مستقبل الثورة حدده نصرالله في خطابه

  • محليات
مستقبل الثورة حدده نصرالله في خطابه

قراءة أولية لخطاب امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله.

في قراءة اولية لخطاب امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الاخير، يمكن القول وبكل تجرد ان السيد جسن نجح حتى الساعة بقتل الثورة في مهدها، ويمكن اضافة الى التبدل الثقافي والفكري الذي حققته في عقول اللبنانيين اسقطت حكومة التسويات التي مثلها الرئيس سعد الحريري فقط لا غير.
اذا كان البعض يؤكد ان العقوبات الاميركية على طهران وبغداد وبيروت اوصلت محور المقاومة الى العزلة المالية واطلقت زلازل اقتصادية ومالية في الدول احدثت ثورات شعبية في تلك الدول تطالب بأبسط حقوقها الحياتية، ولما كانت تلك الحقوق تتضارب مع مصالح محور المقاومة في التصدي والمواجهة مع الاميركيين والاسرائيليين، فإن مستقبل تلك الحقوق مرتبط بمدى الحضور السياسي والعسكري لمحور المقاومة وقدرتها على استمرارها في فرض ضوابط اللعبة في تلك الدول.
التطور الميداني بعد طلب البرلمان العراقي من الاميركيين الخروج من العراق، عادت الثورة الى شوارع طهران ومدن ايران الكبرى بظاهرة تعتبر الاكبر والاشمل في ايران منذ ثورة 1979، ان تخرج مدن ايران وتمزق صور سليماني وتطالب بإستقالة الخامنئي، وسط هتافات تخوين القادة الايرانيين والمطالبة بوقف حكم الملالي، في حين اتهم الخامنئي على انه ديكتاتور ولم يتردد لحظة الثوار من تردد هتافات "الموت للخامنئي"، تطورات ايران ان استمرت خصوصا في الاهواز قد تهدد بعودة الفتنة السنية الشيعية في المنطقة في حال اتخذ النظام الايراني قرار قمع الثورة.
في لبنان خطاب نصرالله حدد الممنوع والمسموح في لبنان والمنطقة، فكل من يطالب بتراجع نفوذ ايران وميليشياتها سيعتبر عميل اميركي وبالتالي سيحلل دمه، فكل من ثار في 17 تشرين نتيجة السياسات الحكومية اللبنانية، وكل من انتفض بوجه جشع قادة الاحزاب المحليين عميل اميركي واسرائيلي من حيث لا يدري. خطاب نصرالله اخطر مما يتخيله البعض، قد تعتبر كلمات نصرالله العناوين العريضة للمرحلة المقبلة، ممنوع استمرار الاحتجاجات لانها تخدم مصلحة "الشيطان الاكبر" وبالتالي على الشعب تخفيض احلامه ووضعها في اطار الاقتصاد الحربي الري يكتفي فقط بالضروريات الحياتية، لكن الاخطر متى فتحت الاسواق اللبنانية امام المواد الغذائية الايرانية التي اكدت جميع التقارير مخاطرها لانها تضم مواد غير مطابقة للمواصفات العالمية. وللتأكد من خطورة المواد الغذائية الايرانية يجب مراجعة التقارير الصادرة عن وزارة الصحة العراقية وتقارير الامم المتحدة عن حالة العراقيين الصحية، فمتى تأخذ السلطات اللبنانية القرار بإستيراد المواد الغذائية من ايران يصبح امننا الغذائي في خطر.
بقاء حسان دياب رئيسا مكلفا ام اعتذاره، لم يعد يهم، قرار المواجهة اتخذ ومن يعارض تهمة العمالة جاهزة، لبنان مقبل على مواجهة مفتوحة والرهان الاكبر بقاء سلمية الثورة رغم كل التحديات، فهل يمكننا اعتبار تحركات الثوار في الايام الاخيرة اعادة احياء للثورة ام انها ردات فعل جانبية؟

المصدر: Kataeb.org