مشاورات التشكيل على نار هادئة... ماذا عن مواقف الكتل النيابية؟

  • محليات
مشاورات التشكيل على نار هادئة... ماذا عن مواقف الكتل النيابية؟

يرتقب صدور مواقف سياسية مهمة اليوم من الوضع الحكومي، في ضوء تأجيل الاستشارات النيابية اسبوعاً، بعدما أعلنت القيادات السنيّة الأساسية، سواء دار الفتوى أو رؤساء الحكومة السابقين أو اتحاد جمعيات العائلات البيروتية، ان لا مرشّح لترؤس الحكومة الجديدة سوى الرئيس سعد الحريري، معطوفة على موقف المرشح المنسحب المهندس سمير الخطيب بتزكية الحريري، فإن الثابت ان الكرة عادت إلى ملعب رئيسي الجمهورية والحكومة المستقيل ميشال عون والحريري الذي أجرى اتصالاً أمس بأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في سياق الرسائل التي وجهها إلى رؤساء دول عربية وصديقة للوقوف مع لبنان في مواجهة المصاعب المالية والسياسية التي يشهدها حالياً.

وإذا كانت مشاورات التكليف والتأليف عادت إلى النقطة صفر، فإن الاتصالات التي باشرتها القوى السياسية، منذ لحظة إعلان الخطيب اعتذاره عن اكمال المهمة، بقيت على نار هادئة، وان كانت تركزت على معرفة اتجاهات الكتل النيابية من مسألة تكليف الحريري، ومن ثم البحث في عناوين شكل الحكومة وتأليفها، وما إذا كانت هناك أسماء أخرى مرشحة أم لا؟

 

وتشير المصادر النيابية الى احتمال دخول معادلات جديدة على المسألة الحكومية،   ستحدد معالمها المشاورات السياسية القائمة بين المعنيين، ولا يمكن التكهن منذ الان بمسارها ولا بنتائجها. لكن ما يُطمئن ان تأجيل الاستشارات النيابية جاء بحسب المعلومات بعد اتصالات اجراها عون بالحريري، ما يعني موافقة الاخير على اعطاء فسحة جديدة من الاتصالات لحسم المواقف وللتوافق على الموضوع الحكومي، بعدما رست البورصة على تكليف الحريري.  

 

وافادت ان على الكتل ان تضع في الاعتبار ان انسحاب الخطيب رتب معطيات جديدة لا بد من التداول معها كما ان ما اعلن من دار الفتوى شكل سابقة لجهة ان رئيس طائفة يحدد من هو رئيس الحكومة وتوقفت عند موقف اللقاء التشاوري واستغراب نوابه ما صدر في هذا المجال.

 

وبالنسبة للمواقف المرتقب صدورها اليوم، فإن أبرزها سيكون لتكتل «لبنان القوي» الذي سيعاود اجتماعاته الأسبوعية كل يوم الثلاثاء، واكتفت مصادره بالقول لـ «اللواء» «ترقبوا موقفا سياسيا من التكتل»، من دون ان تكشف عن مضمونه، ولم يعرف ما إذا كانت كتلة «المستقبل النيابية» ستجتمع بدورها اليوم، في حين ان كتلة «الوفاء للمقاومة» تجتمع عادة كل خميس.

 

اما كتلة «التحرير والتنمية» التي أجتمعت برئاسة الرئيس نبيه برّي في عين التينة، فقد أكدت على ضرورة الإسراع في تأليف الحكومة وملاقاة الأجواء الايجابية الدولية بالاستعداد للمساعدة والمؤازرة والتركيز على معالجة الوضع المعيشي والأمن الغذائي والصحي والوضع المالي والمصرفي، وهذا ما يستوجب تحمل حكومة تصريف الأعمال مسؤولياتها الكاملة إلى حين قيام الحكومة الجديدة».

وأوضح أحد نواب الكتلة في اتصال مع «اللواء» ان البحث تناول ملف تأليف الحكومة من مختلف جوانبه، حيث كان يؤمل ان تنطلق الاستشارات أمس الاثنين لكن حدث ما حدث.

ولفت إلى انه جرى في الاجتماع التشديد على موقف الكتلة المؤيد لتكليف الرئيس الحريري تأليف الحكومة، وقد سبق ان أعلن رئيس الكتلة الرئيس برّي مراراً وتكراراً هذا الموقف.

 

وقال النائب المذكور: ان الرئيس برّي أكّد في الاجتماع ضرورة الإسراع في تأليف الحكومة، وقال إذا كان الخارج يريد مساعدتنا فلماذا لا نقوم نحن بمساعدة انفسنا؟.

وكشف المصدر النيابي ان الكتلة ستعود إلى الاجتماع الاثنين المقبل لاتخاذ الخيار النهائي قبل الصعود إلى قصر بعبدا والمشاركة في الاستشارات النيابية.

 

المصدر: اللواء