لماذا سلّمت سوريا عنصري أمن الدولة اللبنانيين لارسلان وأين الدولة؟

لماذا سلّمت سوريا عنصري أمن الدولة اللبنانيين لارسلان وأين الدولة؟

بعد أن أوقف الجيش السوري المتمركز عند مرتفعات جبل الشيخ عنصرين أمنيين لبنانيين تابعين لجهاز أمن الدولة هما ريان علبي وريدان شروف أثناء قيامهما برحلة تسلق في مرتفعات الجبل المحاذية لمدينة راشيا، فوصلا إلى داخل الأراضي السوريّة، قامت مساء اليوم القيادة السوريّة وبعد مبادرة من رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان، حرصاً منه على العلاقة بين الدولتين اللبنانية والسورية، وعلى كرامة وسلامة أهالي منطقة وادي التيم خاصة والجبل ولبنان عامّة، بتسليمهما إلى موفد أرسلان. فلمَ اختار النظام السوري ارسلان بالذات وهل هي رسالة الى رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط؟

مدير الاعلام في الحزب "الديمقراطي اللبناني" جاد حيدر قال لـ"المركزية" "الشابين من عناصر أمن الدولة وابناء الدولة ويتبعون لجهاز أمني، ينتميان الى طائفة الموحدين الدروز. لذلك، ومن منطلق القيم التوحيدية والحرص على العلاقة بين الدولتين اللبنانية والسورية وأخلاقياته، بادر إرسلان إلى التواصل مع القيادة السورية وطلب إخلاء سبيل الشابين".

وتابع: "كان الشابان يتسلقان الجبال فدخلا عن طريق الخطأ الى سوريا حيث تم التحقيق معهما، في إجراء طبيعي في اي حالة مماثلة ولما تبين ان نواياهما طيبة، تمّ تسليمهما الى ارسلان بما انه بادر الى طلبهما".

وتساءل: "لماذا يتمّ تحميل ما جرى أكثر مما يحتمل وحرفه في اتجاه سلبي واعتباره موجهاً ضد طرف ما"، مشدداً على "أنها ليست موجهة ضد أحد، هي رسالة ايجابية تجاه ارسلان، تعزز المبادئ الراسخة بين الطرفين، وتؤكد على الوفاء والصدق في التعاطي، كما على العلاقة الوطيدة بين الرئيس السوري بشار الاسد والمير طلال. وعلى موقف ارسلان تجاه سوريا خلال السنوات الثماني الاخيرة، وخلال ثلاثين عاما من العلاقات الوطيدة بين خلدة والقيادة السورية".

أضاف: "الخطوة مثابة لفتة ايجابية وكريمة ومقدرة من القيادة السورية لارسلان. فهو زعيم ونائب ووزير، وما جرى طبيعي، ولا يجوز تحميل القضية نية سيئة، لا لضرب هيبة الدولة ولا لكسر اي طرف، العكس تماما فهي تصبّ في خانة تعزيز الدولة، نحن في عهد الرئيس ميشال عون، الذي تابع بالامس مجريات الامور بأدق التفاصيل، وهناك حلف وطيد بين رئيس الجمهورية والعهد وبين حزبنا وارسلان. ولم يُسلّم الموقوفان الى شخص ضد العهد. لهذا يجب عدم تحميلها ابعاداً سلبية".

ورأى "أن التواصل اليومي بين الدولتين اللبنانية والسورية أصبح اكثر من ضرورة، ونحن لم نتوقف يوما عن التواصل مع القيادة السورية، أقله بما نمثل، ان من خلال الوزارات التي نستلمها او غيرها، واكبر دليل زيارة وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب الى سوريا والتنسيق في ملف النازحين مع القيادة السورية والجهات المعنية في سوريا، وهو تنسيق دائم ومتواصل، وكما قال الغريب: "كلما دعت الحاجة سيكون في سوريا"، ونحن نشجع ونؤكد على ضرورة التواصل الدبلوماسي وغير الدبلوماسي".

وكان النائب طلال ارسلان قد غرّد عبر حسابه على "تويتر" بالقول "أرسلنا بالأمس موفدنا الخاص الى سوريا الشقيقة الرفيق لواء جابر لاستلام الموقوفين التابعين لجهاز امن الدولة من الجهات الأمنية السورية وإذ بدورنا نتقدم بالشكر العميق والتقدير الكبير للقيادة السورية الكريمة على مساعدتنا في هذا الموضوع داعين للأخ الكبير سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد، وبالتوفيق الدائم وبطول العمر مقدرين لفتته الحريصة على افضل العلاقات مع لبنان بكل مكوناته، وأفضاله الكبيرة والكثيرة على بني معروف تحديدا برعايتهم في أي مكان وهذا ليس بجديد وليس بمستغرب من شخصية فذة وشخصية نادرة في زمن قل فيه الرجال وكلمة الحق والوفاء" ...

‏وتابع: "وبدورنا كنا قد أبلغنا المعنيين في لبنان عن هذا الموضوع وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي كان يتابع التطورات بأهمية كبيرة".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية