ليبانون فايلز- الكتائب: كلّ ما يحكى عن محاربة الفساد دعاية سياسية

  • محليات
ليبانون فايلز- الكتائب: كلّ ما يحكى عن محاربة الفساد دعاية سياسية

نشر موقع "ليبانون فايلز" مقالاً بعنوان "الكتائب: كلّ ما يحكى عن محاربة الفساد دعاية سياسية"، جاء فيه:

على الرغم من الإعلانات المتلاحقة بإطلاق حملات محاربة الفساد من جانب أركان منظومة السلطة في لبنان، فإن حزب الكتائب لا يبدو متفائلا بتحقيق تقدّم ما على هذا الصعيد في ظل النهج الذي تعتمده هذه المنظومة امتدادا لسياساتها المعروفة منذ سنوات.

وينطلق حزب الكتائب في "حذره القريب الى التشاؤم وانعدام الثقة الكاملة" من أن محاربة الفساد لا يمكن أن تتم إلا على مستويين متلازمين:

1- المستوى الأول هو المحاسبة السياسية للفاسدين الذين يديرون الفساد ويغطونه ويجعلونه جزءاً من نهجهم السياسي، وهذه المحاسبة لا يمكن أن تتم إلا من خلال انتخابات نيابية مبكرة يحاسب من خلالها الناخبون اللبنانيون الأحزاب والقوى والتيارات والشخصيات السياسية المسؤولة عما آلت إليه الأمور.

2- المستوى الثاني هو المحاسبة القانونية والقضائية والإدارية للسياسيين كما لأدواتهم المزروعة في مؤسسات الدولة على مستويات القادة الإداريين وشبكات الموظفين الدائرين في فلكهم والمحسوبين على المرجعيات التي يوالونها ويتظللون بعباءاتها وتؤمن لهم الغطاء والحماية السياسية.

من هنا، فإن حزب الكتائب يعتبر أن كل ما صدر عن المنظومة السياسية التي تمسك بقرار لبنان السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي لا يعدو كونه "دعاية سياسية" من خلال مواقف إعلامية وتصريحات لا ترجمة لها على أرض الواقع، وتنافساً وتسابقاً بين الرؤساء والوزراء والنواب والقادة السياسيين على "إعلان حروب دونكيشوتية" على الفساد والفاسدين، في وقت لا يقرن هؤلاء مواقفهم المتكررة بأي خطوة عملية من شأنها تفكيك "الدولة العميقة" التي ترسخ جذورها في المؤسسات بحيث باتت قادرة على الحياة والعمل والاستمرار بمعزل عن الواجهات السياسية الرئاسية والوزراية التي يمكن أن تتبدل والتي تحوّلت بدورها الى إدوات تنفيذية لمصالح أركان المنظومة الأساسيين بدل أن تكون صاحبة القرار السياسي الفعلي والاستراتيجي في المجالات كافة.

وعلى هذا الأساس فإن مصادر كتائبية مسؤولة تؤكد بأن معيار الصدقية والجدية في أي إعلان للحرب على الفساد يكمن في مدى تضمنه الدعوة الى انتخابات نيابية مبكرة. فمن دون هذه الانتخابات تكون المنظومة السياسية في صدد إعادة إنتاج نفسها وتجميل صورتها، وتثبيت جماعاتها وأدواتها وسياساتها ونهجها الفاسد على مستوى الإدارة السياسية والاقتصادية والادارية والمالية والاجتماعية والمؤسساتية والأمنية في لبنان.

المصدر: lebanonfiles