للحريري الكلمة الحاسمة...

  • محليات
للحريري الكلمة الحاسمة...

تناولت صحيفة الجمهورية دعوة رئيس الجمهورية لعقد جلسة لمجلس الوزراء مستخدماً حقه الدستوري، فأوردت وجهة نظر فريق رئيس الحكومة وموقفه من خطوت الرئيس عون فكتبت:

لم يكن مضمون الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الجمهورية ميشال عون برئيس الحكومة سعد الحريري على نحو ما سرّبته مصادر بعبدا، بل إنّ أحد مستشاري الحريري يعتبر انّ هناك مقداراً كبيراً من الفوقية والتعالي في الاستحضار المفتعل للفقرة 12 من المادة 53، «الامر الذي استدعى رداً من مصادر رئيس الحكومة»، محمِّلاً بعض المحيطين بعون، وتحديداً أحد الوزراء، مسؤولية «توريطه» بمواقف سياسية واجتهادات دستورية غير دقيقة، «كما حصل من قبل مع المادة 95».

وتفيد المعلومات انّ الحريري وفريقه استهجنا تعمّد نشر خبر الاتصال مرفقاً بـ»زوائد» في الإعلام، «مع انّ التواصل مستمر بين الرئيسين، وليس هناك أصلاً إنقطاع، حتى تكون المحادثة الهاتفية بينهما حدثاً للتعميم»، على ما يؤكد احد أعضاء هذا الفريق، متسائلاً عن الحكمة في هذا التصرف والجدوى منه.

وتلفت اوساط الحريري الى أنه حتى المادة 53 التي يستشهد بها المحيطون بعون انما تلحظ انّ رئيس الجمهورية يدعو إستثنائياً مجلس الوزراء الى الانعقاد بالاتفاق مع رئيس الحكومة، موضحة انّ هذا الاتفاق غير حاصل حتى الآن، وبالتالي فإنّ الكلمة النهائية على هذا الصعيد تعود الى الحريري الذي لا يمكن عقد أيّ جلسة من دونه، حتى لو ترأسها رئيس الجمهورية.

وتحذّر الأوساط من خطورة التسرّع في عقد جلسة حكومية تنتهي الى أن «نفوت بالحيط» ثم يتعذّر بعدها اجتماع مجلس الوزراء مرة أخرى. وتضيف: ليس آخر الدنيا أن نتمهّل لأيام قليلة بعد من أجل ضمان انعقاد جلسة هادئة ومنتجة بدل أن نخوض مغامرة غير محسوبة، قد تكون عواقبها وخيمة.

وتستهجن الاوساط اللصيقة بالحريري كيف انّ البعض يسعى الى تحديد توقيت التئام الحكومة وفرض حادثة قبرشمون على جدول أعمالها، وكذلك التصويت على إحالتها الى المجلس العدلي تحت طائلة الويل والثبور وعظائم الامور، في حين انّ الدعوة الى اجتماع مجلس الوزراء ووضع جدول أعماله هما من اختصاص الحريري الذي لن يفرّط بصلاحياته ولن يستطيع أحد أن يفرض امراً واقعاً عليه، مهما اشتدت الضغوط وكثرت الاجتهادات.

وتشير الاوساط الى انّ إحالة حادثة تفجير مسجد التقوى والسلام في طرابلس الى المجلس العدلي تطلّبت عاماً ونيفاً، معربة عن اعتقادها انّ الإلحاح على إحالة ملف قبرشمون يندرج في اطار محاولة الاستفراد بجنبلاط.

وتشدّد الاوساط على انّ دعوة الحريري مجلس الوزراء الى الانعقاد تبقى واردة في ايّ لحظة، تبعاً للمسار الذي ستسلكه المعالجات. وتتابع: ما أن يُنجز سلّم الإنقاذ لإنزال العالقين على الشجرة، تلتئم الحكومة فوراً.
وفي الإطار عينه، اتهم مقرّبون من الرئيس سعد الحريري احد الوزراء، بما سمّوه «توريط» رئيس الجمهورية بمواقف سياسية واجتهادات دستورية غير دقيقة. واكّد المقرّبون انّ دعوة مجلس الوزراء ووضع جدول أعماله هما من اختصاص الرئيس الحريري الذي لن يفرّط بصلاحياته ولن يستطيع أحد ان يفرض امراً واقعاً عليه، مهما اشتدت الضغوط وكثرت الاجتهادات وذلك بحسب ما أوردته صحيفة الجمهورية.

وبحسب هؤلاء المقرّبين، فإنّ الاتفاق على عقد الجلسة لم يحصل بعد، «وليس آخر الدنيا ان نتمهل لايام من أجل ضمان انعقاد جلسة هادئة بدل ان نخوض مغامرة بعقد جلسة ملتهبة قد يليها سقوط الحكومة او تعطيلها لأمد طويل».

المصدر: الجمهورية