ماذا وراء لقاء بري باسيل؟

  • محليات
ماذا وراء لقاء بري باسيل؟

سجل لقاء بعد انقطاع بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وجرى بحث معمق حول الاوضاع. ووصفت اجواء اللقاء بأنها ايجابية.

وعُلم ان مواقف رئيس المجلس وباسيل كانت متطابقة في الشأن الحكومي، لجهة ترك الرئيس دياب يؤلف حكومته كما يريد على ان تتم المحاسبة في جلسة الثقة البرلمانية.

 

وسألت «اللواء» عضو التكتل الوزير سليم جريصاتي عن ماهية التطورات التي حصلت ودفعت باسيل الى القول سنتحمل المسؤولية، هل ستشاركون بالحكومة او تحمل مسؤولية سياسية بالبرلمان وامام الناس؟

 

اجاب جريصاتي: التطورات التي تكلم عنها الوزير باسيل ليست ما يجري في الشارع من تصعيد فقط، بل لأننا اصبحنا امام استحقاقات اقتصادية ومالية وسياسية داهمة وخطيرة خاصة في المستجد الاقليمي، وكل هذه المخاطرتستدعي تشكيل حكومة سريعاً.

 

اضاف: بالطبع لن نشارك في الحكومة، بل نتحمل مسؤولية سياسية في حال منحنا الثقة للحكومة على اساس البرنامج الذي سيعلنه الرئيس دياب للانقاذ الاقتصادي والمالي والاجتماعي والنقدي، تخلّصاً من الموروث منذ ثلاثين سنة حتى الان من سياسات اوصلتنا الى مانحن فيه.

 

واوضح ان الموقف ذاته كان للرئيس بري، وقد جرى ابلاغه بموقف التكتل وقال انا ايضا لن اشارك لكن اعطي الثقة للحكومة حسب برنامجها، ونحن كذلك لن نشارك كتكتل لكننا سنسهّل الى اقصى الحدود».

 

إلى ذلك، اوضحت مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية لـ«اللواء» ان الثابت لدى الرئيس ميشال عون هو رغبته بتأليف سريع للحكومة اي ولادة الحكومه الجديدة اليوم قبل الغد، ولفتت المصادر الى ان في قوله ان الوقت ليس للترف ما هو الا دليل على تأكيده بضرورة تشكيلها للأنصراف الى معالجة الأزمة التي تمر بها البلاد.

 

وأشارت المصادر الى ان التطورات التي سجلت مؤخرا على صعيد اللقاءات السياسية وما صدر عنها اوحت بأن لا ضوابط أمام مهمة الرئيس المكلف لجهة انجاز تشكيلته وتقديمها الى رئيس الجمهورية وبالتالي تسهيل هذه المهمة معلنة ان كل ما تم الأتفاق عليه قي لقاء بري -باسيل واعلن عنه سيترجم في الساعات المقبلة على ان الكلمة الفصل تكون في مجلس النواب.

 

وكان لوحظ ان الوزير باسيل، الذي لم يدل بأي تصريح بعد اجتماعه المطوّل بالرئيس برّي، تراجع عن الإعلان عن «الموقف المتقدم» الذي كان لوح به، عازياً سبب ذلك إلى «تطورات حصلت دفعته لتحمل المسؤولية».

 

وقال بعد اجتماع تكتل «لبنان القوي» انه بحكم مسؤوليتنا النيابية إما ان نمنح الثقة للحكومة أو نحجبها والمعيار هو قدرة الحكومة على الانقاذ، مشيراً إلى ان لا مطلب لدى التكتل لا من ناحية العدد ولا من ناحية الأسماء ولن نختار أي اسم من «التيار الوطني الحر» أو قريب منه.

وبناء على موقفي بري والتكتل المسيحي الاكبر، يبقى السؤال: كيف سيختار الرئيس دياب الوزراء الشيعة والمسيحيين؟ هل يعتمد على الرئيس عون و»حزب الله» ام يقترح صيغة نهائية ويرفعها للرئيس عون فإما يحصل على موافقته وتصدر مراسيم التشكيل وتذهب الحكومة للبرلمان، فإما تحصل على الثقة اوتسقط في المجلس. وإما يعترض الرئيس عون على كامل التشكيلة اوبعضها ويطلب تعديلات جديدة مايعني فرصة جديدة واخيرة للرئيس المكلف؟

 

واجابت مصادر رسمية على السؤال بالقول: ان زيارة الوزير باسيل الى الرئيس بري والمواقف التي صدرت عنهما قد تكون احدثت خرقاً في الجمود وقد تدفع الى اعادة الحسابات، ويُرجح حصول لقاء بين الرئيسين بري ودياب خلال الساعات المقبلة بعد لقاءات عقدها دياب مع الخليلين كلاًعلى حدة امس الاول وامس، ويمكن ان يكون هناك مخرج يجري العمل عليه بحيث يُجري دياب تعديلا على تشكيلة حكومته ما يسمح برفع الثنائي الشيعي والتيار الحراسماء الوزراء المقترحين من قبلهما. 

 

ولفتت محطة O.T.V الناطقة بلسان التيار إلى ان برّي سيعمل على تدوير الزوايا لتقريب وجهات النظر بين الجميع سعيا لإنجاز التشكيلة سريعا مشيرة الى ان :المسار الجديد سيترجم في الساعات والأيام المقبلة حيث ستعقد لقاءات هامة مع الرئيس المكلف.

 

 

 

المصدر: اللواء