لو… لتألفت

لو… لتألفت

كتب د. جورج يزبك المقال الآتي:

لو سافر سعد الحريري وجبران باسيل امس الى باريس، لتألفت الحكومة.
لو تصافح سعد وجبران في بيروت اليوم لتألفت الحكومة اليوم.
لو يتواضع الرجلان ويخففان من ال ego، لكانت الحكومة قد تشكلت. لكن ما العمل وهذه الحكومة يعوّل عليها بأن تخلف رئيس الجمهورية الى أجل غير منظور، ومن يملك ثلثها يمسك بقرار المرحلة المقبلة. إنها حكومة الإلغاء، فإما أن يلغي الحريري باسيل، أو أن يلغي باسيل الحريري.
ولنعترف ان البلد لا يحكمه دستور، يحكمه مزاج، الحريري نادم على التسوية الرئاسية في بداية الولاية ويرفض تقديم حكومة هدية لرئيس الجمهورية في نهاية الولاية، وجبران باسيل يريد انتزاع تسوية حكومية في آخر سنتين أسوة بنجاحه في انتزاع تسوية رئاسية قبل اربع سنوات.
الحق على الاثنين، فيوم قبل الحريري بالتسوية الرئاسية مع جبران باسيل، صار حكماً قابلاً بميشال عون رئيساً دستورياً وبجبران باسيل شريكاً فعلياً.
ويوم خيّط جبران باسيل التسوية الرئاسية مع سعد الحريري، صار مديناً له بالسياسة.
لبنان ينتظر اليوم عودة الكيمياء بين الرجلين والا لا حكومة، الا اذا كانت العقدة خارجية، ايرانية سعودية، حزب الله ينتظر أمر المرشد الأعلى في ضوء محادثات فيينا، وسعد الحريري ينتظر رضى ولي العهد في ضوء إعادة ترتيب العلاقات بعد حادثة الريتز.

تأزمت أكثر. وبالدليل الحسي الكلام التأنيبي لوزير خارجية فرنسا، والموقف التأليبي لرئيس الجمهورية الذي يستنهض الناس للوقوف معه في التدقيق الجنائي ضد كل العصابة. وبين المسارين، دخل وزير خارجية مصر على الخط من باب تأييد المبادرة الفرنسية. وتبقى العين على محادثات فيينا وتفاعلاتها على الداخل اللبناني.

المصدر: صوت لبنان 100.5