مصدر حكومي: التيار الوطني موجود في الحكومة، فلمن يوجّه أسئلته؟

  • محليات
مصدر حكومي: التيار الوطني موجود في الحكومة، فلمن يوجّه أسئلته؟

"بعض الأسماء التي طُرِحَت للتعيينات المالية معيبة، وأحدها يرتبط بشُبُهات تتعلّق بتهريب أموال. ولكن على الجميع أن ينسوها (التعيينات) لأنها توقّفت كلياً".

مُلفِتٌ حقّاً الكلام التصاعُدي الذي يصدر عن "التيار الوطني الحرّ" حول ضرورة التعاطي مع "صندوق النّقد الدولي"، بعدما كان أكثر حَذَراً في هذا الإطار، قبل أسابيع، وأكثر تجانُساً مع حليفه "حزب الله" في هذا الإطار.

فبعدما اعتبر رئيس "التيار" الوزير السابق جبران باسيل يوم السبت الماضي أنه آن أوان بدء التفاوُض الجدّي مع "الصندوق" على برنامج لتمويل لبنان، إذا كانت الشّروط مناسبة، وإذا اتّفقنا، توجّه تكتّل "لبنان القوي" أمس بسؤال الى الحكومة، وهو "ماذا تنتظر لإطلاق عملية التفاوُض مع المؤسّسات المالية الدولية، ولا سيّما "صندوق النّقد الدولي"، لتأمين التمويل اللّازم والإصلاحات الضرورية لاستعادة الثّقة بلبنان؟".

فكيف يُمكن الدّعوة الى التعاطي مع مؤسّسة مالية دولية، من جهة، وترك هامش لعَدَم التعاون معها إذا كانت بعض شروطها غير مناسبة، من جهة أخرى؟

 

لَعِب

رأى مصدر حكومي أن "التيار الوطني" يحاول اللّعِب على نقطة بَيْع إنجاز جديد للنّاس، من خلال حديثه التصاعُدي عن الدّعوة الى التعاطي مع "صندوق النّقد الدولي".

وأشار في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "التيار" ينطلق من إظهار نفسه أنه يُعارِض "حزب الله" في مقاربته للتعاطي مع "الصندوق". ولكن هذا غير صحيح، بل ان التكامُل واضح في المواقف بين الطرفَيْن، وهما يُدركان جيّداً أن لا مهرب من "صندوق النّقد" في النهاية".

ولفت الى أن "الجوّ الدولي العام، يدفع فريق رئيس الجمهورية (ميشال عون) الى الدّعوة للتعاطي مع "صندوق النّقد". والدليل هو أن "مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان"، نصحت باللّجوء إليه (الصّندوق). وسنلاحظ بعد مدّة أن "حزب الله" سيبدأ بالتخفيف من حدّة كلامه تجاه "الصّندوق"، حتى ولو لم يَظهر أي تبدُّل ملموس في مواقفه".

 

لماذا؟

وقال المصدر:"التيار الوطني" موجود في الحكومة، فلمن يوجّه أسئلته في هذا الإطار، ولماذا لا يدفع هو باتّجاه التفاوُض مع "صندوق النّقد الدولي"؟ ولماذا غيّر موقفه بعدما كان بعض نوّابه يتحدّثون بحَذَر عن التعاطي معه (الصّندوق)، ويحذّرون من بعض التداعيات التي لا يتحمّلها النّسيج الإجتماعي اللبناني من جراء ذلك؟".

وأضاف:"بلغنا النَّفَس المالي والإقتصادي الأخير، ونُدرك جيّداً أن لا دولارات في لبنان أبداً. فيما الملف المصرفي "يحشر" الجميع، بما فيهم "حزب الله".

وتابع:"بعض الأسماء التي طُرِحَت للتعيينات المالية معيبة، وأحدها يرتبط بشُبُهات تتعلّق بتهريب أموال. ولكن على الجميع أن ينسوها (التعيينات) لأنها توقّفت كلياً".

وختم:"حتى إن المطالبة بإعادة هيكلة مصرف لبنان، والقطاع المصرفي، ما هي إلا "مَسْخَرَة". فكيف يريدون أن يُنجزوا التعيينات المالية إذا كانوا يُطالبون بإعادة هيكَلَة مصرف لبنان؟ فيما العمل الصحيح يقوم على إعادة الهيكَلَة أوّلاً، ومن ثمّ إنجاز ملف التعيينات. وهذا كلّه ينسجم مع هدر الوقت، لأنهم لن يتمكّنوا من فرض شروطهم على المجتمع الدولي، في إطار إصلاح الوضع المالي اللبناني".

المصدر: وكالة أخبار اليوم