لغة الحوار تعطّلت بالكامل... ولا وساطات لإصلاح ذات البين بين عون والحريري

  • محليات
لغة الحوار تعطّلت بالكامل... ولا وساطات لإصلاح ذات البين بين عون والحريري

لفتت صحيفة "اللواء الى ان لغة الحوار تعطلت حتى الساعة، وانقطع التواصل المباشر بين المعنيين بتشكيل الحكومة، برغم الكلام عن مساعٍ غير مباشرة يقوم بها البطريرك الراعي واللواء عباس ابراهيم.

تعطلت لغة الحوار بالكامل حتى الساعة، وانقطع التواصل المباشر بين المعنيين بتشكيل الحكومة، برغم الكلام عن مساعٍ غير مباشرة يقوم بها البطريرك الماروني بشارة الراعي والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، لكن شيئاً لم يظهر بعد ولم تحصل خطوات فعلية للتقارب او التفاهم بين الرئيسين عون والحريري، فيما تقول اوساط متابعة لموقف الرئيس نبيه بري انه «لم يلمس رغبة جدية لدى المعنيين بتشكيل الحكومة، وعندما يلمس هذه الرغبة يتدخل للمساعدة في تقريب وجهات النظر». بينما غاب حزب الله عن السمع ولم يتأكد ما اذا كان بصدد التدخل أو أنه ينتظر ايضاً تبريد الجو بعد التصعيد الخطير في مواقف طرفي التشكيل.

وتساءلت مصادر سياسية بارزة عما سيحصل بعد حملة التصعيد العوني ضد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وقالت: بعد مرحلة من اللف والدوران والمماطلة في  عرقلة مهمة الرئيس الحريري بتشكيل الحكومة العتيدة تحت عناوين وشعارات مبتذلة ومطالب ملتوية، كشف العونيون عن حقيقة توجهاتهم البغيضة ضد مهمة الرئيس المكلف بحملة ممنهجة لاحراجه وحمله على الاعتذار قصرا عن تشكيل الحكومة الجديدة، بدأها رئيس الظل جبران باسيل باستحضار كل ما سربه من مكنونات خصومته مع الحريري دفعة واحدة مدعمة بكل غرائز وطموحات الانقلاب على الطائف ومستلزمات تحريك الفتنة الطائفية والمذهبية تحت شعارات وذرائع المطالبة بحقوق المسيحيين الممجوجة لاثارة مشاعر وردود فعل سلبية مباشرة من قبل الحريري تؤدي الى اعتذاره عن تشكيل الحكومة والخروج من عملية التأليف نهائيا. وعندما اتى الرد على هذا الاسلوب الاستفزازي الارعن باستخفاف وقلة اهتمام ومن دون ان يتحقق الهدف المرتجى منه، استعان العونيون باقصى ما عندهم بالفيديو الذي يتهم فيه رئيس الجمهورية ميشال عون الرئيس المكلف بالكذب وتم تعميمه قصدا لارباك الاخير  وحمله على الإعتذار بالسرعة اللازمة.

ولكن رفض الرئيس المكلف الانصياع او الانكفاء ازاء هذه الحملة وامعانه في مواجهته بموقف صلب وقوي رافض والتزامه بعملية التشكيل متسلحا بالمبادرة الفرنسية وحرص على انقاذ البلد، وعدم وجود رغبة من معظم الاطراف السياسيين للتجاوب مع حملة التصعيد العوني هذه، ادت الى دخول العهد وفريقه بمازق وعزلة، لم يعد بامكانه تحقيق ما يصبو اليه وانقلبت الأمور عليه راسا على عقب.

ويسعى لتوسط اكثر من طرف للخروج من هذا المأزق بعدما وجد نفسه وحيدا لتقليل خسارته ومحاولا اعادة استئناف عملية التشكيل ولكن دون جدوى حتى الساعة.

وترددت معلومات ليل امس ان نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي في طور التوسط لاصلاح ذات البين بين عون والحريري بدعم من رئيس مجلس النواب ولكن وساطته يبدو انها تتطلب اصدار توضيحات من بعبدا عن كامل فحوى الفيديو المسرب قبل المباشرة بها.

وعادت الدوائر الإعلامية التي تدور في فلك التيار الوطني الحر إلى العزف على الوتر اياه: الشراكة، واتهام الرئيس المكلف بقنص الظروف لجهة صعوبة الأوضاع المعيشية.

المصدر: اللواء