لا بارقة ضوء بإمكان تحقيق معجزة... فهل يرجئ عون مرة ثانية الاستشارات؟

  • محليات
لا بارقة ضوء بإمكان تحقيق معجزة... فهل يرجئ عون مرة ثانية الاستشارات؟

على وهج «الارتجاجات» المكتومة والمعلَنة، بقي مأزقُ استيلاد الحكومة الجديدة عالقاً عند «متاريس» الشروط والشروط المضادة التي عادت لتكون «مباشرة» بين تحالف فريق رئيس الجمهورية ميشال عون - الثنائي الشيعي («حزب الله» وحركة «أمل») وبين الحريري. وقبل خمسة أيام على الموعد الثاني للاستشارات النيابية المُلْزِمة لتكليف رئيس الحكومة العتيدة، لم تظْهر أي «بارقة ضوء» تشي بإمكان تحقيق «معجزة» التوافق على مَخْرَج. وفي هذا الإطار تدافعت الأسئلة وأبرزها:

* هل سيرجئ عون مرة ثانية الاستشارات بحال لم يكن حصل توافق مسبق مع الحريري حول شكل الحكومة العتيدة؟
* هل يمكن لتحالف عون - الثنائي تجاوُز تسمية الحريري من طائفته والذهاب إلى مرشّح الأكثرية النيابية مع ما سيعنيه ذلك من الانزلاق نحو حكومة اللون الواحد التي لا يريدها «حزب الله» بأي شكل نظراً إلى تداعياتها الداخلية والخارجية؟
* هل يمكن لهذا التحالف السير بتكليفٍ للحريري الاثنين مع ما يرتّبه ذلك على مستويين، الأول إمكان أن يقوم الأخير بإحراج الجميع بتشكيلةٍ اختصاصيين تضع عون - الثنائي الشيعي وجهاً لوجه أمام الشارع المنتفض.
والثاني تسليف الحريري «زمام المبادرة» في مفاوضات التأليف التي يصبح فيها بموقع أقوى بعد تكليفه ولو على تفاصيل الحكومة التكنو - السياسية التي ترى الأوساط أنها في النهاية ستشكّل المخْرَج ولكن بعد «دوْزناتٍ» تتصل بالوجوه السياسية و«عيارها».
وكان لافتاً في رأي الأوساط نفسها، انكشاف «لبّ المشكلة» القديمة - الجديدة في ما خص الأزمة الحكومية والمتمثّلة بإصرار الحريري على رفْض عودة رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل إلى أي حكومة تكنو - سياسية (برئاسته أو غيره) مقابل تَمسُّك الأخير بمعادلة «أنا والحريري معاً في الحكومة أو خارجها». علماً ان دوائر مراقبة لم تتوانَ عن طرْح أسئلة حول إذا كان تلميح قريبين من «التيار الحر» لإمكان عدم مشاركة التيار في الحكومة هو برسْم «حزب الله» وأي مساعٍ جارية لحكومة تكنو - سياسية بوزراء سياسيين «لايت» من غير الحزبيين، وذلك رغم الاقتناع لدى دوائر أخرى بأن الحزب حاسم في الدفاع «حتى الرمق الأخير» عن بقاء باسيل في الحكومة.
وفي ما بدا رسْماً للسقف الأعلى لأي تفاوُض معه، برز خروج الحريري في أول موقف بعد إرجاء الاستشارات استُشفّ منه أول قبول ضمني بالعودة إلى رئاسة الحكومة، إذ أعلنت مصادره أمس، أنه «لم يقترح إلا حكومة اختصاصيين تلبي طموحات اللبنانيين وتقنع المجتمع الدولي بتقديم الدعم العاجل لمواجهة الأزمة. أما إذا كان هناك مَن يصر على حكومة تكنو- سياسية لمجرد البقاء ضمن الحكومة فهم مدعوون الى تشكيل الحكومة من دون الرئيس الحريري في أسرع وقت وبالشروط التي يرونها مناسبة للبنانيين ولمعالجة الأزمة».

المصدر: الراي الكويتية