لبنان أمام أسابيع قليلة قبل التفكُّك...وعون وباسيل يفضّلان عدم الإنقاذ على يد الحريري

  • محليات
لبنان أمام أسابيع قليلة قبل التفكُّك...وعون وباسيل يفضّلان عدم الإنقاذ على يد الحريري

لفت مصدر مُواكِب لآخر المستجدات الحكومية الى أن "انتظار مرحلة ما بعد استلام بايدن السلطة في واشنطن، والتعويل على إمكانية نسجه اتّفاقات جديدة مع إيران وجماعات الإسلام السياسي في المنطقة، وتكليف بديل من الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة، يحتاج الى أشهر عدّة. ولكن لبنان أمام أسابيع قليلة قبل التفكُّك شبه التامّ".

هل بات ممكناً النّظر الى مرحلة ما بعد الرئيس سعد الحريري على رأس السلطة التنفيذية، منذ الآن؟ وهل ان انتظار الفريق "المُمانِع" كما يبدو، استلام إدارة الرئيس الأميركي المُنتَخَب جو بايدن زمام الأمور في "البيت الأبيض"، يجعل الحريري من الماضي الحكومي؟

فالتعويل على إعادة إحياء مرحلة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، في الشرق الأوسط، يُعيدنا في جزء منه الى نفض الغبار عن مشاريع الإسلام السياسي في المنطقة، التي ترافقت مع تصاعُد لنفوذ "الأخوان المسلمين" وقطر وتركيا وإيران، برغبة أميركية.

وكان من نتائج هذا الواقع، في ذلك الوقت، دخول لبنان والمنطقة في جوّ من البرودة الخليجية، السعودية والإماراتية تحديداً، مع واشنطن. بالإضافة الى خروج الحريري من المشهد اللبناني، منذ عام 2011، على وقع اشتعال المشهد الأمني في جولات من الإقتتال اللبناني مع الإرهاب، بالتزامُن مع الحريق السوري. فهل يخرج الحريري من المشهد الحكومي من جديد، مع إدارة بايدن، التي يُنظَر إليها على أنها مكمّل لإدارة أوباما؟ وهل يوجد من يدفع الى مزيد من التعثّر الحكومي في الداخل اللبناني، بهدف إحراجه (الحريري)، تمهيداً لإخراجه؟ 

أسابيع قليلة

لفت مصدر مُواكِب لآخر المستجدات الحكومية الى أن "انتظار مرحلة ما بعد استلام بايدن السلطة في واشنطن، والتعويل على إمكانية نسجه اتّفاقات جديدة مع إيران وجماعات الإسلام السياسي في المنطقة، وتكليف بديل من الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة، يحتاج الى أشهر عدّة. ولكن لبنان أمام أسابيع قليلة قبل التفكُّك شبه التامّ".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "تعويل الفريق "المُمَانِع" على حصول ذلك، ينطلق من واقع أن تفكُّك لبنان سيمكّنه من إعادة ترميمه على طريقته، فيما الأطراف الأقوى سياسياً وعسكرياً هي التي ستحصل على الحصّة الأكبر. ولكن لا أحد يمكنه أن يتخيّل ما يمكنه أن يحصل في تلك الحالة". 

وضع جديد

وشدّد المصدر على أن "انتظار مرحلة أميركية جديدة مع بايدن قد يكون انتظاراً لوضع جديد ومختلف كلياً للبنان، وهو إعادة تركيبه بطريقة مختلفة".

وردّاً على سؤال حول مصلحة الفريق "المُمانِع" من إخراج الحريري من المشهد الحكومي، أجاب:"رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس "التيار الوطني" النائب جبران باسيل، تحديداً، يفضّلان عدم إنقاذ لبنان، وعدم فكّ الحصار السياسي والمالي والإقتصادي عنه، على يد الحريري".

وأضاف:"هذا الأمر سيشكّل خسارة لهما تحديداً، بموازاة تسجيل نقاط سياسية ضدّهما، لأنه سيظهّر أن الإنهيار حصل خلال "العهد" الحالي".

وتابع:"يُدرك عون وباسيل و"حزب الله" جيّداً أن الحريري يمتلك إمكانيات وقف الإنهيار، وهو ما سيؤثّر إذا تمّ على المستقبل السياسي لباسيل. فالأخير ساهم في منع إنقاذ لبنان، خصوصاً في الفترة التي تفصل ما بين استقالة الحريري في تشرين الأول عام 2019، وعودته الى المشهد بإعادة تكليفه في تشرين الأول الفائت".

وختم:"الهدف الوحيد لدى الفريق "المُمانِع" حالياً هو منع تشويه صورة باسيل، ولا سيّما بعد العقوبات الأميركية عليه، التي يحاول إعادة التموضُع من بعدها، بشتى الطُّرُق".

المصدر: وكالة أخبار اليوم