مشهد اقتصادي دراماتيكي وكارثة اجتماعية: مؤسسات ستقفل وأعداد كبيرة ستفقد وظائفها

  • إقتصاد
مشهد اقتصادي دراماتيكي وكارثة اجتماعية: مؤسسات ستقفل وأعداد كبيرة ستفقد وظائفها

الإشارات الاولى التي ظهرت منذ بداية العام الجديد، توحي بأنّ البلد يتجّه اقتصادياً الى مزيد من التعقيدات والتداعيات التي ستنعكس حكماً على الوضع المعيشي للناس. وقد دخل الوضع الصحي الطارئ بسبب الوباء على الخط، ليزيد في تعقيدات الأزمة، ويجعل الفاتورة التي قد يدفعها اللبناني باهظة.

وفي السياق، يمكن تسجيل الملاحظات التالية:

- اولاً، يستمر سعر صرف الدولار في السوق السوداء في الارتفاع، ومن الواضح حتى الآن، انّ هذا الارتفاع قد يستمر بلا سقف في المرحلة المقبلة.

- ثانياً، رغم الصرخات التي أُطلقت، ورغم التحركات التي قامت بها معظم الاطراف السياسية للإيحاء بأنّها تعمل على وقف هدر اموال المودعين المتبقية، من خلال وقف الطريقة الجنونية المعتمدة في الدعم، إلّا أنّ شيئاً لم يتحقّق حتى الآن، وكثيرون يراهنون على انّ الدعم سيستمر كما هو، وكذلك سيستمر التهريب والتحايل لتهريب الاموال، وصولاً الى إنفاق آخر قرش احتياطي في مصرف لبنان.

- ثالثاً، لا بوادر حتى اليوم في امكان تشكيل حكومة، لكي يُعاد إطلاق دينامية التفاوض مع صندوق النقد الدولي على خطة انقاذية، لوقف مرحلة التدهور التي تبدو هي الأخرى بلا قعر.

- رابعاً، يتجّه الوضع المعيشي الى كارثة اضافية مع تنامي نسب الفقر في المجتمع. وقد جاءت كارثة «كوفيد- 19» والاضطرار الى اغلاق البلد لتزيد المخاطر، بحيث أصبحت لائحة المؤسسات المهدّدة بالاقفال أطول، وباتت أعداد الذين سيفقدون وظائفهم أكبر، بما يُنذر بكارثة اجتماعية.

في النتيجة، بدأ المشهد يتغيّر دراماتيكياً، ومع موافقة البنك الدولي على إقراض لبنان مبلغ 246 مليون دولار لتقديم المساعدات الى العائلات المحتاجة، هناك خشية من أن يصبح معظم اللبنانيين فقراء، يستعطون المساعدات الدولية لتأمين الغذاء والدواء، ولا يطمحون الى أكثر من ذلك.

 

المصدر: الجمهورية