محطات التغويز ..الدولة تبحث عن ارضاء قطر لكن مصلحتها في مكان آخر

  • إقتصاد
محطات التغويز ..الدولة تبحث عن ارضاء قطر لكن مصلحتها في مكان آخر

ادراكا لأهمية الغاز الطبيعي كأحد مصادر الطاقة الأقل كلفة وبالتالي يؤدي الى تخفيف فاتورة استيراد المحروقات التي تشكّل ربع إلى ثلث فاتورة الاستيراد الكلّية سنوياً، أطلق لبنان مناقصة في ايار 2018 لتصميم 3 وحدات عائمة لتخزين الغاز الطبيعي وتغويزه، وتمويل بنائها وتشغيلها لمدّة 10 سنوات، وفق نظام الـ "بي او تي"، على أن تستقرّ قبالة شواطئ البداوي وسلعاتا والزهراني.

وبعد تأجيل من ايار الى تموز 2019، تم "فضّ العروض المالية، في وزارة الطاقة بحضور ممثلين عن الشركات الست التي راعت الشروط الفنية الموضوعة في دفتر شروط المناقصة، حيث فازت قطر بتروليوم (الشركة الوطنية القطرية للنفط)، التي قدّمت ارخص سعر، وتلاه عرضان من توتال، وفيتول  Vitol .

اجتماعات في الطاقة

وقد علمت وكالة "اخبار اليوم" في هذا الاطار ان اجتماعات كثيفة تحصل في وزارة الطاقة والمياه من اجل التلزيم، ومن المتوقع ان يُبتّ الامر الخميس المقبل.

وكشفت مصادر مطلعة في الوزارة ان الاستشارات الدولية اكدت ان لبنان لا يحتاج الى هذا العدد من المحطات، وبناء على الدراسات بهذا الشأن كان المعنيون امام خيارين:

- الاتجاه الى انشاء محطة واحدة فقط، الامر الذي سيؤدي الى اعادة النظر بدفتر الشروط الذي على اساسه تمّت المناقصة.

- اختصار المراحل والاتجاه الى انشاء محطتين بناء على المناقصة المشار اليها.

وبالتالي رسا القرار على الخيار الثاني، فتمّ غض النظر عن محطة سلعاتا، مع العلم انها الاكثر كلفة مقارنة مع المحطتين الاخريين.

العروض

واوضح المصدر ان مفاوضات تتركز حاليا مع الشركة القطرية، ولكن اي اتجاه لتلزيمها المحطتين لن يكون قرارا صائبا، لأن التكلفة تختلف ما بين انشاء محطتين او انشاء ثلاثة، مع العلم ان دفتر الشروط لم يقسّم تكلفة كل محطة على حدى.

واذ استطرد المصدر للاشارة الى ان الشركات التي راعت الشروط الفنية (باستثناء القطرية) لم تكن مقتنعة بإنشاء 3 محطات نظرا الى حجم لبنان، وكانت قد قدّمت عروضا بديلة بأسعار جيدة، قال: من هنا لا بد ايضا من التفاوض مع توتال وفيتول، الى جانب الشركة القطرية، حيث تُلزم محطة الشمال لشركة ومحطة الجنوب لشركة اخرى.

شركتان

وردا على سؤال، اعتبر المصدر ان تلزيم محطات التغويز اليوم، لا ينفصل عن هدف الحكومة بتعزيز التعاون مع الدول العربية والغربية، من اجل فتح مجال الاستثمار في لبنان، قائلا: بالتالي "ارضاء قطر لوحدها" قد لا يصبّ في هذه الخانة، ومعروف ان العلاقات بين قطر ودول الخليج متوترة.

من هنا تابع المصدر: التفاوض مع شركة توتال الفرنسية قد يكون امرا ايجابيا بالنسبة الى التعاطي مع الاتحاد الاوروبي، خصوصا بعدما اعلنت فرنسا على لسان وزير المالية برونو لومير من  أبو ظبي ان بلاده تدرس خيارات مختلفة لمساعدة لبنان على التعافي من أزمته المالية ومنها برنامج لصندوق النقد الدولي"...

وانطلاقا مما تقدّم، نصح المصدر الجهات المعنية الى تلزيم محطة للشركة القطرية، واخرى للشركة الفرنسية.

المصدر: وكالة أخبار اليوم