مؤشرات إلى تصعيد إضافي تتجه إلى المنطقة

  • إقليميات
مؤشرات إلى تصعيد إضافي تتجه إلى المنطقة

لا يزال التوتر سيّد الموقف في المنطقة، وتحديدا في مضيق هرمز، بين الولايات المتحدة ومعظم العواصم الكبرى من جهة، وايران من جهة ثانية، وكل اتصالات التهدئة التي تضطلع بها اكثر من جهة دولية، وعلى رأسها فرنسا، لا تزال تتخبط وتدور في حلقة مفرغة، وسط الشروط والشروط المضادة التي يرفعها طرفا الكباش.

وسط الاجواء المشحونة، أتى موقف اسرائيلي ليصبّ الزيت على النار. فقد أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده ستشارك في القوة البحرية التي تسعى الولايات المتحدة إلى تشكيلها لتأمين حركة الملاحة في الخليج. وقال كاتس إن "إسرائيل جزء من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لحماية طرق التجارة في الخليج"، مضيفا أنه "من مصلحة إسرائيل وقف العدوان الإيراني في المنطقة وتعزيز علاقاتها مع دول الخليج"، وفقا لما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية منها صحيفة "يديعوت أحرنوت".

فما كان من ايران الا ان ردت بسقف عال على هذا الكلام. اذ قالت وزارة خارجيتها اليوم، إن مشاركة إسرائيل في أي تحالف بحري في الخليج هي تهديد لإيران التي تحتفظ بحق الرد ضمن سياساتها الدفاعية. وأشارت الى أن "مياه الخليج امتداد لأراضينا ونحن ملزمون بضمان أمنه وأمن حركة السفن فيه". أما وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، فاكد أمس، أن هذه المشاركة تعد إجراء استفزازيا كبيرا، وتحمل تداعيات كارثية. ونبّه الى أن التحالف البحري الأميركي تحت ذريعة حماية الملاحة البحرية سيضاعف من زعزعة الأمن في المنطقة.

اما العامل الثاني الذي يعزز المخاوف من سلوك النزاع القائم، طريقا تصعيديا، فيتمثّل في اصطدام الوساطات التوفيقية بين طهران وواشنطن، بحائط مسدود، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية".

ولم يكن أدلّ الى هذا التعثر، من الانتقادات التي لم يتردد الرئيس الاميركي دونالد ترامب في توجيهها في الساعات الماضية، بالمباشر، الى نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون. وقال فيها "إيران في مشكلة مالية خطيرة. إنهم يرغبون بشدة في التحدث إلى الولايات المتحدة، لكنهم يتلقون إشارات متضاربة من جميع أولئك الذين يزعمون أنهم يمثلوننا، بمن فيهم الرئيس الفرنسي ماكرون". وأضاف ترامب في سلسلة تغريدات عبر "تويتر" "أعرف أن إيمانويل يقصد الخير، وكذلك كل الآخرين، لكن لا أحد يتحدث باسم الولايات المتحدة، لا أحد مصرح له بأي شكل من الأشكال، الشكل، أو النموذج ، لتمثيلنا".

وليزداد الوضع حراجة، يواصل الحوثيون المدعومون من ايران في اليمن، قصف الاراضي السعودية في شكل شبه يومي، في حين أقرّوا اليوم بمقتل القيادي إبراهيم بدر الدين الحوثي، شقيق زعيمهم عبد الملك الحوثي. وأصدرت وزارة الداخلية في "حكومة الحوثیین"، بيانا نعت فيه القيادي إبراهيم الحوثي، الذي قتل بعملية اغتيال، بحسب وصفها. وفي حين لم يشر البيان لتفاصيل أخرى عن ظروف مقتله، أكدت الوزارة أنها "لن تتوانى عن ملاحقة وضبط أدوات العدوان الإجرامية التي نفذت جريمة الاغتيال". وقد رجحت مصادر قبلية، أن شقيق زعيم ميليشيات الحوثي قد يكون قتل منذ يومين بكمين مسلح استهدف موكبه على مدخل صنعاء الشمالي.

وهذا العامل من شأنه حتما، ان يزيد الحوثيين عزيمة على الرد و"الانتقام"، ما يعني ان المنطقة تتجه نحو زمن تصعيد ومواجهات اضافية من غير المعروف بعد ما اذا كانت ستبقى مضبوطة وبالواسطة ام ستنفجر وبالمباشر..

المصدر: وكالة الأنباء المركزية