ما طبيعة صوت الطيران الذي سُمع قبيل انفجار المرفأ؟

  • محليات
ما طبيعة صوت الطيران الذي سُمع قبيل انفجار المرفأ؟

ما طبيعة صوت الطيران الذي سُمع قبيل انفجار المرفأ؟

أعدّ الضابط السابق في الجيش البريطانيّ ومراقب شؤون وسائل التواصل الاجتماعي والاستخابات والأمن نيك ووترز تقريراً لموقع "بيلينغكات" الاستقصائي حيث حاول الكشف عن حقيقة صوت الطيران الذين سُمع بالتزامن مع انفجار بيروت.

وبعد أن دحض فكرة سقوط صاروخ على المرفأ والذي أظهرته فيديوات تمّ تعديلها، أشار إلى أنّ بعض الأشخاص تحدّثوا عن أنّهم سمعوا صوتاً شبيهاً بهدير مقاتلة نفّاثة تحلّق على ارتفاع منخفض قبل ثوانٍ على الانفجارات الصغيرة المتقطّعة.

لكن بعد تحليله لعدد من مقاطع الفيديو التي صُوّرت من زوايا ومسافات مختلفة، ذكر أنّه لم يكن بإمكان رؤية أيّ طائرة في أي فيديو متربط بالحادث. وأضاف إلى ذلك أنّه لم يوجد شريط مصوّر يظهر أيّ مقذوف يصيب العنبر.

واستشهد ووترز بموقع "أورورا إنتل" على تويتر الذي أوضح أنّ حدّة النيران في المستودع تصاعدت قبل ثوانٍ على التفجير المتوسّط. وتمّت مقارنة فيديوين ببعضهما لإظهار كيف ازدادت النيران قبل الانفجار المتوسّط، بما فيه ما بدا انفجارات صغيرة.

خلال هذا الوقت، علّق البعض على الحدث الذي بدا وكأنّه فرقعة ألعاب ناريّة أو ذخيرة. هذه الفرقعة والانفجارات الصغيرة ازدادت حدّتها لتصبح هديراً قبل الانفجار المتوسّط. ولاحظ آخرون وجود ظاهرة حيث يتمّ الإبلاغ عن نيران مستعرة كأنّها محرّكات مقاتلات نفّاثة. وأضاف ووترز أنّ هنالك احتمالاً قوياً بأن تكون الانفجارات الصغيرة أو هدير الهواء أو مزيج من الاثنين هي مصدر الأصوات التي تمّ سماعها باعتبارها طائرة نفّاثة فوق المدينة.

ويعبّر الضابط السابق عن اعتقاد غالب بأنّ "كذبة يمكن أن تلفّ العالم" قبل أن تبدأ الحقيقة بالظهور، لكنّه يرى أنّ الحقيقة كان لها السبق في هذه المسألة. ويوضح أنّه في معظم الأحداث الكبيرة كما هي الحال مع انفجار مرفأ بيروت، كلّما كانت الفيديوات أبكر كانت أقلّ تعرّضاً للتعديل، كما حصل في بعض الأشرطة المصوّرة.

وكتب أنّه بعد دقائق على الانفجار ظهرت فيديوات عدّة وبزوايا مختلفة لكنّها لم تحتوِ على أيّ نوع من القذيفة التي تستهدف المرفأ. لذلك، إنّ أي فيديو يَظهر لاحقاً ويدّعي أنّ صاروخاً ضرب العنبر يجب التدقيق به بشكل حذر.

ورأى ووترز أنّ السؤال المتعلّق بصوت الطيران أكثر إثارة للاهتمام، ومع ذلك لا يبدو أنّ هنالك معلومات صادرة عن مصدر مفتوح موثوق به تدعم وجود مقاتلات نفّاثة تحلّق على ارتفاع منخفض. وتابع أنّ طبيعة وتطور الحريق في المستودع يبدو أنهما يوفّران تفسيراً محتملاً لذلك، حيث تزداد حدّته لتعطي صوتاً هادراً قبل وقت قصير على الانفجار الموقت.

النسبة إلى الكاتب نفسه، تبقى أسئلة أساسية عن هذه الكارثة مثل السبب الذي أطلق الحريق الأساسي، وما إذا كان هنالك موادّ أخرى مخزّنة في العنبر 12 والتي تمّ إشعالها قبل أن تصل إلى نترات الأمونيوم، وهوية المسؤول عن تخزين هذه المادة في المرفأ لوقت طويل.

وشدّد على أنّ الإجابة على هذه الأسئلة يجب أن تتمّ بدقّة لأنّه من الواضح أنّ بعض اللاعبين يحاولون ضخّ معلومات خاطئة في الخطاب العام، كما في حال الصاروخ الذي أدخل في بعض الفيديوات.

المصدر: Annahar