لا قيمة لاي حكومة اذا ظل حزب الله مسيطرا على كل شيء كما هو راهنا!

  • محليات
لا قيمة لاي حكومة اذا ظل حزب الله مسيطرا على كل شيء كما هو راهنا!

المبادرة الفرنسية لا تأخذ طريق التنفيذ دون التنسيق مع الجانب الاميركي.

على وقع الازمة التي يتخبط بها لبنان على كافة المستويات، والانفجار الذي دمر بيروت، تتخبط القوى السياسية فيما بينها بما يعكس حالة من الضياع. اولا عند السلطة -وما تعنيه من شرعية وحزب الله- والامر ناتج عن هول الكارثة وشعور هذه الاطراف انها مسؤولة عنها بشكل او بآخر اكانت ناجمة عن ضربة إسرائيلية او حادث ... وايضا تعيش المعارضة في حال ضياع ليست فقط وليدة الانفجار بل هي حالة تعاني منها منذ فترة طويلة نتيجة الانقسام والتشتت والخلافات، فهناك من يريد "عذرية جديدة" وهناك من يريدون اكمال عملهم وكأن شيئا لم يكن، وهذا ما تجلى من خلال اطراف استقالت من مجلس النواب وآخرى طالبت باستقالة رئيس الجمهورية ...

نصائح تسووية
وبحسب مصدر ديبلوماسي مطلع ان ما زاد من هذا الضياع لدى قوى المعارضة هو ان التحرك الدولي لم ينتج بعد خطا واضحا، انطلاقا من المبادرة التي اطلقها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من بيروت.
واشار المصدر، عبر وكالة "أخبار اليوم"، ان المبادرة الفرنسية لا تأخذ طريق التنفيذ دون التنسيق مع الجانب الاميركي، حيث ان هناك فريقا الى جانب الرئيس دونالد ترامب يتأثر بنصائح ماكرون "التسووية" التي تعتبر ان ايران وحزب الله جزء من الحل، من جهة اخرى البنتاغون والخارجية وصقور الادارة لا يردون الطرح الفرنسي. وهذا ما ترجم بزيارة مسؤولين، حيث يحط في بيروت غدا وكيل وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل وهو في خانة الحمائم، وبعد نحو عشرة ايام يزور لبنان مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر وهو من الصقور.
وكشف المصدر ان هيل هذه المرة يأتي بتعليمات صريحة بعدم الخوض في تسويات ليست على مستوى الحدث، وبالتالي ستركز مفاوضاته ليس فقط على الحكومة بل ايضا على الحدود البحرية الجنوبية، وبعد ذلك يأتي شنكر في زيارة استطلاعية بهدفين تشكيل الحكومة وتسلم اجوبة بشأن الحدود.

رفض اميركي سعودي
وردا على سؤال، لفت المصدر الى عدم وجود طرف داخلي يستطيع التعاطي او التفاوض مع المجتمع الدولي، قائلا: الرئيس الفرنسي غادر لبنان بنشوة الاستقبال الشعبي والمحبة، وتأثر بالجريمة، تكلم مع الناس وعقد مؤتمرا صحافيا، تحدث من القلب والوجدان ... وطرح مواقف كبيرة لكنه لا يستطيع تحقيقها وحده، فاصطدم برفض اميركي وسعودي للطرح الذي قدمه... ومن هذا المنطلق لذا تستمر الاتصالات مع لبنان الذي يستمر في استقبال الضيوف المتضامنين وفي مقدمهم الاوروبيون.

وطن جديد
وسئل: رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يعتبر ان هذه الحركة بداية رفع الحصار على لبنان؟ اعتبر المصدر ان كل هذه الزيارات لا تعني فك الحصار، مشددا على ضرورة وجود مشروع سياسي ، معتبرا ان لبنان ليس بصدد تأليف حكومة جديدة بل "وطن جديد". اي الوصول الى حل نهائي، فلا قيمة لاي حكومة اذا ظل حزب الله مسيطرا على كل شيء كما هو راهنا، ما جدوى تأليف حكومة اذا كانت اموال اللبنانيين محجوزة في المصارف، وما قدرة هذه الحكومة اذا بقيت الطبقة الفاسدة نفسها هي المتحكمة تؤلف وتسمّي وتعيّن.
وختم: لا بد من تسوية سياسية جديدة على اساسها ينقذ البلد.

المصدر: وكالة أخبار اليوم