لبنان يحتاج الى الكاظمي...خسائر ضخمة في الترسانة الصّاروخية التي ابتزّت بها إيران العالم!

  • إقليميات
لبنان يحتاج الى الكاظمي...خسائر ضخمة في الترسانة الصّاروخية التي ابتزّت بها إيران العالم!

رغم الجولات التي يقوم بها السفير الإيراني في لبنان محمد جلال فيروزنيا، إلا أن حركة الدّيبلوماسية السعودية والإماراتية تبقى أقوى.

رغم الجولات التي يقوم بها السفير الإيراني في لبنان محمد جلال فيروزنيا، إلا أن حركة الدّيبلوماسية السعودية والإماراتية تبقى أقوى، سواء على مستوى الزّيارات أو الإستقبالات، لكلّ من السفيرَيْن السعودي والإماراتي في لبنان، وليد البخاري (السعودية) وحمد سعيد الشامسي (الإمارات).

ورغم أن رئيس الجمهورية ميشال عون لا يزال يتلقّى زيارات دولية كبيرة، ولم يُفرَض عليه الحصار الدّولي الذي تعرّض له الرئيس الأسبق إميل لحود، خلال ولايته الرئاسيّة المُمدَّدَة، إلا أن دور عون يشهد تراجعات استراتيجية كبيرة. كما أن عدم محاصرة الرئاسة الأولى دولياً، على مستوى الزيارات والبروتوكول، يفتك بلبنان، على مستوى الدولة والشّعب، فيما الوقت لا ينتظر الشكليات، والإنقاذ يتطلّب سرعة كبيرة في المبادرة والعمل.

 

مشكلة إقليمية؟

وبما أن الأمور أصبحت أوضح، وبما أن استمرار شقّ الطُّرُق لمعابر غير شرعية، والتباهي بذلك لا يزال على حاله، فإنه لا بدّ من العودة الى الأصل، وهو خروج قرار رسمي عن الدولة اللبنانية، يؤكّد للمجتمع الدّولي بأن "مش ماشي الحال" مع سلاح "حزب الله".

فالتلطّي بأن سلاح "الحزب" مشكلة إقليمية، لتبرير عدم الرّغبة في العمل على هذا الملف، ما عاد ينفع، لأن المجتمع الدّولي يقوم بما يتوجّب عليه على مستوى المنطقة، ولا يُمكنه أن يُدير الدّول بدلاً من رؤسائها. وبالتالي، كما أن العراق، من خلال حكومته الجديدة، انتهج سياسة تؤكّد السّعي الى حصر السّلاح بيد الشرعية العراقية، في شكل لَجَم الإنهيار العراقي بنسبة لا بأس بها، فإنّه يتوجّب على لبنان الرّسمي انتهاج النّهج نفسه، وإلا فعلى الدّنيا السّلام.

 

يخافون

رأى مصدر سياسي أن "كلّ المسؤولين اللّبنانيين عوّدونا على أن يهربوا الى الأمام عند وجود أزمات كبرى، بدلاً من مواجهتها وإيجاد الحلول الجذرية لها. فمثلاً، نتذكّر عندما كان البعض يطالب بخروج الجيش السوري، كيف أنهم كانوا يقولون إن وجوده ضروري وموقّت، وذلك بسبب خوفهم من ردّة الفعل السورية".

وأشار في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "الوضع نفسه يتكرّر حالياً مع سلاح "حزب الله"، وذلك رغم تسبّبه بمشاكل لنا مع المجتمع الدولي. ولكنّنا نجد أن اللّغة اللّبنانية لا تزال تتحدّث عن أنه مشكلة إقليمية، وهذه محاولة لرمي الحلّ على عاتق دول الخارج".

واعتبر "أنّنا نحتاج اليوم الى شخصية تتكلّم اللّغة نفسها لرئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي. ولكن للأسف، لا رئيس الجمهورية (ميشال عون) هو هذه الشخصيّة، خصوصاً أنه انتُخِب بضغط من "حزب الله"، فيما صهره يسعى الى الرئاسة باسترضائه (الحزب)، ولا رئيس الحكومة (حسان دياب) هو هذه الشخصيّة، ولا حتى رئيس مجلس النواب (نبيه بري). فلا أحد يدفع باتّجاه تأطير السلاح غير الشرعي ضمن إطار الشرعية اللّبنانية".

 

صواريخ إيران

وشدّد المصدر على أن "حصر المشكلة بالإطار الإقليمي لم يَعُد ينفع، في وقت أن "حزب الله" بذاته صار مُدرِكاً لواقع أن مشكلة سلاحه باتت داخلية لا إقليمية، وصار يعمل على ملفات الدّاخل أكثر من تلك المرتبطة بالمنطقة، بنسبة كبيرة".

وكشف أن "إيران لم تَعُد متفرّغة لـ "حزب الله" بالكامل. وبحسب معطيات مؤكَّدَة، تتكبّد خسائر هائلة في ترسانتها الصّاروخيّة بسبب الانفجارات الهائلة التي تحصل فيها، والتي سُجّل الكثير منها خلال أيام معدودة".

وأضاف:"الترسانة الصاروخية التي أنفقت عليها إيران المليارات على مدى عشرات السنوات، وهدّدت بها العالم، وابتزّت بها أوروبا، مُنِيَت بخسائر ضخمة فيها خلال أيام قليلة، وهو ما يعني أن كل ما بنَت عليه قوّتها تحوّل الى وهم بنسبة كبيرة منه، وهو ما ستكون له ارتداداته مستقبلاً في المنطقة عموماً".

وختم:"الهجمات أوضحت هشاشة إيرانيّة واضحة في كل المشاريع الصاروخية والنووية التي كانت تعمل طهران عليها، وهذا يُثبت أنها تتآكل من الدّاخل، فيما تُظهر قوّة بغلاف خارجي، يدّعي السيطرة. ومن هنا، يذهب "حزب الله" من حالة السيطرة على القرار الى مجاراة للقرار في لبنان. ولكن المشكلة هي أن المسؤولين اللّبنانيين لا يزالون يخافون منه، ولذلك يتركون وضع سلاحه كما هو عليه".

المصدر: وكالة أخبار اليوم