مصادر قريبة من بيت الوسط: لا أفق لكلام قاسم والراعي اقتنع ان طروحات عون تضليلية

  • محليات
مصادر قريبة من بيت الوسط: لا أفق لكلام قاسم والراعي اقتنع ان طروحات عون تضليلية

علّقت المصادر على كلام نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بالامس عن ان موضوع التدقيق الجنائي منفصل عن ملف التشكيل، وأن الحكومة السابقة هي التي أقرته ويجب أن يتابع بشكل طبيعي، قائلة: لا اوافق هذا الكلام، لان التدقيق الجنائي يجب ان يبدأ بـ"حزب الله".

الاتصالات متوقفة... وتأليف الحكومة في "ستاتيكو جامد" الى ان يأتي الفرج من خارج المعطيات المتوفرة راهنا، هذا ما اوضحته مصادر قريبة من بيت الوسط التي قالت: فشلت كل المحاولات– بما فيها محاولات البطريركية المارونية- للتقرّب من طروحات رئيس الجمهورية ميشال عون كونها تضليلية، وبالتالي وصل كل من بادر الى تدوير الزوايا الى قناعة مفادها ان الاخير لا يريد حكومة برئاسة سعد الحريري، او لا يمسك فيها بالثلث المعطل... هذا كله انطلاقا من البحث عن مرحلة "ما بعد العهد" او بمعنى آخر رئيس الجمهورية المقبل او ادارة الفراغ!

التدقيق!
وفي وقت بات التدقيق الجنائي على كل لسان، علّقت المصادر على كلام نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بالامس عن ان موضوع التدقيق الجنائي منفصل عن ملف التشكيل، وأن الحكومة السابقة هي التي أقرته ويجب أن يتابع بشكل طبيعي، قائلة: لا اوافق هذا الكلام، لان التدقيق الجنائي يجب ان يبدأ بـ"حزب الله".
واضافت، عبر وكالة "أخبار اليوم"، علينا في المقابل ان نذهب الى كلام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي اعتبر ان "جِدَّية طرحِ التدقيقِ الجنائيّ هي بشموليّتِه المتوازيةِ لا بانتقائيّتِه المقصودة، وأصلًا، لا تدقيق جنائيًّا قبل تأليفِ حكومة"، قائلة: هذا كلام منطقي لاننا نحتاج الى حكومة تدير هذا التدقيق الجنائي، وفي الاساس مهما كان قرار رئيس الجمهورية، فهو يبقى غير قابل للتنفيذ ما لم تقره حكومة وتحيله الى مجلس النواب.

التسوية لم تعد واردة

وهنا، اعتبرت المصادر ان البطريرك اصبح اقرب الى موقف الحريري اليوم، كونه في السابق كان يحاول ان يدور الزوايا، لكنه وصل الى قناعة ان لا مجال مع الرئيس عون وفريقه لتدوير الزوايا، فالسلوك السياسي لدى عون وحزب الله والتيار الوطني الحر، يؤكد ان التسوية لم تعد واردة.
واذ استغربت المصادر كيف الرئيس عون يأخذ اللبنانيين كرهائن من اجل التدقيق الجنائي في حين ان القرار النهائي هو عند مجلس النواب، قالت: اللافت ان عون يشدد على التدقيق الجنائي فقط في مصرف لبنان، في وقت يجب ان يشمل العديد من الوزارات والمؤسسات حيث الفساد والهدر والسرقات، لا سيما الادارات التي توالى عليها وزراء من التيار الوطني الحر او المحسوبين عليه.
وشددت المصادر على ان التدقيق الجنائي الشامل في كل الادارات والوزارات هو مطلب اساسي لدى تيار "المستقبل" كونه الطريق السليم للاصلاح، مشيرة الى ان حصره في مؤسسة واحدة سيؤدي الى نتيجة محدودة، مع العلم ان الوزارات التي فتح لصالحها مصرف لبنان الاعتمادات هي التي صرفت وانفقت واهدرت الاموال.

حرب اهلية!
وسئلت: هل هناك امكانية لفتح ابواب كل المؤسسات؟ هنا ابدت المصادر خشيتها من ان اي منحى جدي في هذا السياق، سيدفع كل فريق الى الدفاع عن "محسوبيه" من الزاوية الطائفية، وقد نبقى في نفس دوامة تبادل الاتهامات، او قد تكون الخشية الاكبر من الوصول الى حرب اهلية.
واستطرادا هل التدقيق الجنائي للادانة او للوصول الى نظام فاعل قائم على المساءلة والمحاسبة؟ قالت مصادر بيت الوسط: اننا بحاجة الى تدقيق جنائي لمعرفة معالم الخطأ والاشكال والانطلاق منها من اجل اصلاح النظام، محذرة من ان المحاسبة ستأخذنا الى الاية في انجيل يوحنا (8: 7) "من ممكن بلا خطيئة فليرميها باول حجر".... وهذا هو الاشكال نفسه الذي ادى سابقا الى الحرب الاهلية، اذا من سيحاسب من، في وقت نجد فيه ان الاطراف الحاكمة هي بمعظمها من شكلت سابقا امراء الحرب، وهي ايضا ممثلة عن الطوائف ومشاركة في الفساد في آن... وبالتالي سنكون امام اطراف تدافع عن مسارها تحت شعار انه " للمصلحة العامة"، او "اقله مصلحة الطائفة التي تمثلها.

سلامة
وهل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة هو كبش المحرقة لانقاذ نهاية العهد، او خشبة خلاص له؟ ختمت المصادر بالقول: لا اظن، فلا يمكن اللعب مع سلامة، فهو "كاشف المستور" ، وهو يريد التدقيق الجنائي لتظهر المسؤولية الحقيقية التي تقع على السياسيين.

المصدر: وكالة أخبار اليوم