معركة تجاذبات ومحاصصات في زمن يموت فيه اللبنانيون من كورونا...

  • محليات
معركة تجاذبات ومحاصصات في زمن يموت فيه اللبنانيون من كورونا...

حصلت امس معركة مترفة على محاصصات التعيينات بدليل ان تصاعد الخلافات والتباينات حول المحاصصة فرض ترحيل التعيينات الى الأسبوع المقبل.

لعل أحدا لا يستطيع ان يغالب الدهشة حيال طبقة سياسية تتمتع بهذا المستوى من التخشب الى درجة التسبب بمعركة على تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف في عز تصاعد المخاوف من انزلاق لبنان من مرحلة السيطرة على انتشار فيروس كورونا الى مرحلة فقدان التحكم بالانتشار. ساد الظن لدى تأليف حكومة الرئيس حسان دياب بان تركيبتها قد تشكل عامل تمايز بينها وبين الحكومات السابقة ولوانها ظلت صنيعة القوى السياسية ذات اللون الواحد التي جاءت بها بفعل كون معظم الوزراء من الاختصاصيين. لكن الحكومة التي كانت تخط امس بيد قرار التمديد لحال التعبئة الصحية وتطويرها الى اقرب ما يكون من حال طوارئ، كانت باليد الأخرى وتحت الطاولة طبعا تنخرط مع العهد والقوى السياسية في معركة مترفة على محاصصات التعيينات بدليل ان تصاعد الخلافات والتباينات حول المحاصصة فرض ترحيل التعيينات الى الأسبوع المقبل.

وعلمت "النهار" ان الكباش حول التعيينات تصاعد بقوة في اليومين الأخيرين وعشية جلسة مجلس الوزراء على نحو حتم ترحيله الى الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء الخميس المقبل ريثما تكون الاتصالات والمساعي توصلت الى تسوية للخلافات حول محاصصة القوى السياسية في هذه التعيينات التي تتخذ دلالات مهمة جدا عقب الازمة المالية والاقتصادية التي يعاني منها لبنان. وأفادت المعلومات ان الخلافات حول مناصب نواب الحاكم طاولت النائبين الشيعي والدرزي مما تقترب من النائب السني فيما دارت عن بعد معركة تجاذبات مسيحية على النائب المسيحي. ولا يبدو محسوما بعد على نحو نهائي ما اذا كان نواب الحاكم سيعينون من أعضاء جدد كليا ام ان الخلافات ستمدد للنواب الحاليين او بعضهم. وتردد ان الرئيس بري يؤثر بقاء النائب الأول الشيعي رائد شرف الدين فيما يطمح النائب طلال أرسلان الى تعيين النائب الدرزي في وقت يدعم الحزب التقدمي الاشتراكي تعيين فادي فليحان وهو ليس منتسبا اليه. وفيما لم يعلن رئيس الحكومة بعد أي موقف واضح من النائب السني في انتظار بلورة الاتجاهات التي ستتجمع مطلع الأسبوع المقبل على الأرجح. 

المصدر: النهار