مخاطر أمنية كبيرة...كلّ من تضرّر من زيارة ماكرون الأولى سيمنع عودته في أيلول!

  • محليات
مخاطر أمنية كبيرة...كلّ من تضرّر من زيارة ماكرون الأولى سيمنع عودته في أيلول!

لا بدّ من ترقُّب ما ستحمله الحركة الدولية تجاه لبنان.

فيما تتصرّف مكوّنات أساسية في السلطة، بطريقة مُعيبة فعلاً، تتعلّق بطرح عناوين سياسية "مؤامراتية" فضفاضة، تؤمّن استمرار استراتيجية صمودها رغم كارثة انفجار مرفأ بيروت، ورغم أن أشلاء الضحايا لا تزال تصرخ في ضمائر الجميع، لا بدّ من ترقُّب ما ستحمله الحركة الدولية تجاه لبنان.

فعلى ضوء نتائج تحرّك وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل في لبنان، يزور مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر لبنان أيضاً. وستكون زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثانية، في 1 أيلول القادم، من ضمن الجوّ الدولي نفسه.

ولكن إذا بقيَ الدّاخل اللّبناني جامداً في مقارباته الخشبية، فإن ما لا ينفع من التحرّك الدولي في لبنان، سيكون ضارّاً حتماً، وهو ما يعني ضرورة بدء تحضير أنفسنا لما هو أسوأ منذ الآن.

 

أحداث أمنيّة

رأى مصدر مُطَّلِع أن "الضغط لن يكون مؤجّلاً الى أيلول، بل سيكون كبيراً جداً منذ الآن، وسنشهد مطبات عديدة تبدأ بعد أيام، خصوصاً أن ماكرون أعلن عن عودته الى بيروت في 1 أيلول، وهو ما قد يأتي ببعض المخاطر، وذلك لأن كلّ من تضرّر من زيارته الأولى سيعمل على عدم حصول زيارته الثانية، عبر افتعال أحداث أمنية معيّنة".

واعتبر في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أنه "لا بدّ من النظر بعين القلق الى ما قد يحصل في الأيام القليلة القادمة، في ظلّ حكومة أصبحت مستقيلة، وهي تصرّف الأعمال، علماً بأن رئيسها حسان دياب كان يقول إنه لن يستقيل حتى بعد انفجار مرفأ بيروت، وكان مستقوياً بعد انتقاده الدّيبلوماسيّين الغربيّين قبل أسابيع، ومن ثم استقال فجأة. فما الذي حصل؟".

وأضاف:"تزداد الشكوك انطلاقاً من أن الفريق الأساسي الذي كان دياب محسوباً عليه، استمرّ بتأكيد أن الحكومة باقية حتى ساعات قليلة سبقَت استقالته. وهو ما يعني أن شيئاً معيّناً خرّب ما كان مُبرمَجاً من قِبَل هذا الفريق. والخشية من مستجدات أمنية تتضاعف، على وقع حكومة مستقيلة، لا يُمكنها أن تتحمّل أي مسؤولية أمنية متكاملة، مهما حصل، بحجة أنّها تصرّف الأعمال".

 

عدَم الحضور

وأكد المصدر أن "المخاوف المرتبطة بحصول خربطات أمنية تشمل معنى واسعاً، وهو تخريب الحركة الدولية الحاصلة في لبنان، والتي يُمكن تتويجها بمنع حصول زيارة ماكرون في 1 أيلول. فسيناريو التخريب الأمني سيجعل فريق الرئيس الفرنسي ينصحه بعَدَم الحضور الى لبنان من جديد. وعندها نكون دخلنا في مرحلة أخرى أشدّ صعوبة".

وشدّد على "وجود تنسيق كبير وتوزيع أدوار، بين الفرنسيين والأميركيين حول الملف اللّبناني، ولكنه ضمن الخطوط العريضة حتى الساعة، وهو لم يبدأ بدخول التفاصيل الدقيقة جدّاً بَعْد".

واعتبر أن "ديفيد هيل يعرف لبنان والمنطقة وملفاتهما في شكل ممتاز، والقرار النّهائي من جولته، ومن زيارة شينكر في وقت لاحق، يعود الى الإدارة الأميركية، التي تتعاطى مع لبنان الرسمي حالياً بشيء من اللّيونة".

 

تكتُّم شديد

وتمنى المصدر أن "لا تطول مدّة الفراغ السياسي الذي نعيشه. ولكن تأجيل الإستشارات النيابية لتكليف رئيس جديد للحكومة هو إشارة سيئة، خصوصاً أنه كان لا بدّ من استقبال ديفيد هيل بملموسات سياسية تؤكّد جديّة الفريق اللّبناني في الوصول الى حلّ، لا سيّما أن المواصفات التي يتوجّب توفّرها في رئيس الحكومة الجديدة، معروفة. وهذا يلتقي مع تأجيل تعيين محقّق عدلي، فيما الدم لا يزال على الأرض، وهذه خطوة مستغربة أيضاً".

وقال:"إذا ثبت أن تفجير مرفأ بيروت حصل عبر هجوم إسرائيلي، سندخل في تلك الحالة مرحلة الردّ على الهجوم، ومن ثم الردّ على الردّ، فتدخل المنطقة بدورها في حالة حرب نعرف كيف تبدأ دون أن نعلم كيف تنتهي، خصوصاً أن سوريا لن تكون على الحياد فيها".

وختم:"إسرائيل مصرّة على عدَم تحييد سوريا عن أي مواجهة إقليمية منذ مدّة، وذلك من خلال تكثيف هجماتها عليها. وقد يُناسب هذا السيناريو روسيا، لأنه سيحسّن شروطها في سوريا، كما في الملف اللّبناني. ومن هنا، نجد أن تكتّماً شديداً يحيط بأسباب انفجار مرفأ بيروت، إبعاداً لدوّامة كارثية من المصائب".

المصدر: وكالة أخبار اليوم