لحظات ما قبل الاستقالة...احالة انفجار المرفأ الى المجلس العدلي

  • محليات
لحظات ما قبل الاستقالة...احالة انفجار المرفأ الى المجلس العدلي

تتسارع الاتصالات على خطّ الأزمة الحكومية، اليوم، مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومية برئاسة الرئيس حسان دياب، وسط حديث عن إمكان تقديم استقالة جماعية.

أعلنت رئاسة مجلس الوزراء ان رئيس الحكومة حسان دياب يتوجّه بكلمة إلى اللبنانيين مباشرة عند الساعة السابعة والنصف من مساء اليوم في حين لفتت مصادر للـ LBCI الى ان الاجواء لا تشير الى اي خرق لمسعى اللواء عباس ابرهيم على خط ترميم الامور بين عين التينة والسراي وتراجع دياب عن استقالته.

أضافت مصادر lbci : "دياب انتظر عودة عباس ابرهيم من عين التينة لكن بري مصر على جلسة المساءلة والوزراء رفضوا الذهاب الى جلسة المساءلة".

وتابعت المعلومات: "محاولات أخيرة لثني دياب عن الاستقالة ولكن ذلك لا يعني أنه في حال لم يستقل أن الحكومة ستستمر لأن مجموع الوزراء الذين تقدموا وسيتقدمون باستقالتهم سيكون ٧ وبالتالي تسقط الحكومة باستقالة ثلث أعضائها".

وزير الصحة قال وهو يغادر السراي بعد جلسة مجلس الوزراء: "نعم استقالت الحكومة".

وزيرة المهجرين غادة شريم اكدت انه لا بد من الذهاب إلى نظام جديد اما وزيرة الدفاع زينة عكر فرأت ان وقوع هذه الكارثة يقتضي استقالة حكومة لا وزراء أفراد فالحكم مسؤولية والثورة مسؤولية والمواطنة مسؤولية والقضاء مسؤولية، والإعلام مسؤولية والإستقالة مسؤولية أين نحن من كل هذا؟.

وزير الاشغال ميشال نجار عن اعلان استقالة الحكومة من قبل دياب قال:" اعتقد ذلك" لافتا الى ان التحقيق في انفجار المرفأ إداري ولم ينته بعد ولذلك لم تُتخذ قرارات في مجلس الوزراء والمجلس العدلي هو أعلى هيئة قضائية في لبنان ولذلك من الطبيعي إحالة هكذا أمر عليه اما وزيرة العدل ماري كلود نجم فقالت:" لم أتراجع عن استقالتي وقد أحيل ملف انفجار مرفأ بيروت الى المجلس العدلي بموافقة رئيس الجمهورية".

وكانت الاتصالات قد تسارعت على خطّ الأزمة الحكومية، اليوم، مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومية برئاسة الرئيس حسان دياب، وسط حديث عن إمكان تقديم استقالة جماعية.  

وفي هذا السياق، أفادت معلومات "النهار" أنّ دياب سيُعلن بعد قليل استقالة حكومته ويتوجّه إلى بعبدا لتقديمها خطية إلى رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يقبلها ويطلب إلى دياب وحكومته الاستمرار بتصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة فيما قالت مصادر السراي عبر otv ان الاستقالة غير مبتوتة والاتجاه لترميم الامور باللحظات الاخيرة.

ودياب كان أبلغ الوزراء المجتمعين شفهيا انه لن يقرأ كلمة مكتوبة في بداية الجلسة كالعادة انما سيقرأ استقالته في النهاية.

أما الاستشارات النيابية الملزمة، فيستبعد تحديد موعدها اليوم إفساحاً في المجال أمام الاتصالات للاتفاق على من سيكون رئيس الحكومة المقبلة.

وكان من المقرّر عقد الجلسة في قصر بعبدا برئاسة عون، قبل اتّخاذ قرار نقلها إلى السرايا.

وفي سياق متصل، أحالت الحكومة ملف انفجار المرفأ الى المجلس العدلي بناء على اقتراح وزيرة العدل ماري كلود نجم التي شاركت في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في السرايا.

في المقابل،  افادت  "الوكالة الوطنية للاعلام" ان "إحالة جريمة انفجار المرفأ الى المجلس العدلي، جاءت بناء على طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي ابلغه الى رئيس مجلس الوزراء حسان دياب، في خلال الاتصال الصباحي الذي جرى بينهما". 

وبعد إحالة جريمة المرفأ الى المجلس العدلي، مجلس الوزراء اتخذ قرارا بتكليف باسم القيسي بتسيير أمور المرفأ لستة أشهر كمدير عام ورئيس مجلس ادارة.

في هذا الوقت، ثال مصدر سياسي رفيع للـmtv  ان الأمور غامضة ودياب لم يبلّغ عون وبري باستقالة الحكومة، لذلك فإن كلمة دياب ستكون في غاية الأهمية لناحية اعلان الاستقالة من عدمها.

ومنذ الصباح، تتوالى استقالات الوزراء الفردية من الحكومة. إذ قدّمت وزيرة العدل استقالتها لدياب. كنا أفادت معلومات "النهار" أنّ نائبة رئيس الحكومة ووزيرة الدفاع زينة عكر ستقدّم استقالتها أيضاً اليوم.

وأفاد مراسل "النهار" من السرايا الحكومية، قبيل انطلاق الجلسة، أنّ "عدداً  من الوزراء أكدوا تقديم استقالتهم في حال لم تستقِل الحكومة اليوم، من ضمنهم وزيرا المال والشباب والرياضة".

وعلى خطّ المشاورات، أشارت معلومات "النهار" إلى أنّ "الثنائي الشيعي "حزب الله" وحركة "أمل" وافقا على استقالة الحكومة". 

وكان أُقفل ليل أمس الأحد على استقالتين من الحكومة، هما وزيرة الإعلام منال عبد الصمد ووزير البيئة والتنمية الإدارية دميانوس قطار الذي أصرّ على استقالته وتقدم بها رسمياً لدياب، برغم محاولات حثيثة جَرت لثنيه عن هذه الخطوة.

ولفتت معلومات "النهار"، مساء أمس، إلى أنّ هناك تواصلاً وتنسيقاً ثلاثياً بين عكر ونعمة ووزير الداخلية محمد فهمي في شأن الاستقالة". إلّا أنّ فهمي بدّل موقفه، مصرّحاً منذ بعض الوقت أنّ "الاستقالة كان يمكن أن تحصل لحظة وقوع الكارثة وكانت حتمية وقتها، لكن بعد مرور هذا الوقت، باتت الاستقالة اليوم تعني الهروب من المسؤولية".

وبعد تداول أسماء عدّة لتولّي رئاسة الحكومة عقب استقالة الرئيس سعد الحريري في 29 تشرين الأول 2019 على إثر اندلاع تظاهرات "17 تشرين"، كٌلّف الرئيس دياب بتأليف الحكومة في 19 كانون الأول 2019، وأعلن تشكيلته الحكومية بعد 33 يوماً فقط من التكليف، وقد ولدت في 21 كانون الثاني 2020. وأطلق على حكومة دياب آنذاك حكومة اختصاصيين.

ومَنح مجلس النواب الثقة لحكومة دياب في 11 شباط 2020، في حضور 84 نائباً، منح 63 نائباً منهم الثقة، وحجبها 20 نائباً، فيما امتنع النائب ميشال الضاهر عن التصويت.

وشكّل انفجار مرفأ بيروت، الذي هزّ لبنان عصر الثلثاء في 4 آب الجاري، مخلّفاً وراءه دماراً هائلاً في العاصمة، وأكثر من 150 شهيداً و6 آلاف جريح، النقطة الفاصلة لحكومة دياب التي واجهت تحديات عدّة منذ تشكيلها. ويبقى الترقّب اليوم في الساعات القليلة المقبلة سيّد الموقف، لما ستؤول إليها التطورات السياسية المتسارعة على مستوى استقالة الحكومة.

وعلى الضفة الأخرى من المشاورات السياسية، اتّجهت الأنظار منذ صباح اليوم إلى مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة، بعد سلسلة الاجتماعات والاتصالات التي أجراها الرئيس نبيه برّي على وَقع تسارع التطورات الحكومية، وذلك بعد طلب برّي انعقاد جلسة لمجلس النواب الخميس لمساءلة الحكومة.

والتقى برّي مع وفد اللقاء الديموقراطي برئاسة تيمور جنبلاط، والذي طالب بضرورة التحقيق الدولي لحادثة مرفأ بيروت، مؤكداً أن "لا ثقة بالقضاء المحلي المسيّس".

ووصف جنبلاط الحكومة الحالية بـ"حكومة الموت والتجويع"، مشدّداً على ضرورة تشكيل حكومة حيادية وتقصير مدة المجلس النيابي.

وأضاف: "لا شيء يمكن قوله اليوم يعوض الضحايا الذين سقطوا بانفجار مرفأ بيروت أو يعيد الاحساس بالأمان للناس الذين تأذوا أو خسروا احبابا وبيوتاً".

ومن عين التينة، أكد النائب آلان عون أنّه "إذا ما استقالت الحكومة اليوم، رح تستقيل الخميس".

وأعلن برّي، أمس الأحد، عن جلسات مفتوحه للمجلس النيابي ابتداءً من الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الخميس الواقع في 13 آب 2020 في قصر الأونيسكو، لمناقشة الحكومة على الجريمة المتمادية التي لحقت بالعاصمة والشعب وتجاهلها.

المصدر: Kataeb.org