لبنان الحزين يودّع شهداءه

  • محليات

شيّعت قيادة الجيش وأهالي بلدات دوير عدوية – عكار، بدغان – عاليه والنبي عثمان – بعلبك، كلاً من الملازم كمال كفا والمعاون جواد شيا والرقيب حسن طي، الذين استشهدوا نتيجة الانفجار الكارثي في مدينة بيروت.

شيّعت قيادة الجيش وأهالي بلدات دوير عدوية – عكار، بدغان – عاليه والنبي عثمان – بعلبك، كلاً من الملازم كمال كفا والمعاون جواد شيا والرقيب حسن طي، الذين استشهدوا نتيجة الانفجار الكارثي في مدينة بيروت.

استهل التشييع بإقامة مراسم التكريم للشهداء أمام المستشفى العسكري المركزي في بدارو، حيث أدّت لهم ثلة من الشرطة العسكرية وموسيقى الجيش التحية والتشريفات اللازمة، وجرى تقليدهم أوسمة الحرب والجرحى والتقدير العسكري من الدرجة البرونزية، ثم نُقِلت الجثامين إلى البلدات المذكورة. وقد مثّل كلٌّ من العميد الركن حنا الزهوري والعقيد الركن جورج خوري والعقيد الركن محمد علي الزّمار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع الوطني زينة عكر وقائد الجيش العماد جوزاف عون في احتفالات التأبين الثلاثة، وألقوا كلمات بالمناسبة نوّهوا فيها ببطولات الشهداء وتفانيهم في أداء الواجب العسكري.

ووسط مظاهر الحزن والأسى والحرقة، ودّعت الزوجة الثكلى سهى الجعيتاني وطفلاها كارل ودجما، جهاد، الذي وضع في نعش لفّ بالعلم اللبناني، أما الوالد مارون والوالدة جورجيت، فلا يمكن أن يواسيهما شيء في غياب فلذة الكبد في مقتبل العمر، وهو لم يمض على زواجه سنوات بعد.

الأهالي والأقرباء الذين زفوا الشهيد وبكوه لم يستطيعوا حبس دموعهم على شاب في مقتبل العمر استشهد، وهو يعمل لتأسيس عائلة على المبادئ التي تربى عليها. أما العظة، فنوّهت بالشهادة التي جاءت على مثال شهادة المسيح، وأمل بأن يكون مارون إلى جانب الرب يسوع يشفع بنا وبلبنان وشعبه.

وفي بلدة سبعل أقيمت صلاة الجناز ووضع البخور على روح الشهيدة زينة موريس شمعون، وسط مشاركة الأهل والأصدقاء، وفق ما تسمح به الكنيسة بسبب فيروس كورونا.

وأقيمت صلاة الجنازة في كنيسة سيدة الانتقال في سبعل، وترأسها خادم الرعية بمعاونة كهنة الرعية ورعايا الجوار، وقد أقيمت الجنازة وسط مظاهر الحزن واللوعة على ربة عائلة استشهدت وهي في عز العطاء، في وقت لاتزال فيه عائلتها بأمسّ الحاجة إليها، "لكنها مشيئة الرب التي لا يمكن لأحد أن يغير فيها شيئاً"، كما جاء في العظة. وبعد صلاة الجنازة تقبلت العائلة التعازي في باحة الكنيسة.

وإلى جانب الشهيدين أعلاه، استشهد من زغرتا- الزاوية أيضاً إيلي أبي ضاهر وجان فردريك العلم وكلوديا اللقيس، على أن يعلن لاحقاً عن موعد مراسم الدفن.

 في غضون ذلك، شيعت بلدة القاع اليوم إبنتها الشهيدة سحر جورج فارس التي كانت قد سقطت جراء إنفجار المرفأ، واقيم لها استقبال حاشد في بلدتها حيث نثر الأرز والورود على النعش كما استوقف الموكب على مفرق بلدة رأس بعلبك وعزفت لها موسيقى كشاف الجراح نشيد الموت.

وأقيم لها جنازة في كنيسة مار جرجس بالقاع ترأسه راعي أبرشية بعلبك الهرمل للروم الملكيين الكاثوليك المطران الياس رحال يعاونه لفيف من الكهنة.

بعد الانجيل كانت كلمة للمطران رحال قال فيها: "إن الموت بهذه الطريقة جريمة نستنكرها ونطالب بتحقيق شفاف ومحاسبة كل من هو مسؤول عن هذه الجريمة، ولن نسامح ولن نغفر هذا التسيب وهذا الإهمال"، خاتما أن "لبنان يجب أن يكون وطنا للجميع وليس مزارع للمسؤولين".

وبعدها أطلق رئيس البلدية بشير مطر اسم الشهيدة سحر على الملعب البلدي في القاع ثم رفع النعش على الأكف واخترق شوارع البلدة حتى مثواها الأخير في جبانة البلدة.

وفي قرطبا، ودعت البلدة وسط أجواء من الحزن إبنها الشهيد جوزف طانوس روكز الذي قضى في إنفجار مرفأ بيروت.

وترأس صلاة الجنازة عن راحة نقسه في كاتدرائية مار الياس الرعائية الأب شربل شليطا، بمعاونة الأبوين بشارة الخوري، وميشال صقر،في حضور ممثل نقيب المحامين ملحم خلف المحامي عماد مرتينوس، رئيس إتحاد قضاء بلديات قضاء جبيل رئيس بلدية قرطبا فادي مرتينوس، رئيس النادي الثقافي الرياضي الإجتماعي في قرطبا جورج كرم،وحشد من فعاليات البلدة السياسية والحزبية وأبناء قرطبا وعائلة الراحل.

وألقى الأب شليطا عظة أشار فيها إلى "أننا نودع اليوم جوزف ولا تزال قرطبا تتنظر معرفة مصير 3 من شبابها كانوا من عداد فوج إطفاء بيروت الذين هرعوا لإخماد النيران في المرفأ"، مؤكدا أن "جوزف هو شهيد الواجب والإلتزام وشهيد لقمة العيش".

وبعد القداس تقبلت العائلة التعازي ووري الراحل في مدافن العائلة في دير مار سركيس وباخوس.

وفي البقاع الغربي، شيعت بلدة عانا في البقاع الغربي التي اتشحت بالسواد، وسط مظاهر الحزن والأسى، ابنها المفتش الممتاز الشهيد فارس جورج كيوان الذي سقط في انفجار مرفأ بيروت اثناء قيامه بواجبه.

وشاركت في التشييع وفود شعبية بقاعية وفاعليات حزبية وروحية وقيادات عسكرية.

ولحظة وصول الجثمان الى البلدة، قدمت له ثلة من رفاق السلاح التحية العسكرية على وقع نشيد الموت.

وأقيمت الصلاة الجنائزية لراحة نفسه في كنيسة مار يوحنا المعمدان في البلدة.

وألقيت كلمات وقصائد اشادت بمزايا الشهيد ثم ووري في الثرى في مدافن العائلة، وسط الزغاريد ونثر الارز.

المصدر: Kataeb.org