لبنان بحاجة الى 6 مليار قبل آذار... وسيدر فرض هذه الشروط للافراج عن الاموال

  • إقتصاد
لبنان بحاجة الى 6 مليار قبل آذار... وسيدر فرض هذه الشروط للافراج عن الاموال

تناولت وكالة أخبار اليوم الوضع المالي والنقدي في لبنان فكتبت:

لا مجال للخروج من الازمة الحادة التي يعيشها لبنان، سوى من خلال ضخ مبلغ سريع من الاموال في الاسواق المحلية، وقد اعلن "معهد التمويل الدولي" إن لبنان بحاجة ل‍تمويل خارجي يقدّر بنحو 24 مليار دولار، أو 42% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، خلال الفترة من عام 2020 إلى 2024 "لتفادي المزيد من التراجع في الاحتياطي النقدي الرسمي" للبلاد.
اما على المدى المنظور وفي فترة لا تتجاوز مطلع آذار المقبل، فان الحاجة الى مبلغ يقدّر بما بين 5 او 6 مليار دولار، بما يعيد الحياة الى سابق عهدها، والا فان الضائقة ستكون كبيرة جدا، تلامس الدواء وتهدّد صحة المواطنين ورواتب الموظفين والعسكريين، الى جانب عدم قدرة الدولة على تسديد الالتزامات الداخلية والخارجية... الامر الذي قد يؤدي الى كارثة لن تحمد عقباها.
وقد اشار مصدر اقتصادي مطلع الى انه في حال لم تصل هذه المبالغ فان الوضع في لبنان، سيكون اشد وطأة من دولة مشرفة على الافلاس، بما يؤشر الى انه "بلد متروك" لمصيره، كما كان يحصل في السابق لجهة تجييره الى دولة تستعمره او تحتله او تديره، فيبقى مصيره مجهولا، انما هذه المرة على المستوى المالي والاقتصادي.
وتحدث المصدر عن تقارير واشارات ديبلوماسية عربية وغربية تؤكد حتمية هذا الانهيار، ما لم توحِ التشكيلة الحكومية بالثقة، مشيرا في هذا المجال الى ان المطلب الغربي الاول منذ استقالة الرئيس سعد الحريري كان "حكومة تنال ثقة الشارع"، ولكن جواب هذا الشارع، منذ اللحظة الاولى لاعلان مرسوم التشكيل، لم يكن ايجابيا، كما ان موقف بعض الكتل النيابية او النواب المستقلين لجهة عدم المشاركة في جلسة مناقشة الموازنة اليوم يؤكد البلبلة الحاصلة في الادارة اللبنانية والاتجاه نحو الأسوأ.
وفي هذا السياق، جاء تقرير "معهد التمويل الدولي" الذي امل في أن تسعى الحكومة الجديدة إلى برنامج من صندوق النقد الدولي لتوفير تمويل إضافي ووقف التدهور الاقتصادي ودعم احتياطي النقد الأجنبي السائل في الدولة.
وأضاف التقرير أنه "في حين سيُعتمد حجم التمويل الذي سيقدّمه صندوق النقد الدولي للبنان على الاحتياجات المالية، فإننا نتوقع أنه سيتعين على صندوق النقد الدولي توفير تمويل استثنائي للبنان في حدود 8.5 مليارات دولار، ما يعادل 1000% (عشرة أضعاف) حصة لبنان لدى الصندوق"، وهل هذا الصندوق مستعدّ لمساعدة لبنان ووفق اي شروط، اوضح المصدر انه على هامش مؤتمر "سيدر" الذي عقد في نيسان 2018، تم الحديث عن ان مصدرين يمكن ان يوفرا المال للبنان:
- البنك الدولي وهي مساعدات مشروطة،
- دول الخليج العربي التي لا تقدّم اي مساعدة - للبنان تحديدا- دون الرضى الاميركي،
وفي الحالتين الموضوع متشعّب وصعب.
ولفت المصدر الى ان البنك الدولي ليس مؤسسة خيرية، لا يعطي قرضا الا من ضمن حزمة من الشروط الشديدة والواضحة عنوانها الاساسي هو "كيفية محاربة الفساد، وتطهير الادارة من الفاسدين"، الامر الذي لم يحصل حتى الآن خاصة وانه لم يشهد حتى اليوم توقيف لأي مرتكب كبير.
وتابع: اما بالنسبة الى الدول العربية، فان طلب اي مساعدة ينطلق من سؤال اساسي: هل العلاقة سليمة؟ الجواب: لا... كذلك فان لبنان لم يرتّب وضعه مع الدول العربية، ولا الشعارات التي تستهدفها قد توقفت. وبالتالي هذه الدولة ليست مستعدّة لتقديم اي فلس للدولة اللبنانية خاصة ان الحكومة اللبنانية لم تعلن اي موقف رسمي رافض لحملات الاستهداف المتواصلة. وبالتالي، المأزق كبير، والازمة تتجه الى مزيد من الاستفحال.
ذكر المصدر انه الى جانب ما صدر عن مؤتمر "سيدر" من مقررات اصلاحية مقرونة بقروض وهبات، الا ان البيان الختامي للمؤتمر ليس فقط ارقاما، بل يُفهم من بين سطوره ان لا إفراج عن الاموال من دون الالتزام بالشرط الساسي، ألا وهو نأي لبنان بنفسه عن ازمات المنطقة بشكل واضح لا يقبل لبس. وقال: "عدم الاتفاق بهذا الشق السياسي من المؤتمر، اوصل البلد الى هذا الانهيار".
وعما اذا كانت امكانية المساعدة ما زالت موجودة، شدد المصدر على انه اذا استطاعت هذه الحكومة من خلال البيان الوزاري ان تؤكد سيادتها على نفسها وعلى قرارها هناك امكانية للحصول على المساعدات.

المصدر: وكالة أخبار اليوم