مخابرات الجيش تضرب من جديد: توقيف أحد أخطر المطلوبين بجرائم متنوعة

مخابرات الجيش تضرب من جديد: توقيف أحد أخطر المطلوبين بجرائم متنوعة

عملية نوعية انفذتها مديرية المخابرات ضد احد رؤوس الجريمة في لبنان، الذين يعملون على تدمير المجتمع من خلال آفة المخدرات وتعميم الفوضى واستباحة الحرمات.

كتب داود رمال في وكالة أخبار اليوم:

عندما يتقدم البعد الانساني في العمل الامني، حتى لو ادى ذلك الى تأخير تحقيق المهمة والانجاز، فهذا يعني في المعايير الانسانية والحقوقية الدولية قمة الايثار، ويعكس صورة حضارية عن البلد الذي يسلك فيه جيشه هذا النهج.

كثيرة هي المهمات التي يكون الجيش في صدد تنفيذها وتتوقف في اللحظة الاخيرة لعوامل انسانية، فاما ان تكون العملية نظيفة بكل ابعادها، او فلا ضير في الانتظار والاستثمار على عامل الوقت مع ابقاء الهدف تحت السيطرة من خلال الرصد والمتابعة.

هذا ما حصل في العملية النوعية الاخيرة التي نفذتها مديرية المخابرات ضد احد رؤوس الجريمة في لبنان، الذين يعملون على تدمير المجتمع من خلال آفة المخدرات وتعميم الفوضى واستباحة الحرمات بلا اي وازع ديني واخلاقي ضاربين عرض الحائط بالقوانين الناظمة للحياة العامة في لبنان.

وفي معلومات خاصة لوكالة "اخبار اليوم" انه وبعدما تمكن من التواري عن انظار الاجهزة الامنية لمدة طويلة، رصدت مديرية المخابرات المطلوب المدعو (ب. م) في منزله في الضاحية الجنوبية، وبعد تحديد تاريخ تنفيذ عملية اعتقاله فجرا، تبين من الرصد والمتابعة انه ليس لوحده انما معه زوجته واطفاله، مما يعني ان اي دخول الى المنزل سيؤدي الى تبادل لاطلاق النار مما يرفع منسوب المخاطر على الزوجة والاطفال، فتقرر بعد المراجعة والتشاور صرف النظر عن العملية، والاستمرار في عملية المراقبة والمتابعة والرصد الدقيق.

لم يطل الامر حتى تحرك المطلوب (ب.م)، وانتقل من الضاحية وتم رصده متوجها الى ايعات في منطقة البقاع حيث يملك منزلا هناك، وفورا اتخذت الاجراءات لتنفيذ عملية المداهمة والتوقيف، الا انه لم يلبث في المنزل الا زمنا قليلا، ليغادر باتجاه بيروت، حيث تمت متابعته اذ عمد الى عدم استخدام سيارته انما انتقل عبر سيارة نقل عمومية (فان) لتمويه تنقلاته، فكان ان كمنت له دورية من مديرية المخابرات في نقطة تسمى قاتلة وهي مفرق عاريا، بينما كانت عناصر تواكب حركة (الفان) من دون اثارة اية شبهة، وصولا الى النقطة الصفر حيث الكمين، بحيث تحركت المجموعة سريعا واوقفت المطلوب وسائق (الفان)، وبوشر التحقيق معه كما مع السائق لمعرفة ان كان الاخير على علاقة مع المطلوب.

ووفق المعلومات الامنية، فان الموقوف (ب.م) مطلوب بمذكرات توقيف بجرائم تجارة المخدرات وترويجها، اطلاق النار باتجاه آليات عسكرية ومحاولة قتل عسكريين، تزوير، تجارة اسلحة ونقل اعتدة عسكرية وذخائر، تأليف عصابة سلب مواطنين بقوة السلاح وفرض خوات على المحلات التجارية، اضافة الى سرقة سيارات وتهريبها الى داخل الاراضي السورية بالتعاون مع عدد من المهربين، كما ضبط بحوزته مسدس حربي وكمية من المخدرات.

ويعتبر توقيف (ب.م) انجاز اضافي لمديرية المخابرات يضاف الى الانجازات الاخرى التي طالت رؤوس اجرام مماثلة، وهي بذلك تضرب الرأس بحيث يسهل تفكيك الشبكة التي تعمل معه، وهذا الامر مستمر وبدأ يعطي نتائج واضحة من خلال تراجع عمليات السطو والسرقة والخطف المسلح، بعدما وصلت الوقاحة بالعصابات الاجرامية الى تنفيذ هكذا عمليات في وضح النهار.

بيان الجيش

وكان صدر عن قيادة الجيش ـــ مديرية التوجيه البيان الآتي:

بتاريخ 12 / 4 / 2021، أوقفت دورية من مديرية المخابرات في منطقة عاريا المدعو (ب.م) الذي كان يستقلّ حافلة نقل عمومية بهدف تمويه تنقلاته، وهو مطلوب بمذكرات توقيف بجرائم تجارة المخدّرات وترويجها، إطلاق نار باتجاه آليات عسكرية ومحاولة قتل عسكريين، تزوير، تجارة أسلحة ونقل أعتدة عسكرية وذخائر، تأليف عصابة سلب مواطنين بقوة السلاح وفرض خوات على المحلات، إضافة إلى سرقة سيارات وتهريبها إلى داخل الأراضي السورية بالتعاون مع عدد من المهرّبين. وقد ضُبط بحوزته مسدس حربي وكمية من المخدّرات.

بوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص.

المصدر: وكالة أخبار اليوم