لقاء الحريري - بومبيو والعقوبات على مقربين من حزب الله البند الأبرز

  • محليات
لقاء الحريري - بومبيو والعقوبات على مقربين من حزب الله البند الأبرز

بعد انجاز المصالحة في ملف حادثة قبرشمون وعودة مجلس الوزراء اللبناني الى الانعقاد الامر الذي وفر استقرارا سياسيا داخليا في لبنان، توجه رئيس الحكومة سعد الحريري الى واشنطن، حيث يلتقي اليوم الخميس وزير الخارجية مايك بومبيو إلى جانب عدد من المسؤولين الأميركيين.

وفيما اكد مصدر سياسي بارز، لـ "القبس"، الكويتية ان الحريري يحمل معه أربعة ملفات لمناقشتها مع الإدارة الأميركية تتعلّق بتحييد لبنان عن الصراع الأميركي - الإيراني، واستكمال الوساطة الأميركية في ملف ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، وبدعم الجيش اللبناني، بالإضافة الى تفعيل مؤتمر سيدر، الا انه في المقابل سوف يسمع من الإدارة الأميركية كلاما جديا حول ضرورة تحييد الحكومة اللبنانية نفسها عن حزب الله وانشطته، بعد تصريح الأمين العام للحزب حسن نصرالله بأن أي حرب «لن تبقى عند حدود إيران».

في هذه المسألة، سيحاول الحريري، بحسب المصدر، شرح التركيبة اللبنانية بتوازناتها الطائفية الدقيقة وبضرورة عدم اختلال مكوناتها التي يشكل حزب الله عنصرا رئيسيا فيها والذي تستخدم واشنطن العقوبات لخنقه اقتصادياً ومالياً.

وفي هذا الاطار سيحاول الحريري «اقناع واشنطن بتجنب العقوبات على مقربين من حزب الله».

وأمس، نددت اوساط سياسية لبنانية بالتصريحات التي خرجت عن قائد الحرس الثوري الايراني حسين سلامي التي قال فيها «حزب الله اكتسب قدرات في سوريا تمكّنه من القضاء على إسرائيل وحده في اي حرب محتملة»، لافتا إلى أن «التفاوض مع أميركا منطق نسيه الشعب الإيراني وأزاله من ذهنه».

 وقالت هذه الاوساط ان تصريحات سلامي عشية اللقاء المنتظر بين الحريري وبومبيو تعتبر تدخلا سافرا من قبل ايران في لبنان، وستزيد حتما مهمّة الحريري صعوبة وتعقيدا.

 وللجانب الاقتصادي حيز مهم من زيارة الحريري الذي سيحث الاميركيين على الاستعجال في تحريك القروض الأميركية في مُؤتمر سيدر والبالغة قيمتها 115 مليون دولار.

 

في السياق، أكدت مصادر متابعة لـ"الجريدة" الكويتية أن « الحريري سيعيد تأكيد أن الحكومة اللبنانية تلتزم سياسة النأي بالنفس والقرارات الدولية، وعلى رأسها الـ1701، الذي يمنع أي نشاط عسكري جنوب الليطاني».

وأضافت أن «الأميركيين يُرجّح أن يبلغوا رئيس الحكومة انزعاجهم من تساهل لبنان مع حزب الله، غير أن من المستبعد أن يقرروا تغيير سياساتهم تجاهه رأسا على عقب، أقلّه في الوقت الراهن، لأن توجها من هذا القبيل سيهز بقوة استقرار لبنان السياسي والاقتصادي، وهو ما لا يناسب مصالحهم اليوم، في حين يجهدون لإرساء تسويات لنزاعات المنطقة».

توازيا، رجحت مصادر دبلوماسية غربية ان يبلغ المسؤولون الأميركيون الحريري انزعاجهم مما يصفوه تساهل الحكومة مع «حزب الله» وانه من غير المستبعد تغيير سياستهم تجاهه رأساً على عقب، أقله في الوقت الراهن ،بحسب "اللواء".

وقالت هذه المصادر ان واشنطن ماضية في استراتيجية العقوبات تجاه مؤسسات تدعم حزب الله، وتوقعت ان تصيب حلفاء للحزب قد يكونوا من خارج الثنائي الشيعي، ولفتت الى انه ما من مؤشر يدل على نجاح الرئيس الحريري في تعديل الموقف الأميركي، بل لعله سمع من مساعد وزير الخزانة الأميركية كلاماً فيه نوع من التذمر حول أداء الحكومة تجاه حزب الله.

المصدر: Kataeb.org