مؤسسة الكهرباء استوردت مازوتاً هرَّبَه حزب الله إلى سوريا؟

  • محليات
مؤسسة الكهرباء استوردت مازوتاً هرَّبَه حزب الله إلى سوريا؟

لم تهدأ مفاعيل التسريبات التي انتشرت حول زيادة كميات استيراد المازوت لصالح مؤسسة كهرباء لبنان، بين العامين 2018 و2019. فحسب ما يتم تداوله، استوردت المؤسسة نحو 4 مليون و445 ألف طن مازوت، منذ بداية العام 2019 حتى شهر تشرين الأول منه، أي بنسبة 378 بالمئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2018. وتبلغ كلفة الكمية المستوردة، نحو 2 مليار و149 مليون دولار.

مؤسسة كهرباء لبنان نفت وجود أي زيادة في الكمية المستوردة، موضحة أن ما يظهر وكأنه زيادة، ليس سوى ورود تسجيل كميات مستوردة في سنوات سابقة، على البيانات العائدة للعام 2019!! 

غير أن تبرير المؤسسة لم يلقَ آذاناً صاغية، ولا يبدو مقنعاً. إذ كشفت مصادر في مؤسسة الكهرباء أن وزارة الطاقة استوردت كميات من المازوت، باسم المؤسسة، لكن لصالح حزب الله الذي نقل الكميات إلى سوريا، وكسب بذلك أموالاً طائلة حُفِظَت في سوريا في أحد المصارف التابعة للتيار الوطني الحر.

مصادر أخرى في وزارة الطاقة، تؤكد لـ"المدن، عدم دقة تبريرات مؤسسة الكهرباء، ذلك أن "الجمارك تصدر بياناتها دورياً، بحسب وقت خروج البضاعة من المرفأ، ولا تصدر بيانات مجمّعة عن بضائع خارجة في أوقات سابقة. كما أن المازوت في المرفأ يُوضع في خزانات، ويبقى بحكم الموجود خارج البلاد، لحين حصول صاحب الصهريج على إذن بإخراج المازوت، بعد اتمام كافة الاجراءات القانونية المطلوبة، وبالتالي تُبيِّن جداول الجمارك، فوراً، الكميات الخارجة من المرفأ، ولا داعي لإصدار بيانات عن سنوات سابقة". ولا تستبعد المصادر عملية تهريب المازوت إلى سوريا. ومن ناحية أخرى، وعبر هذا التهريب "تكون قد هُرِّبَت كميات من الدولارات من لبنان إلى سوريا، بواسطة شراء المازوت".

لم تظهر حتى اللحظة أي بيانات وأدلة قطعية حول استيراد كميات من المازوت وتهريبها إلى سوريا، لكن لا شيء مستبعد في بلد فقد مصداقيته، وباتت قطاعاته مشرّعة أمام الأعمال غير القانونية، من الكهرباء إلى المصارف... وغيرها.

المصدر: المدن