معركة إدلب... واشنطن قلقة على تركيا وتبحث الخيارات

  • إقليميات
معركة إدلب... واشنطن قلقة على تركيا وتبحث الخيارات

خشية اميركية كبيرة من وقوع أزمة نزوح تطال الملايين من السوريين جراء الاعمال الحربية في محافظة ادلب.

كشف الممثل الأميركي الخاص للشأن السوري، جيمس جيفري، أن الولايات المتحدة تبحث سلسلة خيارات لمواجهة التطوارت في محافظة إدلب، معربا، في الوقت نفسه، عن قلق بلاده على حليفتها تركيا.

وعبر جيفري، وهو أيضا المبعوث الخاص إلى التحالف الدولي لهزيمة داعش، عن قلق واشنطن الشديد حيال ما يجري في إدلب، مشيرا إلى وجود خشية كبيرة من وقوع أزمة نزوح تطال الملايين من السوريين.

وأكد، في حديث مع مجموعة من الصحفيين في وزراة الخارجية الأميركية، أنه سيتوجه إلى المنطقة بشكل عاجل لرؤية ما يمكن فعله لوقف النزاع في المحافظة، التي تعد المعقل الأخير للجماعات المعارضة.

وأوضح جيفري أن الإدارة الأميركية تنظر في خيارات عدة لمواجهة الوضع في إدلب، من بينها فرض عقوبات إضافية.

وقال "إن القرار التنفيذي الصادر في أكتوبر الماضي يعطي سلطة واسعة لملاحقة الأشخاص الذين لا يدعمون العملية السياسية وتحديداً لا يدعمون وقف إطلاق النار. وننظر في ما يمكننا أن نفعله في هذا الشأن".

وأشار جيفري إلى أن القلق الأميركي يعود إلى أن إدلب وقعت فيها هجمات كيمياوية، وهي منطقة تضم أكثر من ثلاثة ملايين نازح قد يدفعون للهرب إلى خارج المنطقة، وكون روسيا وإيران وحزب الله يدعمون هجمات النظام.

إلى جانب ذلك، هناك بين سبعة وعشرة آلاف عضو من جبهة النصرة في هذه المنطقة، بينهم إرهابيون دوليون، بالإضافة إلى "مجموعات إرهابية أخرى على صلة بالقاعدة وداعش"، وفق جيفري.

ويعود القلق الأميركي، حسب جيفري، إلى "انخراط تركيا الحليف في الناتو في الصراع، حيث تم قتل تسعة أتراك وجرح عدد آخر خلال الأيام الماضية حين وقع تبادل لإطلاق النار بين الجيشين التركي والسوري".

وكشف جيفري أن الولايات المتحدة تسأل الأتراك عن أي مساعدة يحتاجونها، وقال "إن لدى الأتراك جيشاً قادراً وكفوءاً. وهم الآن يعززون مواقعهم ولا نرى أي مؤشر على أن الأتراك سينسحبون من نقاط المراقبة في إدلب".

ولاحظ الممثل الأميركي الخاص للشأن السوري "عدوانية روسية متصاعدة في إدلب وفي الأمم المتحدة عبر عدم التجديد للمعابر الإنسانية التي تصل إلى المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري.".

كما أشار إلى "الاحتكاكات على الأرض بين الجنود الروس والأميركيين في شمال شرق سوريا، وعدم مساعدة روسيا في إحياء اجتماعات اللجنة الدستورية المجمدة منذ جلستها الافتتاحية في أوكتوبر الماضي".

وقال المسؤول الأميركي إن "هذا النزاع خطير ويجب أن يتوقف وعلى روسيا تغيير سياستها".

وذهب جيفري إلى القول إن "الولايات المتحدة لا تطالب بتغيير النظام في سوريا ولا تطالب الروس بالمغادرة، ولكن نطالب بما دعا إليه المجتمع الدولي والأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي.".

وأوضح أن على النظام السوري أن لا يدفع نصف سكان البلاد "إلى الهرب"، وعليه أيضا أن لا يستخدم "السلاح الكيمياوي عشرات المرات ضد المدنيين ولا تلقي البراميل المتفجرة ولا تخلق أزمة لاجئين ولا تسمح لإرهابيين مثل هيئة تحرير الشام وداعش في النهوض والازدهار في معظم سوريا وهذه الأشياء فعلها النظام السوري ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يقبل بها".

وعاد للحديث عن روسيا، وقال "يبدو أن روسيا تشعر أنه لا يمكنها دفع النظام السوري إلى عمل الأشياء الضرورية لتلبية تطلعات وحاجات المجتمع الدولي ولذلك يدفع الروس نحو انتصار عسكري".

ولاحظ المبعوث الأميركي الخاص إلى التحالف لهزيمة داعش من ناحية أخرى أن الروس يواجهون مصاعب كبيرة في دفع النظام السوري إلى الأمام "إما بسبب خلافات داخل الحكومة الروسية، حيث أن الجيش الروسي منخرط بشكل أكبر في الهجوم على إدلب الذي يستهدف المدنيين أو بسبب وجود مشاكل بين طهران وموسكو ودمشق حيث للأسد راعيين" على حد تعبيره.

المصدر: الحرة