ليونة في المواقف... ومشروع الحلحلة ينطلق من خطوتين متلازمتين

  • محليات
ليونة في المواقف... ومشروع الحلحلة ينطلق من خطوتين متلازمتين

سرّعت تداعيات الوضع الإقليمي - الدولي المتفجر، من وتيرة الاتصالات لتجاوز عقدة أو قطوع «الاحد الدامي» في الجبل، والذي استأثر بوضعية الجمود، الذي يضرب جلسات مجلس الوزراء، في ظل انقسام حاد، داخل مكونات الحكومة، ولعبة «القطة والفأر» بين المكوّن الأكبر، وسائر المكونات المتحالفة، والتي شكلت (أي اللعبة) أخطر منعطف، تمر به البلاد، في السنوات العشر الماضية.

في المعلومات «الليلية» ان مشروع الحل، الذي قدمه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لرئيس الجمهورية، وعاد وانتقل به إلى السراي الكبير، وتداول في نتائجه مع الرئيس الحريري حقق تقدماً.

وقالت المعلومات الخاصة بـ«اللواء» ان المواقف بدت أكثر ليونة، لجهة التجاوب مع الاقتراحات، سواء في ما يتعلق بالحزب الاشتراكي (فريق جنبلاط) والحزب الديمقراطي (فريق ارسلان).

وقالت ان مشروع الحلحلة ينطلق من خطوتين متلازمتين: الأولى تسليم جميع المطلوبين، والمحتمل تورطهم في الحادث من الفريقين..

وبعد ذلك يُصار إلى عقد جلسة حكومية، تقرر في ضوء نتائج التحقيقات ما يجب فعله من الناحية القضائية: قضاء عادي أو مجلس عدلي..

وفي إطار الخطوة الثانية، والمستبعد ان تكون قريبة، تعقد مصالحة بين رئيسي الحزب وليد جنبلاط وطلال أرسلان، يرعاها الرئيس عون في قصر بعبدا، تمهد بدورها، للعودة إلى طاولة مجلس الوزراء من دون أي تشنج.

صيغة الحل

في السياق، استمرت المساعي جارية على خطي الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي اللبناني لمعالجة ذيول حادثة قبرشمون- البساتين، وعلى ضفافهما فكفكة العقد ونزع الألغام التعجيزية على المستوى السياسي، بما يسمح بعودة جلسات مجلس الوزراء، وانتظام عمل هذه المؤسسة الدستورية.

وفي تقدير مصادر رسمية، فإن الصورة لنتائج هذه المساعي يفترض ان تتبلور خلال يومين على الأكثر، ومعها الآلية التي ستعتمد بعد انتهاء التحقيقات مع الموقوفين الأربعة، وتوقيف باقي المطلوبين من الطرفين، حيث يتوقع ان يتم تسليم هؤلاء خلال 24 ساعة، مشيرة إلى وجود شهود لا بدّ من استدعائهم والاستماع إليهم، وإلى ان التوجه إيجابي ونتائج التحقيق هي التي ستحدد وجهة المسار القضائي سواء إحالة الحادثة إلى المجلس العدلي أم القضاء العادي، مع ان خيار المجلس العدلي ما زال مرجحاً أكثر لمزيد من البحث.

وكان لافتاً للانتباه على هذا الصعيد اللقاء الذي عقده رئيس الجمهورية ميشال عون، أمس، مع النائب طلال أرسلان والوزير صالح الغريب، وهو الثاني بينهم في غضون أيام، بما يوحي ان الاتصالات أو المفاوضات الجارية، بلغت حداً يفترض تدخل رئيس الجمهورية، الا أن أية معلومات لم ترشح عن اللقاء الذي استمر على مدى ساعة ونصف الساعة، سوى تأكيد مصادر مواكبة لحركة الاتصالات، ان المعالجات تسير بإيجابية ويفترض ان تحصل بلورة للحل الذي يعمل عليه في الساعات الأربع والعشرين المقبلة، مشيرة إلى ان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم يتابع اتصالاته لوضع القيادات في صورة الصيغة التي يُصار إلى اعتمادها، وهو زار مساء أمس الرئيس الحريري في السراي، بعدما كان التقى الرئيسين عون ونبيه برّي والوزير جبران باسيل وارسلان وتواصل هاتفياً مع جنبلاط.

لكن، لوحظ ان أرسلان غرد قبل لقاء الرئيس عون، ملمحاً استعداده للتعاون مع التحقيقات القضائية بعد إحالة القضية إلى المجلس العدلي، وقال ان «موقفه واضح وهو ان المجلس العدلي هو الأساس، وكل ما يطلبه المحقق العدلي الذي يعين سنكون تحت سقف القانون، وحاضرون لتسهيل مهمته في الإجراءات المطلوبة»، مشدداً على ان محاولة اغتيال الوزير الغريب لن تمر».

وفي ما يشبه الرد على أرسلان، أكد جنبلاط، في تغريدة عبر «تويتر» بأن لا وجود لمجلس عدلي في غير دول حسب الدراسات والمعلومات.

وذكرت مصادر مطلعة على أجواء اللقاءات ان أرسلان يُؤكّد ان ليس لديه مطلوبين بل شهود وهم مستعدون للمثول امام القضاء العدلي، وان الرئيس عون يحض جميع الأطراف على اعتماد المسار القضائي والأمني الذي يعمل عليه اللواء إبراهيم، والآلية التي ستعتمد للوصول إلى نتائج إيجابية تنهي الأزمة.

وقال اللواء إبراهيم لمحطة NBN بعد جولة مشاوراته الجديدة: «الاجواء جيدة وكل الأطراف متجاوبة مع صيغة للحل».

وذكرت بعض المعلومات ان تيّار «المردة» دخل على خط تقريب وجهات النظر في ملابسات حادثة قبرشمون، بما يُعيد الاستقرار الأمني والسياسي، مع ترجيح تصويت وزيره يوسف فنيانوس إلى جانب إحالة القضية إلى المجلس العدلي، إذا وصل الأمر إلى مرحلة التصويت في مجلس الوزراء، رغم ان هذا الأمر مازال مستبعداً حتى الآن بانتظار انتهاء المساعي.

المصدر: اللواء