ما يحصل يقدّم جرعة دعم اضافية وتحفيزية لبيطار للمضي في مسار كشف الحقيقة

ما يحصل يقدّم جرعة دعم اضافية وتحفيزية لبيطار للمضي في مسار كشف الحقيقة

اذا كان ثلاثي أمل والحزب والمردة قد خسر معركة إزاحة المحقق العدلي طارق البيطار في مجلس الوزراء، فإنّ أجواء أمل و"حزب الله" تحديداً تَشي بمضيّهما في معركة مفتوحة في هذا الاتجاه، رفضا ًلما يُسميانه الاستهداف السياسي الذي يتعرّض له فريق بعينه، والتجمّع الذي دُعي اليه اليوم امام قصر العدل هو رسالة أولى تليها رسائل أخرى تندرج في سياق مسار تصاعدي بات مفروضا عليهما حتى إزاحة المحقق العدلي الذي يتهمانه بحَرف التحقيق عن مسار كشف الحقيقة والعدالة.

في المقابل،  تؤكّد مصادر على صلة بالتحقيق العدلي لـ"الجمهورية" ان "ما جرى في الايام الأخيرة يؤكد ان ثمة جهات ترفض الوصول الى الحقيقة وهي بذلك تثير الشبهة حولها، وانّ سياسة التهويل التي اعتمدت ضد القاضي البيطار لن تخضعه لهذا المنطق، بل ستزيده اصراراً على المضي في مسار كشف الحقيقة، وعدم الرضوخ أمام أيّ ضغوط".

وردا على سؤال قالت المصادر: ان ما حصل قدّم جرعة دعم اضافية وتحفيزية للمحقق العدلي للمضي في مسار التحقيق الذي انتهَجه، فيما لو قررت محكمة التمييز رد طلبات كف يده عن الملف المقدمة من النواب المدعى عليهم علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق والوزير السابق المدعى عليه يوسف فنيانوس.

وبحسب معلومات "الجمهورية"، فإن الساعات التي تَلت رفع جلسة مجلس الوزراء امس الاول الثلاثاء شهدت محاولات مكثفة لبلورة مخرج للعقدة التي استجدت في وجه الحكومة، مع مطالبة ثلاثي "أمل" و"حزب الله" و"المردة" اتخاذ مجلس الوزراء قرارا حاسما ضد المحقق العدلي وإزاحته عن التحقيق في انفجار المرفأ. وتوزعت هذه الاتصالات بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري و"حزب الله" والوزير السابق سليمان فرنجية. وكذلك شملت مراجع قضائية. وتوازَت مع تواصلٍ جرى بين الرئيس بري ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان عبر فيه المفتي عن استياء بالغ من مسار التحقيق والتسييس الحاصل فيه

وتشير المعلومات الى ان تلك المحاولات باءت بالفشل، فثمة طرح قُدِّم بأن يصدر مجلس الوزراء توصية - غير ملزمة - يتمنّى فيها مراعاة التحقيق العدلي للاصول القانونية والدستورية، كما قُدِّم طرح آخر يقول ان يتوجّه مجلس الوزراء الى مجلس القضاء الأعلى بالتمنّي لاتخاذ ما يراه حيال ملف التحقيق. وثمة من تحدث عن صيغة مخرج قدّمها رئيس المجلس النيابي نبيه بري لوزير العدل، تقوم في جوهرها على مراعاة الاصول القانونية والدستورية. ولكن من دون ان يسجّل حولها اي تطور ايجابي. فيما نقل عن الوزير ان لديه اقتراحا يتكتم عليه يأمل ان يؤدي الى نتيجة ايجابية. وعلم في هذا السياق ان وزير العدل قدم مقترحا بمعالجة كل الملاحظات القانونية الموجهة من "امل" و"حزب الله" حول مسار التحقيق ضمن مجلس القضاء الاعلى عملا بمبدا فصل السلطات ومراعاة الاختصاص الا ان هذا الاقتراح فشل. كما اقترح مخرجا آخر يقول بالاحتكام الى هيئة تحكيمية تبت بالامر.

المصدر: الجمهورية