مؤشرات انهيار لبنان - الدولة في ارتفاع والعلاجات الرسمية غائبة!

  • محليات
مؤشرات انهيار لبنان - الدولة في ارتفاع والعلاجات الرسمية غائبة!

تحت عنوان: "مؤشرات انهيار لبنان - الدولة في ارتفاع والعلاجات الرسمية غائبة! حركة دياب "الشرقية" لملء الوقت الضائع حتى نضوج طبخة الحكومة البديلة؟ البلاد على عتبة ظلمة شاملة"، كتبت وكالة الأنباء المركزية في تحليلها السياسي ما يلي:

كتبت وكالة الأنباء المركزية في تحليلها السياسي ما يلي:

مؤشرات انهيار لبنان - الدولة على المستويات كلّها، معيشيا وماليا واقتصاديا واجتماعيا وسياديا، في ارتفاعٍ مضطرد ازدادت وتيرتُه في شكل مخيف في الساعات الماضية، مع تسجيل 3 حالات انتحار في غضون يومين، وبدء الناس في شراء الكاز لإضاءة القناديل عشية ظلام شبه تام ستغرق فيه البلاد، والتهافت على تخزين البنزين على وقع ارتفاع جنوني في الاسعار، مع حدود سائبة، وأخيرا.. اعتداءاتٌ في وضح النهار، على كل مَن يجرؤ على معارضة السلطة والاضاءة على عجزها وسياساتها الخاطئة.. في المقابل، الحركة الرسمية – الجدّية- للعلاج شبه معدومة. فالاجتماعات كثيرة صحيح، واللجان الوزارية والمالية والمصرفية والامنية (...) لا تعدّ ولا تحصى، لكنها كلّها بلا بركة. والأنكى ان اهل البيت الحكومي-  باستثناء رئيسها- وعرّابيها السياسيين كلّهم، باتوا يعرفون انها فشلت وانها تقود لبنان الى المصير الاسوأ، الا انهم لا يتجرّأون على رفع غطائهم عنها قبل ان يضمنوا حجز مقاعد لهم في مجلس الوزراء البديل.. وكأن تجارب حكومات الوحدة الوطنية وحكومة اللون الواحد لم تعلّما القوى السياسية المتناحرة شيئا، ولم تكن إخفاقاتُها التي أوصلت لبنان واللبنانيين الى الجوع اليوم، كافيةُ لاقناعها بأن ساعة التواضع والتنحي وإخلاء الساحة لاختصاصيين مستقلين حقيقيين، دقّت، وما عادت تحتمل اي تأجيل...

التعديل وارد: فيما مفاوضات بيروت مع صندوق النقد الدولي معلّقة في انتظار اتفاق الجانب اللبناني على أرقام موحّدة ومقاربة مشتركة للخطة الاقتصادية الانقاذية، بعد ان ضاق صدر المفاوضين الاجانب بتخبّط الوفد اللبناني، وفي وقت يحاول الرئيس حسان دياب مدعوما بقوة من حزب الله، توجيهَ الحكومة "شرقا" كخيار بديل من الغرب وصندوقه وشروطه، بدا ان هذه الحركة كلّها تدور لملء الوقت الضائع، لا اكثر، في انتظار ايجاد بديل من الحكومة الحالية. وقد تعزز هذا المناخ بفعل مواقف لافتة لوزارء محسوبين على قوى سياسية وازنة في مجلس الوزراء، سُجّلت اليوم. فقد قالت وزيرة المهجرين غادة شريم ان "التغيير الحكومي وارد في اي وقت وظرف واذا كان رحيل الحكومة يحلّ الامور فلا مانع لأن المهم الوصول الى حلول لخلاص الوطن"، في حين اشار وزير الاشغال العامة والنقل ميشال نجار الى ان "إذا كان التغيير الحكومي يؤدي بالبلاد نحو الأفضل وهناك بدائل عن هذه الحكومة فلا مانع لدى أحد بذلك وهو ما أكد عليه الرئيس دياب نفسه".

مجلس وزراء: في الانتظار، يواصل مجلس الوزراء اجتماعاته و"كأنه سيعيش أبدا". وللغاية، يعقد جلسة قبل ظهر الثللثاء المقبل في قصر بعبدا، بجدول اعمال دسم حيث سيعرض لوضع الكهرباء وللتدقيق المالي في حسابات مصرف لبنان كما يبحث في استقالة مدير عام وزارة المال الان بيفاني وفي سعر ووزن ربطة الخبز، اضافة الى الوضعين المالي والنقدي، علما ان سعر صرف الدولار في السوق السوداء واصل تراجعه اليوم، غير ان هذا الواقع يبدو وهميا لا ثابتا، ويمهّد لارتفاع جديد الاسبوع الطالع.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية