مجلس الوزراء يضع في الاقامة الجبرية كلّ من أدار شؤون تخزين نيترات الأمونيوم وحراستها

  • محليات
مجلس الوزراء يضع في الاقامة الجبرية كلّ من أدار شؤون تخزين نيترات الأمونيوم وحراستها

أعلن مجلس الوزراء حالة الطوارئ في بيروت وسط اعتراض من وزير الصحة على تسليم الجيش المستشفيات الميدانية منعاً لأي تأخير في تأمين الطبابة للمواطنين.

خرجت جلسة مجلس الوزراء بقرارات تتعلّق بالانفجار الذي حصل في المرفأ وطالت اضراره بيروت خاصة.

عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس مجلس الوزراء والوزراء الذين غاب منهم وزيرة العدل.

بعد كلمتي رئيسي الجمهورية والحكومة درس مجلس الوزراء سلسلة اجراءات لمواجهة تداعيات الانفجار الكبير الذي وقع امس في مرفأ بيروت. وبعد النقاش، اتخذ مجلس الوزراء قرارات عدة أبرزها:

أولا: تبني ما صدر في بيان المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد بتاريخ 4/8/2020 لاسيما لجهة:

- اعلان بيروت مدينة منكوبة.

- استنادا الى المادة 3 من قانون الدفاع رقم 102والمواد 1 و2و3 و4 من المرسوم الاشتراعي رقم 52 تاريخ 5/8/1967، اعلان حالة الطوارئ في مدينة بيروت لمدة أسبوعين قابلة للتجديد أي من 4/8/2020 لغاية 18/8/2020. وتمارس السلطات المختصة الصلاحيات المنصوص عنها في المرسوم الاشتراعي رقم 52/1968 كما وبالاستناد الى المادة 3 من هذا المرسوم الاشتراعي، تتولى فوراً السلطة العسكرية العليا صلاحية المحافظة على الامن وتوضع تحت تصرفها جميع القوى المسلحة بما فيها قوى الامن الداخلي والامن العام وامن الدولة والجمارك ورجال القوى المسلحة في الموانئ والمطار وفي وحدات الحراسة المسلحة ومفارزها بما فيها رجال الإطفاء، وتقوم هذه القوى بواجباتها الأساسية وفقا لقوانينها الخاصة وتحت امرة القيادة العسكرية العليا .

كما تختار السلطة العسكرية العليا بقرار بعض العناصر من هذه القوى لتكليفها بمهام خاصة تتعلق بعمليات الامن وحراسة النقاط الحساسة وعمليات الإنقاذ .

كما تبنى  المجلس:

- تخصيص اعتمادات للمستشفيات لتغطية النفقات الاستشفائية للجرحى.

- دفع التعويضات اللازمة لعائلات الشهداء على ان تحدد قيمتها لاحقا.

- تحقيق كميات من القمح بعد ان تلفت تلك المخزّنة في الاهراءات.

-الطلب من وزارة الاشغال العامة والنقل اتخاذ ما يلزم في سبيل تأمين عمليات الاستيراد والتصدير عبر المرافئ الاخرى غير مرفأ بيروت لا سيما طرابلس وصيدا.

- تشكيل خلية ازمة لمتابعة تداعيات هذه الكارثة على الصعد كافة مؤلفة من دولة رئيس مجلس الوزراء، نائبة رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الدفاع الوطني، ووزراء الاقتصاد الوطني، والصحة العامة، والاشغال والنقل، والداخلية والبلديات، والخارجية والمغتربين، والشؤون الاجتماعية وقائد الجيش.

- حصر بيع الطحين للافران.

-التواصل مع جميع الدول وسفاراتها لتأمين المساعدات والهبات اللازمة وانشاء صندوق خاص لهذه الغاية.

- تكليف الهيئة العليا للاغاثة تأمين ايواء العائلات التي لم تعد منازلها صالحة للسكن، والتواصل مع وزارة التربية لفتح المدارس لاستقبال هذه العائلات ومع وزير السياحة لاستعمال الفنادق لهذه الغاية او لاي غاية مرتبطة بعمليات الإغاثة.

- وضع آلية لاستيراد الزجاج وضبط اسعار المواد التي تستعمل في ترميم الاضرار.

ثانيا: التزم مجلس الوزراء باتخاذ جميع ما يلزم من اجراءات وتدابير في سبيل إعادة اعمار بيروت كما كانت.

ثالثا:  الطلب من الاجهزة الامنية الحرص على عدم العبث بمسرح الجريمة منعاً لضياع معالمها.

رابعا: تمديد المهلة المحددة في القرار رقم 18 تاريخ 10/6/2020 مدة شهرين إضافيين تسري اعتباراً من تاريخ 10/8/2020.

خامسا: فتح اعتماد استثنائي بقيمة 100 مليار ليرة سنداً للمادة 85 من الدستور والمادة 8 من القانون النافذ حكماً رقم 6 تاريخ 5/3/2020 (الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2020).

سادسا: تشكيل لجنة تحقيق ادارية برئاسة دولة الرئيس، وعضوية نائبة الرئيس وزيرة الدفاع، وزيرة العدل، وزير الداخلية، قائد الجيش، مدير عام قوى الامن الداخلي، مدير عام الامن العام، مدير عام أمن الدولة، تكون مهمتها إدارة التحقيق في الاسباب التي أدت إلى وقوع الكارثة ورفع تقرير بالنتيجة إلى مجلس الوزراء خلال مهلة أقصاها خمسة أيام من تاريخه، وإحالة هذا التقرير إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ أقصى درجات العقوبات بحق من تثبت مسؤوليته على أن لا يحول ذلك دون أن يتخذ مجلس الوزراء بحقهم ما يراه مناسباً من تدابير أو اجراءات.

سابعا: تكليف الجيش مع الهيئة العليا للإغاثة اجراء مسح فوري وشامل للمناطق المنكوبة والمتضررة تمهيداً للمباشرة بدفع تعويضات عاجلة إلى المستحقين أول بأول وحسب أولويات الحاجة.

ثامنا: استحداث 4 مستشفيات ميدانية حكومية (بيروت عدد 2، الدورة، الحدت).

تاسعا: في ضوء حالة الطوارئ المعلنة بتاريخ 5/8/2020 وقانون الدفاع الوطني وغيرها من القوانين، يطلب من السلطة العسكرية العليا فرض الاقامة الجبرية على كل من أدار شؤون تخزين نيترات الأمونيوم (2750 طن) وحراستها و محّص ملفها أياً كان منذ حزيران 2014 حتى تاريخ الانفجار في 4/8/2020.

وحصل نقاش في مجلس الوزراء حول آلية اعلان حالة الطوارئ ووضع الاجهزة تحت امرة القيادة العسكرية العليا.

واعترض عدد من الوزراء على عبارة اعطاء صلاحيات مطلقة للجيش اللبناني في اعلان حالة الطوارئ. كما اعترض وزير الصحة حمد حسن على طرد فريق وزارة الصحة من المطار بحجة ان ليس لديهم اي صلاحيات لاستلام المساعدات الطبية.

واعترض وزير الصحة حمد حسن على وضع وزيرة الدفاع زينة عكر يدها على المساعدات الطبية القادمة من الخارج، وقال لرئيس الحكومة حسان دياب : اذا لم يحل هذا الامر سيكون حتى مساء اليوم فسيكون لدي موقف آخر .

وسأل حسن: "هل المطلوب الغاء وزارة الصحة واعطاء الصلاحيات لوزيرة الدفاع ومصادرة كل التقديمات الطبية؟".

وعن السجال الذي وقع بينه وبين وزيرة الدفاع، قال حسن: "لسنا ضد الإدارة المشتركة للهبات وانما موضوع استلام الجيش المستشفيات الميدانية هو من اختصاص وزارة الصحة لإنقاذ الجرحى والمصابين".

الوزير رمزي المشرفية عن شمول الاقامة الجبرية الوزراء قال : "لا اسماء محددة بل الجميع مسؤولون السابقون والحاليون والجيش اللبناني سيسمّي المسؤولين" اما وزيرة المهجرين غادة شريم فلفتت الى ان كل من ادار تخزين وحراسة وتمحيص الملف من2014 سيوضعون في الاقامه الجبرية.

وعما اذا كان القرار سيشمل الحريري ويمنعه من السفر الى لاهاي، قالت شريم: "الجيش اللبناني سيقوم بتسمية المسؤولين".

وكان رئيس الجمهورية ميشال عون قد أعلن السير في التحقيقات للكشف عن ملابسات انفجار مرفأ بيروت.

كلام عون جاء في مستهل جلسة مجلس الوزراء حيث قال: " ليس هناك كلام يصف هول الكارثة التي حلت ببيروت مساء أمس التي تحولت إلى مدينة منكوبة. إنه وقت الحزن على شهدائنا، وجرحانا، ومفقودينا. والصدمة لا شك عارمة في نفوس جميع اللبنانيين الذين أدعوهم اليوم إلى التضامن، والتعاضد، كي نتجاوز معاً الآثار الكارثية".

واضاف: "هول الصدمة لن يمنعنا من التأكيد لأهل الشهداء والجرحى أولاً، ولجميع اللبنانيين، أننا مصممون على السير في التحقيقات وكشف ملابسات ما حصل في أسرع وقت ممكن ومحاسبة المسؤولين والمقصِّرين وإنزال أشد العقوبات بهم. وسنعلن بشفافية نتائح التحقيقات التي ستجريها لجنة التحقيق".

ووسط دخان ليل أمس ونيرانه ودماره، نوّه عون " بهمة اللبنانيين الذين تداعوا إلى مكان الانفجار ومحيطه والمستشفيات لتقديم الدعم والمساعدة، وقدموا بذلك صورة ناصعة عن روح الوطنية والخير التي تحركهم".

كما نوّه "بعمل الأجهزة الأمنية والأطقم الطبية والإسعافية والصليب الأحمر والدفاع المدني وفوج الإطفاء واستنفارها لتقديم الإسعافات ونقل المصابين إلى المستشفيات وتأمين المسكن للعائلات التي تضررت مساكنها. "

ودعا "الهيئة العليا للاغاثة إلى تكثيف عملها لإجراء مسح شامل وتقديم التعويضات اللازمة".

واخيراً "توجه بالشكر إلى كل المسؤولين في الدول الشقيقة والصديقة الذين اتصلوا بنا وعبروا عن دعمهم للبنان ووقوفهم إلى جانب شعبه. وأناشدهم الإسراع بمساعدتنا لدعم مستشفياتنا وعائلاتنا المنكوبة وترميم الدمار الذي حصل في الأبنية ومرفأ بيروت خصوصاً أن لبنان يعيش أزمة اقتصادية غير مسبوقة".

من جهته، عزّى رئيس الحكومة حسان دياب كل اللبنانيين بشهداء لبنان وتمنى للجرحى الشفاء العاجل.

ووصف دياب حادثة مرفأ بيروت بالصدمة الكبيرة جداً. وقال في مستهل جلسة مجلس الوزراء: "أناس خسروا أولادهم وأهلهم وأناس خسروا جنى أعمارهم وأناس خسروا بيوتهم، حجم الكارثة التي استيقظنا عليها أكبر بكثير من إمكانية وصفه.

وأكد دياب على أن ملف التحقيق أولوية ونتائجه يجب أن تكون سريعة، وطالب بتكثيف عمليات انتشال الضحايا والبحث عن المفقودين ومعالجة الجرحى، وتأمين مأوى مؤقت لأصحاب المنازل المتضررة، وإطلاق عملية سريعة لمسح الأضرار، وصرف مساعدات عاجلة لإصلاح الأضرار، وتأمين مساعدات عاجلة لترميم المنازل والمكاتب .

واعتبر أن البلد يعيش أزمة وطنية، متمنياً على الجميع وقف السجالات والانصراف للتعامل مع الكارثة التي أصابت البلد.

وأضاف دياب: "على المستوى الإعلامي أيضا، المطلوب أن تكون هناك مسؤولية وطنية في هذه اللحظات العصيبة التي يعيشها لبنان، اليوم نحن كلنا عمّال في ورشة عمل لمعالجة تداعيات الكارثة".

وشدد على أنه هذا وقت العمل ليلاً ونهاراً لنخفّف عن الناس وعن البلد، طالباً من الوزراء أن يشاركوا جميعاً في ورشة العمل، فالكل معني بتقديم وقت وجهد للمساعدة.

وختم قائلاً: اليوم امتحان الانتماء للبلد، وتقديم مصلحة الوطن كأولوية على كل شي".

 

المصدر: Kataeb.org