مجتمع

أن تكون ضحية مرتين: بحادثة وبإفلاس شركة التأمين!

ما حدث مع المواطن (م. ف) يترجم واقع حال قطاع التأمين والمخاطر التي تهدد المواطنين المؤمّنين، فالمواطن (م.ف) وحين كان يقود سيارته من نوع Nissan صدم عن غير قصد دراجة نارية، فتضرّر شخصان كانا على متنها. الأول سوري الجنسية أ.ن. وآخر لبناني الجنسية، وبموجب عقد التأمين الإلزامي المبرم بين م.ف. وشركة ليبرتي للتأمين LIBERTY، على الأخيرة تغطية نسبة 50 في المئة من الأضرار الجسدية التي تعرّض لها كل متضرر من الحادث، لاسيما أن التأمين الإلزامي يغطي الأضرار "ضد الغير". وعند نقل المصابين لإسعافهما، تم رفضهما من قبل أكثر من مستشفى. والسبب أن ديون شركة ليبيرتي متراكمة للمستشفيات، ولم يعد بإمكانها تغطية مؤمّنيها. وعند استيضاح "المدن" سبب توقف المستشفيات عن التعامل مع ليبرتي، تبيّن أن وزارة الاقتصاد شطبت اسم الشركة منذ أيام عدة من جدول شركات التأمين، لأسباب ترتبط بوضعها المالي، وأخرى تتعلق "بمخالفات متكررة لعدد من أحكام قانون تنظيم هيئات الضمان". انهيار الشركة ووفق المعلومات، فإن شركة ليبيرتي "انهارت" لكنها لم تعلن إفلاسها بعد. وعليه، لم يعد بإمكانها تغطية المؤمّنين. فمن يغطي المتضررين المؤمّنين في ليبيرتي؟ وكيف يتعامل القانون مع هذه الحالات؟ يوضح أحد المحامين المتخصصين بقضايا التأمين، في حديث إلى "المدن"، أن العقود القديمة التي تربط الشركة مع زبائنها تبقى سارية المفعول، حتى بعد توقف الشركة عن العمل. وبالتالي، على شركة ليبرتي تغطية الأضرار الجسدية الناجمة عن الحادث المذكور. في المقابل يُمنع على الشركة إبرام أي عقود جديدة أو بيع بوالص تأمين. بمعنى وقف عملها نهائياً. إلا أن الشركة عند إنشائها يفرض عليها القانون وضع "وديعة" مالية في وزارة الاقتصاد كمبلغ تأميني، لتغطية العقود السارية في حال إفلاس الشركة. وهنا، يؤكد المحامي أنه من غير الممكن استخدام الأموال الاحتياطية (الوديعة) للشركة في تغطية المؤمّنين، إلا بعد صدور حكم قضائي يجيز ذلك، بناء على إعلان الشركة إفلاسها رسمياً. وتحت ذريعة العجز المالي، رفضت الشركة تغطية المتضررين جراء الحادث، فأدخل أحدهما إلى قسم العناية الفائقة في مستشفى السان تيريز، وآخر إلى مستشفى الحريري الحكومي، حيث تبيّن أنه يحتاج إلى عملية جراحية عاجلة في إحدى قدميه. تراجع نسبي وعند مراجعة "المدن" مكتب الرقابة على شركات التأمين، للإطلاع على مدى أحقية الشركة في رفض تغطية المتضررين بعد شطب إسمها، تبيّن أنه في حال وقوع الضرر خلال المدة الزمنية الفاصلة بين وقف عمل الشركة وإعلان إفلاسها رسمياً، وفي حال تخلف الشركة عن التغطية، على المتضررين التقدّم بشكوى إلى وزارة الاقتصاد، على أن يتكفّل قسم الشكاوى في مكتب الرقابة على شركات التأمين بإلزام الشركة بالتغطية. وهو ما حصل فعلاً في حالة الحادث المذكور. فقد تراجعت الشركة عن رفضها ووافقت على تغطية أحد المتضررين المتواجد في مستشفى الحريري. ولكن بنسبة 35 في المئة فقط من فاتورة علاجه. أما المتضرر المتواجد في مستشفى السان تيريز، فلن تغطي شيئاً من فاتورة علاجه، كونها لم تكن مرتبطة مع مستشفى السان تيريز بعقد!

خطأ تقني يقلب نتائج البكالوريا... والموظف الذي أخطأ سيحاسب!

أثارت الظروف التي تم فيها اصدار علامات الدورة الثانية للبكالوريا إذ تم سحبها ثم اعيد نشرها لتتغير النتائج بشكل مفاجئ فيرسب العشرات، بلبلة بين التلاميذ والأهالي وتشكيكاً كبيراً في صحتها. وتوضيحاً لما حصل، عقد وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيّب مؤتمراً صحافياً أكد فيه حصول خطأ في نشر نتائج الإمتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة، الدورة الاستثنائية، ناتج عن علامة مادة الفلسفة وهي مادة معتمدة في الفروع الأربعة لهذه الشهادة ولكن بتثقيل مختلف في كل فرع. وعندما تنبهت اللجنة إلى هذا الخطأ بعد دقائق من النشر، تم سحب النتائج عن الموقع وإلغاء احتساب خانة ترقيم السؤال ومن ثم اعيد النشر بصورة صحيحة مطابقةً للسجلات الورقية والإلكترونية الموجودة لدى دائرة الإمتحانات. وأعلن شهيّب أن الوزارة تتحمل كامل المسؤولية عن أعمال الموظفين، وقد تمت محاسبة المسؤول عن هذا الخطأ، بقبول استقالته فورا وتعيين آخر مكانه. كما أتاحت الوزارة المجال أمام المرشحين الإجتماع بالمعنيين، لمدة يومين، للإطلاع على السجلات الورقية والرقمية والتأكد من شفافية العمل وصحة العلامات والنتائج بالتفصيل وهي موثقة. ومنذ إصدار النتائج تجمع عدد من الطلاب الذين حصل خطأ في نتائجهم، امام وزارة التربية، لمراجعة علاماتهم، مطالبين "بإعادة الامتحانات". وأعرب الطلاب عن فقدان ثقتهم بالوزراء وعن خوفهم من "الظلم" الذي تعرضوا له، مؤكدين أن كلام الوزير شهيّب لم يطمئنهم، معربين عن قرارهم بالاعتصام يومياً أمام الوزارة وبالتصعيد في حال لم تقم الوزارة بأي إجراء "تصحيحي". فمن يتحمّل مسؤولية ما جرى؟ وهل من الممكن إعادة إجراء الامتحانات؟ مصادر تربوية مطّلعة أفادت "المركزية" "أن ما حصل هو خطأ في برمجيات الكمبيوتر، وان حدود القضية تقف عند محاسبة الموظف الذي قام بهذا الخطأ التقني، وفتح الوزارة أبوابها أمام الأهالي والطلاب الذي يودون التأكد ومراجعة العلامات، والاطمئنان الى أن النتيجة صحيحة". وعن مطالبة التلامذة بإعادة إجراء الامتحانات، أكدت المصادر "أن إعادة الامتحانات غير واردة، وهي تحتاج الى مرسوم من مجلس الوزراء، مع ما يرافقها من تحضيرات وتجهيزات لوجستية وتقنية".

جو معلوف يكشف مأساة إنسانية في ضبية وأخرى في الجديدة

شارك الإعلامي جو معلوف متابعيه على "تويتر" صورة لطفلين نائمين على الأرض. وعلّق معلوف على الصورة بالقول: "طفلان ينامان في الشارع في المارينا ضبية. الصورة وصلتني من أصدقاء حاولوا معرفة الاسباب وعلمت من أحدهم أنهما طردا من البيت لأنهما لم يجمعا المبلغ المطلوب منهما خلال النهار!".

loading