ماذا بعد تعميم مصرف لبنان المُنتظر... وهل يتوقّف تهريب الدولار إلى سوريا؟

  • خاص
ماذا بعد تعميم مصرف لبنان المُنتظر... وهل يتوقّف تهريب الدولار إلى سوريا؟

صدر التعميم المُنتظر من مصرف لبنان بشأن الاعتمادات والبوالص المستندية فهل تحلّ معه أزمة "شح الدولار"، في ظلّ حديث عن اجراءات لضبط اداء الصيارفة لاسيما التقيّد بالسعر الرسمي للدولار مع حفظ هامش أرباحهم ضمن سقف اعلى وسقف ادنى.

المصرفي جميل عيتاني طمأن عبر Kataeb.org أن التعميم الذي اصدره مصرف لبنان اليوم وكذلك بيان جمعية المصارف أمس من شأنهما إراحة الأسواق مما يسمى "أزمة الدولار"، مؤكداً ان الأموال بالعملات الأجنبية متوفّرة لكن وبطلب من الولايات المتحدة يجّب التأكد من وجهتها.

وذكّر عيتاني بأن "مقررات مؤتمر سيدر فرضت على لبنان إجراء إصلاحات متعلّقة بالتهريب والتهرّب الضريبي في الدولة، وفي هذا الإطار أصدر حاكم مصرف لبنان تعميماً لضبط التهرّب الضريبي، أما في ما يتعلّق بالتهريب فالكل يعلم أن إعتمادات فُتحت بالدولار في العام 2019 لاستيراد المشتقات النفطية، لكن لم تصل كل البواخر الى لبنان وتم تفريغ نصف الحمولة في مرافئ اخرى مثل بانياس واللاذقية وغيرها. ولهذا طلب الأميركيون من لبنان ضبط عملية التهريب ما ادى الى هذا التشدد بسحب الدولار، بالتالي ضغط مصرف لبنان على المصارف التي ضغطت بدورها على الناس في موضوع التعاملات بالدولار."

وشرح عيتاني بأن التعميم الصادر عن مصرف لبنان يقول بأن "أي شخص يريد فتح اعتماد مستندي يجب ان يكون لديه تسهيلات وحساب في المصرف، وأن يدفع الضرائب للدولة ولا يكون اسمه وارداً على اللائحة السوداء في الولايات المتحدة أو الـ OFAC أو لوائح تبييض الأموال، اي ان يكون "مواطناً صالحاً"، عندها يتم فتح حساب له بالدولار للاستيراد".

كما لفت إلى العبارة التي وردت في التعميم اليوم والتي تشير الى انه "يقع على عاتق كل مصرف التأكد ان السلع المستوردة هي بهدف الاستهلاك المحلي"، واوضح عيتاني أن في المرة الأخيرة التي زار فيها وزير الخزينة الاميركية لبنان قال ان بلاده ستعطي فترة سماح للمصارف لتنظيف محفظتها ووضع الجميع امام مسؤولياتهم.

وفي ما يتعلّق بتحويلات الدولار ودفع الأقساط الشهرية للمصارف بالعملات الأجنبية، أوضح أن جمعية المصارف تمنّت على البنوك التعاون مع صغار المقترضين بالعملات (retail loans) لتسوية قروضهم بالليرة اذا كانت مداخيلهم بالليرة.

وتحدّث عيتاني عن عمليات تهريب للدولار من لبنان، وقال "هناك أموال تذهب لصالح حزب الله والصرافين، كما أن بعض اللاجئين أو العاملين السوريين يقومون وبطلب من النظام السوري بتحويل ما يوازي 10 الاف دولار بالعملة الاجنبية الى سوريا مقابل إعفاء من الخدمة العسكرية، مع الاشارة الى ان هناك مليوني سوري تقريباً متواجداً في لبنان."

وشدد عيتاني على ان مصرف لبنان بدأ بإقفال كل مزاريب الهدر، مؤكداً ان "وضع لبنان مرتاح من ناحية الدولار إذ لدينا احتياطات كافية وقد زادت 3 مليار دولار في الفترة الاخيرة، ووضعنا اليوم افضل بكثير من الأعوام 2005 و2006 وكل الفترات العصيبة التي مرّ بها لبنان، ما يعني ان الأموال بالعملات الأجنبية متوفرة لكن يجب التأكد من وجهة هذه الأموال بطلب من الولايات المتحدة."

 

المصدر: Kataeb.org