مرجع سياسي: لا ينتظر من التسوية التي عقدت بتكليف مصطفى أديب ان تؤدي الى اي نتيجة

  • محليات
مرجع سياسي: لا ينتظر من التسوية التي عقدت بتكليف مصطفى أديب ان تؤدي الى اي نتيجة

أنجز لبنان فرضه، قبيل استقبال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من خلال "النجاح" بالاتفاق على رئيس مكلف لتشكيل الحكومة وهو مصطفى اديب!

أنجز لبنان فرضه، قبيل استقبال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من خلال "النجاح" بالاتفاق على رئيس مكلف لتشكيل الحكومة وهو مصطفى اديب!

اما في الواقع فان هذا التكليف ليس الا خطوة اولة لان المسار طويل وما من شيء يضمن نجاح المبادرة الفرنسية التي ادت الى هذه التسوية.

سلاح حزب الله وتأثيره

واعتبر مرجع سياسي في 14 آذار سابقا ان الرئيس الفرنسي يغني مواله على قياس طموحاته الشرق اوسطية والمتوسطية، مشيرا الى ان النوايا الطيبة لديه لا يمكن ان تترجم نتائج ايجابية للبنان.

وقال المرجع عبر وكالة "أخبار اليوم"،  بعدما تجرأت غالبية الشعب اللبناني- خاصة بعد طرح الحياد من قبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ومغادرة من سموا نفسهم الثوار - اي المنتفضين-  مربع الخوف من تناول سلاح حزب الله وتأثيره على السيادة الوطنية والاقتصاد الوطني، واصبحت تسمّيه بالاسم، عاد الرئيس الفرنسي من منطلق حاجته الى دور والى انجاز شخصي الى عقد تسوية جديدة مع السلاح واصحابه على حساب التطلع الى مرحلة جديدة للبنان من خارج اطار هيمنة السلاح على الساحة السياسية. واضاف: من هنا خطورة ما يجري على الساحة اللبنانية اليوم، ولكن يبقى ان اللبنانيين الذين صمدوا على مدى عقود بوجه كل محاولات الغاء البلد وخصوصيته لن يستسلموا نظرا لوجود السلاح على الطاولة!

المبادرة الفرنسية

وتابع المرجع: يخطئ من يظن ان ماكرون سيترك كل عمله من اجل ان يتابع العمل اليومي للحكومة اللبنانية اذا ما تشكّلت، بل في الواقع نحن اليوم في مرحلة تقطيع الوقت، ومن الواضح ان ايران وحزب الله ينتظران الانتخابات الرئاسية الاميركية، وافضل شيء لهما، الا تستمر الضغوط، ويظنان انه من خلال هذه المبادرة الفرنسية يفكّان الحصار عن لبنان، في حين انهما يفكّان الحصار عنهما لا عن لبنان.

الاصلاحات ليست فقط اقتصادية

وعن الاصلاحات التي ينادي بها ماكرون، قال المرجع: اي اصلاحات، وحتى ما يتكلم عنه هو بدايات مبادئ ثورة 17 تشرين الاولى لا نهاياتها، فتلك الثورة طوّرت خطابها من الاصلاحات الى السيادة، في حين ان ما هو مطروح اليوم هو فقط اصلاحات اقتصادية، التي وحدها لا تشكّل الحل المطلوب، وبالتالي دون انجازات على مستوى السيادة وضبط الحدود لن تتحقق اصلاحات ترضي المجتمع الدولي ليفرج عن المساعدات، مع الاشارة هنا الى ان " صندوق النقد الدولي عند الاميركيين لا الفرنسيين". لذلك لا ينتظر من هذه التسوية التي عقدت اليوم بتكليف الرئيس مصطفى اديب ان تؤدي الى اي نتيجة.

انجاز حققه الحزب وفريقه

وماذا عن الدور الاميركي، أوضح المرجع ان الولايات المتحدة دخلت مرحلة الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني المقبل،  وفي هذه الفترة التشدد تجاه ايران وحلفائها وفي مقدمهم حزب الله مستمر، ولكن الرئيس الاميركي دونالد ترامب في الوقت الراهن ليس مستعدا لاي مبادرات، بل لديه همومه الداخلية، كما انه حقق خرقا على مستوى تطبيع العلاقات بين الامارات واسرائيل، وبالتالي بات هو في وضع مريح.

اما بالنسبة الى لبنان، فان حزب الله وفريقه سجّل مرحلة سماح لالتقاط انفاسه، حيث اشار المرجع الى ان البلد امام فترة سامح اجبارية لمدة شهرين على اقل تقدير من اجل التأليف واعداد البيان الوزاري ونيل الثقة والمباشرة بالحكم، وخلال هذه الفترة تنتهي الانتخابات الاميركية وتتوضح الصورة السياسية لواشنطن... وخلال هذه الفترة لن تواجه الحكومة اي معارضة!

المزيد من اللا دولة

غير ان المرجع استطرد للقول ان من لم يبدِ استعدادا لتسهيل مهمة الاصيل اي الرئيس سعد الحريري كممثل عن السُّنة في لبنان فانه لن يعطى للبديل (في اشارة الى اديب)، وبالتالي التشكيل سيكون شبيها بتركيبة حكومة الرئيس حسان دياب، متوقّعا ان يكون هناك تمثيل سياسي واضح في صفوف الوزراء الجدد.

وهل يمكن هنا التعويل على البيان الوزاري؟ اجاب المرجع: التجربة تفيد بان صلاحية البيان الوزاري تمتد حتى مناقشته في مجلس النواب والتصويت على الثقة، وبعدها تبدأ التجاذبات، واضاف: عوائق كبيرة امام البرامج الاصلاحية الحقيقية التي تبدأ بضبط الحدود والمعابر والتهرب الضريبي والجمركي ، محذرا من ان استمرار المحاصصة والزبائنية سيؤدي الى فقدان اي امكانية للانجاز.

وختم المصدر مبديا خشيته من ان نكون امام مرحلة تشهد المزيد من التدهور الاقتصادي، وبالتالي المزيد من اللا الدولة. 

المصدر: وكالة أخبار اليوم