لهذه الأسباب... فشلت زيارة حتّي الى باريس

  • محليات
لهذه الأسباب... فشلت زيارة حتّي الى باريس

لاحظت الحكومة الفرنسية انه لم يحصل اي تغيير، بل لبنان يتهرّب سياسيا من الاصلاحات الاقتصادية والسياسية والمالية، وبالتالي "لا مساعدات"

كل يوم يمرّ يتأكّد ان هذه الحكومة أسيرة "حزب الله"، وان التأخير في اتخاذ القرارات المالية والاقتصادية وحتى السياسية  ليس مردّه  لعدم وجود قرار، انما لعدم القدرة على اتخاذه بسبب معارضة "حزب الله" وحلفائه، وهذا ما ادى الى فشل زيارة وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتّي الى باريس.

وأدّى، بحسب مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع، الى عدم تحديد اي دولة عربية وخاصة السعودية اي موعد لحتّي او لرئيس الحكومة حسان دياب، وأدّى أيضا الى استمرار التصرّف الاميركي تجاه لبنان من خلال العقوبات وكأنه لم تتألف حكومة جديدة!

مجموعة عوامل

ولماذا فشلت زيارة حتّي الى باريس، شرح المصدر مجموعة عوامل، من ابرزها:

اولا: فرنسا لم تكذب على لبنان ولم تقطع له الوعود لتغيّر رأيها، بل هي ربطت المساعدات وايضا مقررات مؤتمر "سيدر" بالاصلاحات، وهذا ليس موجّها حصرا الى حكومة دياب، بل منذ حكومة الرئيس سعد الحريري، حيث الموفد الفرنسي المكلف متابعة مقررات مؤتمر "سيدر" بيار دوكان لطالما كرّر مواقفه السلبية بالنسبة الى مسار الاصلاح في لبنان.

كما لاحظت الحكومة الفرنسية انه لم يحصل اي تغيير، بل لبنان يتهرّب سياسيا من الاصلاحات الاقتصادية والسياسية والمالية، وبالتالي "لا مساعدات".

ثانيا: المساعدات التي نص عليها "سيدر" تدفعها دول تؤثر عليها الولايات المتحدة اكثر من التأثير الفرنسي عليها، ومعلوم في هذا المجال ان واشنطن ليست مستعدة للضغط على الدول الصديقة كي تفي بالتزاماتها، طالما الدولة اللبنانية مستمرة في السياسة التي ترفضها واشنطن.

ثالثا: توتر في العلاقات الفرنسية – السعودية، وهذا ما يؤثر على قدرة باريس على الضغط على المملكة، من اجل مساعدة في لبنان في وقت تمارس الولايات المتحدة ضغوطها المعاكسة على القيادة السعودية.

من هنا اعتبر المصدر ان استقبال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لنظيره اللبناني هو بروتوكولي، تؤكد من خلاله فرنسا انها مستعدة للمساعدة عندما يكون لبنان جاهز لذلك.

القرار الداخلي المطلوب

وردا على سؤال، أكد المصدر انه على لبنان اتخاذ القرار الداخلي، خصوصا وانه لا عذر اليوم اذا كانت الحكومة فعلا تكنوقراط مستقلة تماما عن الاحزاب، مذكرا ان الحكومات السابقة كانت تتحجّج بعدم القدرة على التوافق كونها تضم عدة اطراف.

وتابع: لكن يبدو ان ليس هناك الا طرف واحد يدير هذه الحكومة والوزراء لن يعارضوا قراراته، وبالتالي المماطلة الحاصلة تعكس عدم الرغبة في اتخاذ القرارت لأسباب سياسية، لان "حزب الله" يردّ على العقوبات الاميركية من خلال تجميد الاصلاحات في لبنان، مع العلم انه اساسا خارج النظام المصرفي، وامواله لا تأتي من الفساد بل من الهدر في الكهرباء او المرفأ او المطار او الجمارك او في المعابر المفتوحة.

المصدر: وكالة أخبار اليوم