مجلس الدفاع لم يقارب قرار حزب الله... نفي دقيق أم تهرب؟

  • محليات
مجلس الدفاع لم يقارب قرار حزب الله... نفي دقيق أم تهرب؟

أكد مصدر حكومي مطلع لصحيفة النهار، ان لا صحة مطلقاً لما نقلته احدى المحطات ‏التلفزيونية من أن مجلس الدفاع الاعلى أخذ علماً بقرار "حزب الله" الرد على الاعتداء الاسرائيلي وأن الرد سيكون ‏مناسباً ومتناسقاً. وأكد المصدر ان مجلس الدفاع الأعلى لم يقارب هذا الامر بتاتاً. فالمجلس الذي انعقد في قصر بيت ‏الدين برئاسة الرئيس ميشال عون أكد "حق اللبنانيين في الدفاع عن النفس بكل الوسائل ضد أي اعتداء"، من دون ‏تحديد هذه الوسائل. وفيما أعلن ان بعض قراراته ابقيت سرية، نفت مصادر وزارية الاتفاق على قرارات محددة ‏واضحة في المواجهة المحتملة لاي اعتداء اسرائيلي‎.‎

لكن توضيح المصدر الوزاري عن عدم مقاربة المجلس تهديدات "حزب الله"، أكان دقيقاً، أم تهرباً من تحمل مسؤولية ‏ما يمكن ان يقدم عليه الحزب، وان أكد غياب القرار الرسمي في المواجهة، والحد من دور الدولة، وتحجيمه هذا الدور ‏ان وجد، فإن ذلك كله لا يلغي الخطر المحدق بالوضع الامني في ظل حسابات اقليمية متضاربة ومعقدة، لا فاعلية ‏للبنان الرسمي فيها، ولا ينفي أيضاً ان الضربة، وفقاً لمصادر عدة، باتت أمراً محسوماً ينتظر التوقيت المناسب. ‎‎

وأشارت مصادر المجتمعين لصحيفة الحياة إلى أن "رئيس الجمهورية استغرب صدور بعض الأصوات المعترضة على مواقفه"، متسائلا "ألا ‏يحق للبنان الدفاع عن نفسه؟"، وقال: "من بداية عهدي لم تطلق رصاصة على إسرائيل ولكن لن نقبل أن تطلق ‏إسرائيل النار علينا ولن نسكت على اي اعتداء‎".‎

‎‎واضافت: "إن رئيس الحكومة وضع المجتمعين في أجواء الإتصالات التي أجراها، واجتماعه مع قائد القوات الدولية. ‏كم أن قائد الجيش اعرض المعطيات التي توافرت لديه حول الإعتداء الإسرائيلي‎".‎

‎‎وأوضحت المصادر أن "وزير الدفاع تحدث عن مسؤولية المجتمع الدولي في مواجهة الاعتداءات، فيما قدم وزير ‏الخارجية تقويما لما حدث من الناحية الديبلوماسية". ولفتت اإلى أنه "جرى عرض عام لهدف إسرائيل من الذي حصل ‏وكان هناك عدة احتمالات"، مؤكدة ان "هناك اجماعا ان ما حصل هو ضربة للسلام والاستقرار في وقت يواجه لبنان ‏ضغوطا اقتصادية‎".‎

‎‎وأكدت المصادر ان "الجيش اللبناني يقوم يتكثيف العمليات الاستخباراتية ويقوم بمسح شامل ووضع خريطة شاملة ‏لنقطة انطلاق الـ‎ Drone"‎، مشددة على ان "المجلس الأعلى للدفاع اتخذ قرارات تتناسب وظروف الاعتداء ‏الإسرائيلي ومن ضمنها ضبط عملية بيع وشراء واستيراد كاميرات‎ Drone".‎

فيما أشارت صحيفة الأخبار الى أن الأهم هو إدراك العالم بأن الرد حتمي، وأن ‏المسؤولين اللبنانيين، على اختلافهم، أكدوا أيضاً حتمية الردّ. وإذا كان الرئيسان ميشال عون ونبيه بري قد أعلنا ‏دعمهما الفوري لأي رد من جانب المقاومة، فإن الرئيس سعد الحريري لم يقُد حملة مضادة، ولو أنه حرص على إبلاغ ‏الجميع خشيته من تدهور الوضع. لكن موقفه لم يكن معاكساً للتوجه الرسمي العام الذي عبّر عنه بيان المجلس الأعلى ‏للدفاع، ما وَفَّرَ، للمرة الأولى منذ زمن الرئيس إميل لحود، التغطية الرسمية الحاسمة والكاملة ‏لحق لبنان ومقاومته في الرد على اعتداءات العدو‎.

المصدر: Kataeb.org