مجموعة الدعم الدولية للحكومة: أين الإصلاحات؟

  • محليات
مجموعة الدعم الدولية للحكومة: أين الإصلاحات؟

سؤال قديم - جديد وجهه سفراء المجموعة الدولية لدعم لبنان إلى الرئيسين ميشال عون وحسان دياب والفريق اللبناني: أين الإصلاحات، التي اشترطها مؤتمر سيدر للافراج عن 11 ملياراً قررها المؤتمر الذي انعقد في 6 نيسان 2018، وما لبث يكررها في كل مناسبة، وذلك للاستجابة إلى طلب لبنان على لسان رئيسه من حاجة لبنان، نظراً لخطورة الوضع المالي وللآثار الاقتصادية الكبيرة على اللبنانيين، وعلى المقيمين والنازحين، سيحتاج برنامجنا الاصلاحي إلى دعم مالي خارجي.. لدعم ميزان المدفوعات ولتطوير قطاعتنا الحيوية. وعلمت «اللواء» ان ما سمعه السفراء دوّنوه، ولم يجدوا فيه جديداً. وأكدت مداخلات بعض السفراء، ان المساعدات المالية تأتي عبر صندوق النقد الدولي، أو عبر مؤتمر سيدر.. وأنهم سيرفعون تقارير إلى بلدانهم حول الوضع المالي، والضغوطات في ضوء أزمة النزوح السوري وأزمة كورونا..

افادت مصادر المشاركين في اجتماع مجموعة الدعم الدولية لـ«اللواء» ان اولى النتائج التي حققها هذا الاجتماع هو وضع السفراء في الصورة الحقيقية للوضع المالي والاقتصادي وانعكاسات قضية النازحين السوريين على الاقتصاد اللبناني وكيفية معالجة لبنان لإنتشار فيروس كورونا والاجراءات التي اتخذها وقد تم ذلك من خلال التقارير التي قدمت لهم مع العلم ان بعض السفراء على اطلاع مسبق على جزء منها وليس كلها.

وافادت المصادر ان السفراء ابدوا اهتماما بالحصول على التفاصيل والمعطيات والارقام التي وردت سواء في التقرير المالي او في التقرير الصحي او في التقرير الاجتماعي.

وفي الموضوع المالي والاقتصادي اصبح السفراء على بينة من موقف لبنان من موضوع الاصلاح الاقتصادي والمالي وهناك إعادة تأكيد على الالتزام بالاصلاحات التي تحصل والتفاوض مع مالكي سندات، اليوروبوندز للوصول الى نتيجة في ما خص الدين.

وتحدث هؤلاء السفراء عن استعداد بلادهم لتقديم المساعدات للبنان مع العلم ان هناك قسما من المساعدات جرى تقديمه وتعداده خلال الاجتماع. كما ان هناك قسما اخر منها سيقدم تباعا مع الاخذ بالاعتبار اوضاع الدول التي تعاني مشاكل جراء جائحة كورونا وعلى الرغم من ذلك هناك تعليمات اعطيت من دولهم لتقديم مساعدات اضافية وسيتم تقديمها تباعا خلال الفترة القصيرة لاسيما ان السفراء كانوا بحاجة الى معلومات توفرت لديهم.

وقالت المصادر ان سفراء اعضاء المجموعة اكدوا الوقوف الى جانب لبنان في الوقت الذي ظهر في كلام ان كل الدول تخلت عن لبنان واجتماع امس جاء ليدحض كل هذا الكلام ويؤكد اهتمام الدول بلبنان.

 وعلم ان العرض المالي والاقتصادي الذي قدم كان صريحا وواضحا بالارقام وهو ما ينطبق على الخطة التي وضعتها الحكومة للتفاوض مع حاملي سندات اليوروبوند والمرحلة المقبلة لجهة كيفية مواجهة الوضع الاقتصادي والاجراءات التي تتخذ وهذا الامر كان محط اهتمام السفراء لأنه بحدد مسيرة الخطة الاقتصادية التي تعتمد.

وشدد السفراء وفق المصادر على موضوع الاصلاحات فيما اكد الجانب اللبناني ان الاصلاحات ستتم في موعدها وهي في الاصل قطعت شوطا بعيدا في التحضير لها.

ولفتت المصادر الى ان موضوع الاصلاحات يشكل محور اهتمامهم كما ان موضوع سيدر لا يزال حيا خلافا لكلام قيل عن ان مقررات سيدر ماتت وهناك التزام من المشاريع وكان قد طلب إعداد 18 مشروعاً لتصبح جاهزة كمرحلة اولى للبدء البحث في التمويل.

وقالت مصادر رسمية واكبت الاجتماع ان الاجتماع بحد ذاته مهم كونه يعقد على هذا المستوى بحضور الرئيسين والوزراء المعنيين وسفراء الدول الخمس الكبرى وقد كانت استعدادات الدول بالاجماع طيبة وكان التجاوب تاماً لمساعدة لبنان، لكن هذه الدول تعاني ايضاً من اعباء تفشي كورونا، ومع ذلك فقد ابدى السفراء الاستعداد لدعم لبنان بالنواحي الاقتصادية والمالية والاجتماعية، واولاً بمواجهة الوباء عبر تجهيزات ومعدات طبية، وبرز بالاخص موقف السفير الصيني الجدي في هذا المجال والقدرة على تلبية حاجات لبنان، كذلك برز الموقف الاميركي بمواصلة دعم الجيش، فيما ابدى ممثل الامم المتحدة الاستعداد لتلبية ما يمكن عبر الوكالات الدولية المرتبطة بالامم المتحدة او التابعة لها. وكذلك ابدى ممثل البنك الدولي كل الاستعداد لدعم لبنان. لا سيما ان ازمة كورنا واكبت الازمة الاقتصادية وفاقمتها.

المصدر: اللواء