مصادر قريبة من الضاحية: اذا كان الرئيس دياب لا يريد ان يسمّي فنحن نسمّي!

  • محليات
مصادر قريبة من الضاحية: اذا كان الرئيس دياب لا يريد ان يسمّي فنحن نسمّي!

جزء اساسي وكبير من الازمة الحاصلة سببه الفساد والهدر والسرقات وسوء الادارة والامانة، الا انها ما كانت لتنفجر على شكل تدهور حاد خلال اشهر معدودة وتفقد الليرة اكثر من 80% من قيمتها امام الدولار الاميركي لو لا تدخلات خارجية لمواجه "خط الممانعة" الذي تسلكه الدولة اللبنانية.

جزء اساسي وكبير من الازمة الحاصلة سببه الفساد والهدر والسرقات وسوء الادارة والامانة، الا انها ما كانت لتنفجر على شكل تدهور حاد خلال اشهر معدودة وتفقد الليرة اكثر من 80% من قيمتها امام الدولار الاميركي لو لا تدخلات خارجية لمواجه "خط الممانعة" الذي تسلكه الدولة اللبنانية. 

حرب ناعمة

امر يقرّ به حزب الله، اذ تؤكد مصادر قريبة من الضاحية، عبر وكالة "أخبار اليوم" ان الازمة الحاصلة ليست فقط لعبة داخلية، لا بل مرتبطة بشكل او بآخر بالخلاف مع الولايات المتحدة الموجود "منذ ان كان حزب الله". وتذكر المصادر ان واشنطن حاولت ان تصل الى ما تريده بالقوة من خلال حرب تموز العام 2006، الا ان النتيجة بالنسبة اليها كانت مخيّبة لأمالها. اذ ان دور حزب الله تعاظم بعد تلك الحرب ليس فقط في لبنان بل في دول اخرى.

وتضيف المصادر: بعد ذلك انتقلت واشنطن الى "الحرب الناعمة" منذ اواخر العام 2006، حيث رصدت مبلغ تجاوز 500 مليون دولار لتشويه سمعة حزب الله وصولا الى وضع الحزب على لوائح الارهاب، ثم على لوائح العقوبات، وصولا الى الضغط الحالي وتحميل الحزب مسؤوليات الازمة الراهنة ونتائجها. 

استثمار الازمة

ويشير المصادر الى ان واشنطن تحاول استثمار الازمة المالية والاقتصادية والسياسية بالضغط على حزب الله وعلى بيئته الشعبية وعلى تحالفاته السياسية، ولكنها رغم ذلك لم تحصد حتى الآن الا خيبات الامل لان حزب الله مستمر ومتمسك بسلاح المقاومة للدفاع عن لبنان، فهو لا يزال كما هو قوي في بيئته الشعبية، وكذلك قاعدته السيادية ثابتة ومستقرة.

وفي هذا السياق، تستبعد المصادر ان يكون حل الازمة بالجلوس على طاولة حوار على غرار مؤتمر الدوحة حيث يكون مصير حزب الله محور البحث والنقاش، قائلة: انها "خيالات" في نفوس البعض ليس الا، ومثل هذا التفاوض غير وارد.  

دور اميركي

من جهة اخرى، وتعليقا على كلام الرئيس حسان دياب عن وجود جهات تحرك الشارع وتعرقل عمل الحكومة، تقول المصادر: اذا كان الرئيس دياب لا يريد ان يسمي فنحن نسمي، انهم الاميركيون، يقيفون وراء منع تحويل الاموال من المغتربين ومنع الاستثمارات الخارجية في لبنان، وهم ايضا وراء منع تقديم اي مساعدات او قروض للبنان سواء اكان من صندوق النقد او غيره من الجهات المانحة.... هذا الى جانب التحريض في الداخل، والجميع يسمع مواقف السفيرة الاميركية (دوروثي شيا) العلنية وغير العلنية!. 

رؤية لا تزال قائمة

وهل تستمر هذه الحكومة، رغم الدعوات لاستقالتها؟ تجيب المصادر: الحكومة اتت ضمن رؤية سياسية معينة، وهذه الرؤية لا تزال قائمة، مشددة على ان الحكومة مستمرة وصامدة في وجه الضغوط الاقتصادية والمالية الكبيرة، كما انها لا تزال تحظى بتأييد في مجلس النواب، الى جانب تأييد عدد كبير من القوى السياسية... وبمعنى آخر العملية الدستورية لا تزال قائمة بشكل طبيعي.

وغير ان هذه المصادر تقر بانه بقدر ما الحكومة ما زالت "واقفة على قديمها"، بقدر ايضا انه لا يتوفر البديل عنها في الوقت الحاضر، مشددة على ان ابرز ما ينقص هذه الحكومة هو الانتاجية، الامر الذي يلحّ عليه حزب الله في كل المناسبات .

وعن ارتفاع الدولار، ترى المصادر انه يأتي ضمن الصعوبات الحقيقية التي تواجهها الحكومة، مشيرة الى ان دياب كان تحدث عن ضغط كبير على الليرة وانفجار وغضب شعبي.

لكن خلصت المصادر الى القول: الاستقالة لا تؤدي الى ايجاد حلول حقيقية لكن في الوقت الحاضر هذا الامر غير متاح وسيؤدي الى دخول البلد في المجهول والمغامرات.

المصدر: وكالة أخبار اليوم