواب لتعميمها. ففي العادة، يبدأ كلّ شيء على نطاق ضيّق، وتخصّصي في البداية، ليتوسّع استعماله في وقت لاحق. وتوسيع مجالات الإستعمال قد ينطلق من الجيش الأميركي في البداية".

ولفت الى أن "العمل جارٍ منذ وقت سابق على ما يُمكن تسميته بطبّ المستقبل. ولكنّه يُشبه الجنين حتى الساعة، وهو يحتاج الى نحو 40 عاماً ربما، قبل بَدْء العمل بموجبه. فالجسد ليس جزءاً أو موضوعاً واحداً، بل مجموعة من الأمور، وهو ما يصعّب البتّ بفاعلية الشرائح في العمل الطبي بسرعة".

وأضاف:"الشرائح قد تعطي فكرة عمّا يحصل في الجسد، وربما يُمكن الإستفادة منها على صعيد التشخيص، واكتشاف نوعيّة المرض، بواسطتها. ولكن المعالجة من خلالها، ليست سهلة. كما قد لا يكون تعميم دورها على كلّ أنواع العلاجات سهلاً أيضاً. فضلاً عن أن تلك التقنيات تضع اختصاص الطبّ كلّه أمام سؤال كبير جدّاً، في المستقبل. وهي قد تطرح الجدوى من وجود عدد غير محدود من الأطباء حول العالم، على طاولة البحث، إذا أصبحت الشرائح التي تُزرَع في الأجساد قادرة على التشخيص، والمعالجة، في شكل كامل".

خيال علمي

وعمّا إذا كان صحيحاً، ما قيل سابقاً عن القدرة على التحكّم بإرادة البشر، الى جانب الإستعمال الطبي، بموجب تلك الشرائح، أو إذا ما كان هذا الكلام غير واقعي أبداً، أجاب المصدر:"هو يصبّ في أُطُر الخيال العلمي، في الوقت الراهن. وهذا النّوع من المشاريع يحتاج الى سنوات، وهو غير مضمون النتائج بسرعة".

وتابع:"ما يُقال عن الـ Nanotechnology نفسها مثلاً، وعن إمكانية توسيعها أكثر في مجال علم الأحياء، والحديث عن القدرة على السيطرة على البشر كلّهم، وعلى إرادتهم، من خلال أجهزة كومبيوتر مركزية مثلاً، كلّها موجودة في أُطُر الخيال العلمي".

وختم:"من المبكر جدّاً البتّ بمستقبل تلك الأمور. ولكن قد يكون مُفيداً الإشارة الى أن كل المشاريع التي صارت علماً قائماً، بدأت كخيال علمي في أصلها".

 

المصدر: وكالة أخبار اليوم