ماكرون يركع في السراي والمليارات العربية من سيدر تبخّرت!

  • محليات
ماكرون يركع في السراي والمليارات العربية من سيدر تبخّرت!

ما هي الجدوى من التحرّك الفرنسي في لبنان، بعدما فقدت فرنسا هيبتها كدولة عظمى فيه، ولم تحرّك ساكناً حتى الساعة، رغم انقضاء المهلة التي حدّدها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتشكيل حكومة مهمات مستقلّة، بمدّة زمنية باتت طويلة نسبياً؟

ما هي الجدوى من التحرّك الفرنسي في لبنان، بعدما فقدت فرنسا هيبتها كدولة عظمى فيه، ولم تحرّك ساكناً حتى الساعة، رغم انقضاء المهلة التي حدّدها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتشكيل حكومة مهمات مستقلّة، بمدّة زمنية باتت طويلة نسبياً؟

وما هي مفاعيل دعوة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الى زيادة الضّغط على القوى السياسية اللّبنانية لتشكيل حكومة جديدة، ولاحترام التزاماتها، وتحذيره من أن وصول المساعدات المالية الحيوية مشروط بإجراء الإصلاحات، طالما أن باريس لم "تكشّر" عن "أنيابها" بَعْد، لفرض عقوبات فرنسية على المعطّلين اللّبنانيّين، مع عدم ترك مسار العقوبات للولايات المتحدة الأميركية وحدها؟

 

تبخّرت

فالهَمّ اللّبناني الأكبر بات مركّزاً على مصير أسعار المواد الغذائية والطبية، وعلى إمكانية انقطاع الكثير من الأساسيات كلياً من البلد، فيما لا نفع فعلياً من انتظار مليارات مؤتمر "سيدر"، طالما أن الشقّ العربي منها تبخّر تحت أشعّة الغضب العربي، الى أن يحصل التغيير الجذري المطلوب على المستوى اللّبناني، في ما له علاقة بأنشطة "حزب الله" وارتباطاته بإيران.

لا "مكرمات" عربية، ولا ودائع، ولا مساعدات مالية، منذ مدّة طويلة، وهذا أكثر من واضح. ولكن لا إمكانية أيضاً لانتظار الأموال العربية من باب مؤتمر "سيدر"، ولا حتى من باب أي مؤتمر آخر قد تطلب فرنسا انعقاده إذا تمّ تشكيل الحكومة الجديدة، لأن السّقف لضخّ الأموال العربية الى لبنان، حُدِّدَ بموقف عربي يقول إن تحقيق ما يتطلّع إليه الشعب اللّبناني من أمن واستقرار ورخاء، يتطلّب تجريد "حزب الله" من السلاح.

 

مصداقيّتها

اعتبر مصدر مُواكِب لحركة تشكيل الحكومة الجديدة أن "فرنسا لم تفقد هيبتها، ولكنها فقَدَت مصداقيّتها، من باب الملف اللّبناني".

وأوضح في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "المعادلة انقلبت، وباتت كارثية، وهي تقوم على أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صار بحاجة الى الطبقة السياسية اللّبنانية لتنقذه، وذلك بدلاً من أن يقوم هو بإنقاذ لبنان من تلك الطبقة نفسها".

وشرح:"يبحث ماكرون حالياً عن النّجاح من باب تشكيل أي نوع من الحكومات في لبنان، حتى ولو تسلّمت رئاستها أو وزارة المالية فيها شخصية إيرانية ربما. وبات الرئيس الفرنسي يقبل بالحدّ الأدنى في بيروت، بهدف أن لا يرتدّ عليه الفشَل في الداخل الفرنسي، حيث الكثير من الأطراف الفرنسية التي تنتظره لتقول له إنه فشِلَ في الملف اللّبناني".

وأضاف:"هذه كارثة بالنّسبة الى فرنسا كدولة عظمى، ولا تليق بها، ولا سيّما بعدما وقفت بوجه الأتراك في منطقة شرق المتوسط، وجلبتهم الى المسار التفاوُضي مع اليونان، عبر التلويح بالقوّة، فيما نجدها تفشل في زواريب الحياة السياسية اللّبنانية".

 

نسيان المليارات

ولفت المصدر الى أن "الولايات المتحدة الأميركية ودول الخليج أبلغت فرنسا عدم حضورها المؤتمر الذي كان مُقرّراً عقده في تشرين الأول القادم، حتى ولو تمّ تشكيل الحكومة اللّبنانية، لأن شرطها هو أن تتوضّح نتائج المبادرة الفرنسية، وعلاقة فرنسا بـ "حزب الله" وإيران. وعندما لا تحضر واشنطن والرياض، فهذا يعني أن دولاً مانحة عدّة لن تشارك في مؤتمر مماثل".

وختم:"لا بدّ للّبنانيّين من أن ينسوا المليارات العربية من أموال مؤتمر "سيدر"، طالما أن مشروع ولاية الفقيه يتحكم بالمشهد اللّبناني، بلا أي اعتراض جدّي من قِبَل أي طرف داخلي، من الأطراف الموجودة في الحُكم".

المصدر: وكالة أخبار اليوم