مصيرنا مواجهة الجهل والكورونا

  • خاص
مصيرنا مواجهة الجهل والكورونا

ينطبق علينا القول بأننا شعب كان "يعيش من قلة الموت"، ولكن مع وصول الكورونا بتنا شعبا يعيش تحت رحمة منظومته الحاكمة ووباء الكورونا، حتى اشعار آخر.

يلمس الثوار ان حركتهم في صعود وهبوط تماما كموج البحر، ويؤكد هؤلاء ان مسار الثورة كالبحر في حركة مد وجزر دائمة، لكن الاكيد لم يعد للمياه الراكدة اي مكان في المسار السياسي اللبناني.

منظومة السلطة في قلق يومي وفي حال تردد مطلق في اتخاذ اي قرار، بإستثناء عنتريات النائب زياد اسود الظرفية، لم يسمع لاركان المنظومة اي موقف، وبعد تهديداتهم بقلب الطاولات وتحطيم الصحون، تراجعوا قهريا امام ضغط الثوار وباتوا مرهقين في الدفاع عن منطقة جزائهم بينما دخل مرمهم اعداد لا تعد ولا تحصى من الاهداف.

يجتمع رئيس الجمهورية ميشال عون مع حاكم مصرف لبنان، لا نعلم بعد اللقاء اي خطر تم التطرق اليه، وعلى كم من الاموال المجمدة تم الاتفاق، شعب لا يعلم حجم موجودات مصرف لبنان، وسلطة عليها اتخاذ قرار دفع استحقاقات اليوروبوند او عدمه بلا ارقام واضحة عن احتياطي مصرف لبنان، اكثر المتفائلين يقول 16 مليار دولار واكثر المتشائمين يؤكد انها لا تتخطى 8 مليار، والاسوأ ان امام مصرف لبنان استحقاقات من الآن وحتى شهر تموز تقدر بـ 5.8 مليار دولار، وفي صدق المتفائلين ام المتشائمين نحن والليرة امام معركة الصمود والبقاء على قيد الحياة.

وعدنا رئيس الحكومة بجولة خليجية، قلنا انها لن تحدث وان حدثت لن تقدم او تؤخر في المشهد الاقتصادي والمالي، السعودية لم تحدد موعدا حتى الساعة، في حين سرب عن دولة الامارات العربية المتحدة انها "لا ترحب برئيس حكومة حزب الله على اراضيها"، وبينما تتداول السعودية مع 6 دول اخرى وتراجع التزاماتها بمؤتمر "سيدر" اكدت الادارة الفرنسية انها لن تساهم في تخفيف الضغط المالي على لبنان، في حين الموقف الاميركي هو هو من الحكومة واركانها.

حكومة تلعب لعبة الوقت في حين شعبها يحتضر، وابرز دليل ما اكده وفد البنك الدولي انه "لم يلمس اي نية لدى الاطراف اللبنانيين بالبدء بالاصلاحات"، بينما يسجل على رئيس مجلس النواب نبيه بري نجاحه في سحب فتيل الانفجار من اعتصام الافران، يسجل عليه وعلى فريقه السياسي اي موقف جدي بتجنيب لبنان وباء الكورونا "لاعتبارات سياسية" وفق ما صرح به وزير الصحة العامة حمد حسن.

ينطبق علينا القول بأننا شعب كان "يعيش من قلة الموت"، ولكن مع وصول الكورونا بتنا شعبا يعيش تحت رحمة منظومته الحاكمة ووباء الكورونا، حتى اشعار آخر.

المصدر: Kataeb.org