لا دواء للمرضى وغضب في الصيدليات: مجهول يُثير ذعر المواطن

  • صحة
لا دواء للمرضى وغضب في الصيدليات: مجهول يُثير ذعر المواطن

من أزمة المحروقات إلى أزمة الدواء، صرخة المواطن واحدة، وذلّ في مسيرة البحث والانتظار.

أدّى شحّ الدولار إلى اختفاء بعض السلع الأساسية، كاشفاً عيوب الاقتصاد اللبناني الذي بُني على سياسات ريعيّة، ترافقت مع دعم الطلب على حساب دعم الإنتاج وتطويره. ومن أزمة المحروقات إلى أزمة الدواء، صرخة المواطن واحدة، وذلّ في مسيرة البحث والانتظار.

في هذا الإطار، أكّدت صاحبة إحدى الصيدليات لـ"النهار"، أنّ "أزمة الدواء سببها النقص في التسليم من قبل الشركات".

وروت أنّ "المرضى الغاضبين من عدم توافر أدويتهم يبحثون يومياً في الصيدليات علّهم يجدونها، وكذلك الأمر بالنسبة إلى حليب الأطفال"، مؤكدة: "لا نتسلم سوى 5 علب منها".
بدورها، قالت زميلتها إننا "نشعر بحسرة عندما لا نتمكن من تلبية طلب المريض وعائلاته، ونقوم بكل ما في وسعنا لمساعدته عبر التواصل مع الصيدليات الأخرى".
أمام هذا الواقع المأزوم، يشرح نقيب الصيادلة غسان الأمين لـ"النهار"، أنّ "المشكلة الأساسية تكمن في غياب القرار، فرئيس الحكومة يشترط لترشيد الدعم تأمين البطاقة التمويلية التي تحتاج بدورها تأمين التمويل". ويضبف: "حتى الساعة، لا مؤشرات حول تأمين التمويل، وفي حال وُجد، نحتاج شهرين لوضع المعايير وشروط تطبيقها، في مقابل غياب القرار في رفع الدعم، واعتبار هذا الموضوع خطاً أحمر".
وقال الأمين: "الجديد إعلان حاكم مصرف لبنان عدم موافقته على أي فاتورة دعم لأي دواء إلا في حال استحصل على موافقة مسبقة منه. وهذا يطرح علامات استفهام كثيرة حول ما إذا كان المصرف سيوافق على كل الأدوية، وعلى الكمية الموصى عليها، وحول المدّة التي سيستغرقها لإعطاء الموافقة... أسئلة يُحيط بها الغموض، وبالتالي ليس هناك قرار واضح للآلية المستخدمة تُحاكي الواقع الذي نحن فيه اليوم".
وأضاف: "نحن أمام غموض ومجهول وضبابية تُثير ذعر وخوف الناس التي تسعى لتخزين الأدوية خوفاً من انقطاعها كلياً، وخوف الصيادلة من عدم تسليم إلا القليل القليل، وخوف المستودرين من نفاد المخزون".
وعن الأدوية المقطوعة أو تعاني شحاً، يشير الأمين إلى أن "كل الأدوية على أنواعها واختلافها تعاني نقصاً فاضحاً من الباندول وصولاً إلى الأدوية المزمنة".

المصدر: النهار