لبنان لا يُبنى الا بدولة مدنية... الصايغ: لإجراء انتخابات نيابية مبكرة واعادة تشكيل السلطة

  • محليات
لبنان لا يُبنى الا بدولة مدنية... الصايغ: لإجراء انتخابات نيابية مبكرة واعادة تشكيل السلطة

قال نائب رئيس الكتائب الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ إن ‘‘لبنان لا يُبنى الا بدولة مدنية يجتمع فيها المسيحيون والمسلمون فيعيشون بازدهار وسلام‘‘.

إعتبر نائب رئيس الكتائب الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ أن "حكومة حسان دياب باستقالتها أخذت الخطوة الطبيعية التي على أي حكومة في العالم اخذها بعد الزلزال الذي ضرب بيروت".
وفي حديث لـمونتي كارلو الدولية، قال الصايغ: "هذه الحكومة راكمت الفشل في الوضع الاقتصادي، في المفاوضات مع الصندوق، في ادارة الازمة الاقتصادية، في خطة الاغاثة بموضوع كورونا وأخيراً في ادارة كارثة المرفأ التي حلّت على اللبنانيين".
وتابع: "هذه الحكومة لم تأتِ لتنهض بالبلد وانما لتضع مساراً معيناً وترمم العلاقة مع المجتمع الدولي، إلا أنها لم تقم بشيء، مثلاً التشكيلات القضائية، حيث رفضت تشكيلات المجلس الأعلى للقضاء بسبب حزب الله، ولا يمكننا التحدث عن اصلاحات ان لم نقم بإصلاحات انطلاقاً من القضاء".
ورأى الصايغ أن "كثراً لم يعرفوا بعد أن ما قبل الانفجار الذي حصل في مرفأ بيروت ليس كما بعده، والفريق الذي يشرف ويسيطر على حكومة حسان دياب المستقيلة ليس في وضع يسمح له بفرض شروط ولا حتى اي جهة أخرى".
وقال: "جزء كبير في العاصمة دُمّر وتشرّد عدد كبير من ابنائها بعد الانفجار، في وقت يضم لبنان أكبر عدد من اللاجئين السوريين في حين ليس لدينا موارد طبيعية كافية لتحمّل هكذا أزمات".
ولفت نائب رئيس الكتائب إلى أننا "امام عملية تغيير جذرية وبالنتيجة الكل يتفاوض مع الخارج ليس لتحسين الشروط للعملية السياسية القادمة وانما للتوافق على مخرج مشرف للجميع".
وإعتبر أن "لبنان لن يبقى بلداً دون سيادة"، وأن "الحل يكمن بحكومة مستقلّة مدعومة دولياً، ولن يأتي دولارٌ إلى لبنان ان لم يكن هناك قبول دولي تام بشكل هذه الحكومة وأركانها،" مشيراً إلى أنه "ستكون هناك انتخابات نيابية مبكرة بمدة اقصاها سنة".
وقال: "نحن في وضع جديد في لبنان، الادبيات السابقة حول الممانعة والمقاومة ومواجهة اسرائيل قد سقطت، واليوم مشروع حزب الله سقط ايضاً"، معتبرا ألا قدرة للسلاح غير الشرعي على ان يفرض رأيه على كامل المكونات السياسية ولا بد من فصل السلاح عن العملية السياسية الداخلية".
وطالب الصايغ بانتخابات نيابية مكبرة لاعادة تشكيل السلطة قائلاً: إن "اليوم العمل سائر على قدم وساق بين باريس، نيويورك وبيروت لصياغة مثل هذا الحل"، ولفت إلى ضرورة "الانصات للناس الذين علقوا مشانق رئيس الجمهورية ميشال عون والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وغيرها من الرموز التي لم تكن تُمس في السابق في الشارع وقد كفروا بالله جراء الظروف السيئة والأزمات المتعاقبة على لبنان".
وإعتبر أن "الفساد لم يعد قادراً على حماية حزب الله والأخير لم يعد قادراً على الاحتماء بوجوه وطبقة سياسية تمرر له ما يريد".
وتابع الصايغ: "هناك كلام واضح أسمعه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للجميع"، مضيفاً "إن أردتم أن يكون لبنان دولة، عليكم سلوك طريق مستقيم والانصات إلى ارادة الناس المكسورة بفعل الطغيان والضغط وهنا تكمن المشكلة".
وناشد نائب رئيس الكتائب الدكتور سليم الصايغ المجتمع الدولي لتحرير الارادة اللبنانية والشعب اللبناني وازالة الهيمنة عنه لكي يعبّر عن رأيه بحرية من خلال انتخابات نيابية جديدة عن طريق قانون انتخابي جديد".
ورأى الصايغ أن "لبنان لا يُبنى الا بدولة مدنية يجتمع فيها المسيحيون والمسلمون فيعيشون بازدهار وسلام".

 

وفي حديث للعربية الحدث، وتعليقاً على استقالة الحكومة قال الصايغ: "دياب اختار بين الانتحار الجماعي وبين ان ينقذ ما تبقى بعد من كرامته الشخصية، لكن هو ارتضى لنفسه ان يكون قناعاً، وشماعة وورقة تين لمن وضعه في هذا المركز حيث اختاروا له الوزارء والتشكيلات والسياسة العامة برمتها ولم يكن قادراً على ان يحكم بأي شيء".
وأكمل: "قلنا له مرات عديدة حرر نفسك من هذه الطغمة ومن هذا الطغيان، لكن هو لا يعلم أنه لا يستطيع ان يلعب لا مع ايران ولا مع حزب الله ولا مع المنظومة التي وضعها الحزب في لبنان".
وأضاف الصايغ: "لقد اضعنا الوقت كثيراً مع حسان دياب، والشعب اللبناني نُحر مرات عديدة على مستوى الدولار والاقتصاد وغيرها من المستويات، والفشل راكم الفشل وهذا ما دفع بدياب إلى الاستقالة".
وإعتبر الصايغ أن "استقالة الكتائب اعطت شرارة غضب ليوم السبت الفائت وكرّت السبحة حيث قدم نواب آخرون استقالاتهم في ما بعد".
وقال الصايغ إن "لبنان دولة فاشلة بسبب سوء الأداء والفساد ودولة محتلّة من قبل سلاح حزب الله الذي فرض سيطرته عليها ووضع نظاماً على مقاسه وكل تسوية اليوم هي تسوية محكوم عليها بالفشل، حزب الله يمتهن النكران والتنكر لواقع الامور ولا يريد ان يقتنع ان موازين القوى قد تغيرت"، مشيراً إلى أنه "عندما انغمس حزب الله في حروب الخارج وأدخل لبنان في محاور لا ناقة له فيها ولا جمل فقد هيبته".
ورأى نائب رئيس الكتائب أن "استقالة حسان دياب هي خطوة أولى نحو التغيير وهي انتصار كبير للثورة".
وختم قائلاً أن "تنفيس الشارع ليس بالكذب أو بالتآمر عليه وانما من خلال تشكيل حكومة جديدة من مستقلين يرعاها المجتمع الدولي".

المصدر: Kataeb.org