لبنان القوي: إذا أراد الرئيس المكلف ثقتنا فليقنعنا

  • محليات
لبنان القوي: إذا أراد الرئيس المكلف ثقتنا فليقنعنا

تماما كما خبر احتمال انتقال التيار الوطني الحر، الرافعة الأساسية للعهد الذي يقود سفينته العماد ميشال عون الى المعارضة، كان للمؤتمر الصحافي الذي عقده أمس رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وقع المفاجأة، حيث أنه اكتفى بتجديد تأكيد الاصرار على تأليف حكومة اختصاصيين ترضي المجتمع الدولي وجهاته المانحة، والشارع المنتفض الذي عاد أمس بقوة إلى الساحات مباغتا أطراف السلطة الغارقين في دهاليز المفاوضات الحكومية المعهودة.

صحيح أن الموقف الأخير لباسيل أتى في وقت كانت الثورة تستعيد زخمها بقوة في الشارع. لكن الأهم يكمن، بحسب مصادر سياسية مراقبة تحدثت لـ "المركزية"، في أنه أتى في خضم كباش كبير خاضه باسيل وفريقه السياسي، ومن ورائهما بعض الدائرين في الفلك الرئاسي، في مواجهة الرئيس المكلف حسان دياب، الذي يجهد في توجيه رسائل القوة والقدرة على فرض الشروط الحكومية من موقعه، بغض النظر عن افتقاره، حتى اللحظة على الأقل، إلى الغطاء الشعبي والسني للقيام بمهمته الدستورية.

تبعا لذلك، تؤكد مصادر تكتل لبنان القوي لـ "المركزية" أن من شأن النبرة الايجابية التي استخدمها باسيل أن تضع حدا لاتهامات التعطيل المكالة له، وتساهم في دفع عجلات القطار الحكومي قدما لأن البلاد ما عادت تحتمل ترف الانتظار.

وأكدت المصادر أن اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري بالوزير باسيل في عين التينة قبيل الاجتماع الدوري لتكتل لبنان القوي، لعب دورا في تسهيل مهمة الرئيس المكلف، على وقع صرخات الثوار المنتفضين.

وكشفت المصادر في هذا الاطار، أن فيما يسعى بري إلى كسح الألغام من أمام حكومة دياب، حاول باسيل إقناعه بالعدول عن فكرة العودة إلى التشكيلة التكنو-سياسية، مذكّرا بأن التيار، وعلى رغم حدث بحجم إغتيال القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني بغارة أميركية في بغداد، لم يغير موقفه في شأن شكل الحكومة العتيدة، على اعتبار أن تم احتواء الضربة التي أدت إلى مقتل سليماني وآثارها على لبنان، وهو موقف كان ألمح إليه الوزير باسيل  في مؤتمره الصحافي أمس، كما في إطلالته التلفزيونية الأخيرة. ذلك أنه أكد ضرورة وضع سياسة تبقي لبنان بعيدا من صراع المحاور الاقليمية.

على أن تسهيل مهمة الرئيس المكلف من جانب التيار لا يعني أن دياب بات يتمتع بالرضى البرتقالي التام. وفي السياق، تلفت المصادر إلى أن "إذا أراد الرئيس المكلف أن ينال ثقتنا، عليه أن يقنعنا بالأسماء والوجوه التي ستؤلف حكومته، داعية إياه إلى تجاوز بعض التفاصيل كالاصرار على توليفة من 18 وزيرا، فيما توسيع الدائرة الحكومية إلى 24 يتيح تمثيلا أفضل للدروز والروم الملكيين الكاثوليك، على سبيل المثال".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية