معوّض: أي خطأ سيعيدنا إلى مرحلة أخطر والمأساة ستظهر أكثر مع رفع التعبئة

  • محليات
معوّض: أي خطأ سيعيدنا إلى مرحلة أخطر والمأساة ستظهر أكثر مع رفع التعبئة

أطلق النائب ميشال معوّض في مؤتمر صحافي عقده اليوم، في مركز المؤسسة في بلدة مجدليا - قضاء زغرتا، مبادرتي "معا" و"سوا" لاحتواء كورونا ودعم المجتمع.

أكد الرئيس التنفيذي ل"مؤسسة رينه معوض" النائب ميشال معوّض أن "أي خطأ في مرحلة رفع التعبئة العامة، أو أي تلاش سيعيدنا إلى مرحلة أخطر وأقسى وأسوأ من السابق"، لافتا إلى أن "المأساة ستظهر أكثر مع رفع التعبئة على مستوى مئات آلاف الموظفين، الذين سيخسرون وظائفهم، وأكثر من 50% من اللبنانيين أصبحوا تحت خط الفقر".
وكان معوّض قد أطلق في مؤتمر صحافي عقده اليوم، في مركز المؤسسة في بلدة مجدليا - قضاء زغرتا، مبادرتي "معا" و"سوا" لاحتواء كورونا ودعم المجتمع، استهله بالقول: "البعض يرى برفع التعبئة أننا انتهينا من كورونا، لذا أقول لهؤلاء كلا لم ننته، لا على المستوى الطبي لعدم توافر اللقاح بعد، وثانيا نطوي اليوم مع رفع التعبئة المرحلة الأولى من فيروس كورونا، وفخورون بأننا قمنا بعمل ممتاز".
أضاف: "عبرنا المرحلة الأولى بنجاح نتيجة تلاقي ثلاثة عوامل، أولا: عمل جدي وموفق من الحكومة، ثانيا: التزام كبير من المواطنين، وثالثا: عناية إلهية حمت لبنان. وهنا أريد أن أشكر الحكومة مع الإثناء على عملها، ووزير الصحة وكل طاقم الوزارة، والفريق الطبي في المستشفيات والمؤسسات الطبية في لبنان، والصليب الأحمر اللبناني، وطاقم الـMEA على العمل الرائع والجدي وكل لبنانية ولبناني على التضامن الرائع والالتزام الكبير لعبور المرحلة الأولى بنجاح".
وتابع: "نطوي اليوم المرحلة الأولى في ظل قيام الدولة برفع تدريجي لحالة التعبئة، لأن لا خيار آخر أمامها، فلا دولة في العالم قادرة على الإبقاء على التعبئة العامة، بانتظار اللقاح لأسباب اقتصادية ومعيشية واجتماعية".
وأردف: "نعيش مأساة اجتماعية واقتصادية كبيرة، ولعب الحجر المنزلي دورا أساسيا في إجراء نوع من التخدير على الواقع وعلى حجم المأساة، لكن هذه المأساة ستظهر أكثر مع رفع التعبئة، في ظل إقفال عدد كبير من المؤسسات وفقدان مئات آلاف الموظفين لوظائفهم ووجود أكثر من 50% من اللبنانيين تحت خط الفقر، بالإضافة إلى أن أزمة كورونا طالت حتى اللبنانيين المغتربين، الذين يشكلون سندا أساسيا للبنان".
وأكد أن "الوضع في لبنان أصعب من أي بلد آخر في العالم، لأن كورونا تزامن مع أزمة اقتصادية وانهيار وإفلاس للدولة، أدى إلى انهيار نقدي ومالي واقتصادي واجتماعي، كما أن الدولة اللبنانية لا تمتلك قدرات لمواجهة نتائج الكورونا".
وقال: "وبسبب دقة الوضع الصحي وخطورته في المرحلة الثانية، خطورة الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي، محدودية إمكانات الدولة، أصبحت مسؤوليتنا كمؤسسات غير حكومية وكقطاع خاص ومواطنات ومواطنين، أن نعوض هذا النقص بمزيد من التعاون والتضامن والتكاتف لتقديم حلول متكاملة بالتنسيق مع الدولة وفيما بيننا، مبنية على خطط علمية فيها استمرارية واستدامة".
وقدم شرحا مفصلا عن حملة "معا"، التي أطلقتها مؤسسة "رينه معوض" لدعم مجتمعنا وأهلنا في مواجهة كورونا، على المستوى الطبي والاجتماعي والمعيشي، لافتا إلى أنها "ترتكز على رهان وركيزتين، الرهان هو روح التضامن بين اللبنانيين، الذي سيكون في السنوات المقبلة، أقوى من الصعاب والتحديات، الأمر الذي يحتاج إلى مؤسسات تشكل جسرا يوصل من يريد أن يعطي بمن هو بحاجة، أما الركيزتان للحملة فهما، الأولى: الاحتواء، من خلال مساهمة مؤسسة رينه معوض، في احتواء كورونا، ما بعد رفع التعبئة العامة، والثانية: دعم أهلنا ومجتمعنا في كل المناطق، التي فيها تواجد لمؤسسة رينه معوض من الشمال إلى البقاع إلى الجنوب".
على مستوى الاحتواء، أكد معوض أنه "من الواضح وباعتراف كل الدول ومؤسسة الصحة العالمية ووزارة الصحة اللبنانية، لا يمكن أن نخرج سالمين من مرحلة رفع التعبئة العامة، إلا إذا واكبنا هذه المرحلة، بزيادة ملحوظة في إجراء فحوصات الـPCR العشوائية، وهذا ما تدركه الدولة وتقوم به مشكورة، فوزير الصحة أعلن أن الدولة أصبحت تجري أكثر من 1500 فحص يوميا، وقريبا سيصل عدد هذه الفحوصات إلى 3 آلاف يوميا، وهذا أمر ضروري. ولكن الـ3000 فحص يومي المنوي الوصول إليه، تعد نسبة بعيدة كثيرا عن المعايير الدولية المطلوبة لعدد الفحوصات مع عودة الاختلاط، فنحن بحاجة لما بين الـ10 آلاف والـ 15 ألف فحص عشوائي كل يوم، لنتمكن من مواكبة رفع التعبئة العامة ونحمي مجتمعنا من عودة انتشار الوباء".
من هذا المنطلق، أعلن معوض أن مؤسسة "رينه معوض" قررت عبر مشروع "معا" أن "تساهم بتوفير الفحوصات على مستوى الشمال من عكار إلى البترون مرورا بطرابلس والمنية - الضنية وزغرتا - الزاوية والكورة وبشري، أي بنسبة تغطي 16.5% من الشعب اللبناني، وفي مناطق لدينا بنية لوجستية فيها، تسمح لنا القيام بمشروع توفير فحوصات طبية مجانية".
وأوضح: "عمليا سنعمل أولا بالتنسيق مع الدولة اللبنانية، لمنع الهدر في الفحوصات، وبالتالي القيام بعملية تكامل لا تنافس، وسننطلق من البنية الطبية الموجودة أولا بالمستشفيات الرسمية وبمستشفيات الدولة، التي أغلبها تجهزت بآلات PCR، وثانيا من مبادرات من مؤسسات خاصة جامعية كجامعة البلمند، التي جهزت نفسها لتقديم فحوصات مجانية للمناطق اللبنانية كافة، خاصة الشمال، وجامعة الـLAU التي أنجزت آلية جوالة تمكنها من إجراء فحوصات في أكثر من منطقة لبنانية. هدفنا تقديم من خلال دعم هذه البرامج وبالتعاون مع البلديات واتحادات البلديات 5000 فحص مجاني في الشهر، لأهالي الشمال، من خلال تقديم الـtest kits والـswabs والـextraction kits وتأمين تجهيز البلديات ودعمها بالكلفة، التي تمتلكها لنتمكن من تقديم 5000 فحص مجاني، لأهل الشمال ونحرص على التأكد من أن الفحوصات ستجرى حتى في الأقضية، التي لا مستشفيات رسمية لديها مجهزة لإجراء الفحص، من خلال التنسيق مع البلديات، أو من خلال الـDrive Thru أو عينات في المنازل".
وكشف أن "إجراء 5000 فحص مجاني في الشهر على مدى 12 شهر، كلفته حوالي المليون دولار، أي ما بين الـ70 و80 ألف دولار شهريا، تمكننا من استيراد اللوازم من الخارج مثل الصين وكوريا ولهذه الغاية، نحن بحاجة لأموال نسددها للخارج، لذا أناشد اللبنانيين في الخارج المساعدة، على رغم الصعاب ونحن لهذا الغرض قمنا كمؤسسة رينه معوض، بتجنيد مكاتبنا ومؤسساتنا وعلاقاتنا مع اللبنانيين في الاغتراب ومع المؤسسات الدولية من أجل دعم هذا المشروع، فكل 100$ تقدّم، تسمح لنا بإجراء فحوصات لـ8 أشخاص".
وشكر معوض "الأستاذ كارل فخر الذي بمساهمته السخية، حصلنا على أول 5 آلاف test kits وهي في طريقها إلى لبنان، والسيد علي سبلاني صاحب شركة Envision TEC في أميركا، الذي قدم عبر مؤسسة رينه معوض، 15 ألف swap، ومؤسسة حبيب كيروز التي سنتشارك وإياها في دعم الجهود الرائعة، التي قامت بها هيئة إدارة الكوارث في بشري، وفريق مستشفى مار ماما والبلديات واتحاد البلديات في بشري، ونواب المنطقة، في إطار محاولة الحد من الانتشار الخطير للوباء".
وأكد أن "مؤسسة رينه معوض إلى جانب المشروع الأساسي، الذي أطلقته في إطار حملة "معا"، ستكمل ما بدأته على مستوى احتواء كورونا، من خلال دعم من هم في الصفوف الأمامية لمواجهة كورونا أي الصليب الأحمر اللبناني، والطاقم الطبي في مستشفى رفيق الحريري، وغيره من المستشفيات الرسمية، بتكثيف ودعم برامج مستوصفاتنا الثابتة والجوالة، التي تجول على 82 قرية وبلدة محرومة في شمال لبنان، والتي قدمت في العام 2019، 15 ألف خدمة طبية، وباستكمال البرامج، التي أطلقناها online من الإرشادات للاهل والدعم النفسي للاطفال، ومحو الأمية والمهارات، والدعم التربوي أونلاين، التي طالت 23 ألف طفل و34 ألف مراهق و63 ألف امرأة، خلال هذين الشهرين، تواصلوا معنا عبر هذه البرامج".
وشدد على أنه "بقدر أهمية احتواء الوباء ومنع انتشاره، تكمن أهمية منع انتشار وباء العوز والجوع، فأكثر من نصف اللبنانيين اليوم، أصبحوا تحت خط الفقر. وهذا الواقع لا يرتبط بكورونا فقط، بل انطلق من واقع الانهيار المالي والنقدي وإفلاس الدولة"، وقال: "نعي أن الحل لن يكون بشهر أو شهرين، بل علينا التعايش مع الواقع على مدى السنوات المقبلة، في ظل قدرات جد محدودة للدولة، مما يؤكد أن الدولة لا يمكنها أن تتحمل هذه الأعباء وحدها، لذا كمؤسسة رينه معوض، لا يمكننا سوى تجنيد كل طاقاتنا في لبنان والاغتراب، إلى جانب المؤسسات الدولية، كي لا يجوع اللبناني ولا يذل، لأن العيش الكريم حق لكل لبناني وليس منة من أحد".
وفند الخطة التي وضعتها المؤسسة، فقال: "قررنا أن نبدأ في المناطق التي لدينا فيها وجود وخبرة وبنية لوجستية، تمكننا من المساعدة بشكل أفضل من دون هدر، وهي محافظة عكار، محافظة لبنان الشمالي، محافظة زحلة والبقاع الغربي، جزين صيدا الزهراني"، لافتا إلى أن "واحدة من الصعوبات التي نعاني منها كما تعاني منها الدولة والمؤسسات الدولية، هي غياب الشفافية في اللوائح بشأن العائلات الأكثر فقرا، لذا من هنا اتخذنا قرارا أن نتعاطى أولا داخل المناطق التي نعرفها، والتي نمتلك فيها لوائح، كما أطلقنا استمارة اجتماعية أونلاين لتحديد العائلات الأكثر فقرا والحاجة الحقيقية لهذه العائلات من دون أي هدر".
وإذ شدد على "أهمية مبدأ الاستدامة"، أكد أن "هدف المؤسسة أن تستمر في مواكبة هذه العائلات، ليس فقط الاكتفاء بتقديم المساعدات العينية والتوقف، لذا نسعى لبرنامج مبني على الالتزام أقله على سنة يبدأ من موضوع الحصص الغذائية والدعم الغذائي وأدوات التعقيم، التي تتراوح قيمتها بين الـ40 وال100 دولار، حسب حاجات كل عائلة وعدد أفراد العائلة المستفيدة، وقال: "الهدف من هذا البرنامج أن نطال 6 آلاف عائلة في هذه المناطق غير الألفين عائلة، التي أصلا نقوم بمواكبتها في زغرتا عبر مبادرة "سوا" التي اطلقتها، وكلفة الرنامج على 12 شهر، بدعم اللبنانيين في الداخل والخارج والمؤسسات الدولية 5 ملايين دولار".
وقال: "جهزنا الآلية المالية والمصرفية لتسهيل التحويلات من الخارج، لأن بعض البلدان بدأت بتضييق التحويلات إلى لبنان، للاسباب التي نعرفها ولأننا لا نريد أن تشكل الأزمة المصرفية، عائقا أمام هذا البرنامج، لذا قمنا بخطوات على هذا الأساس، تتمثل بفتح حسابات في أميركا والإمارات وقريبا في استراليا ليتمكن المغتربون من إجراء التحويلات لهذه البلدان، كما وقعنا اتفاق تعاون مع مصرف الـSGBL لدعم هذه البرامج، الذي تعهد بتسهيل الحصول على الأموال الآتية من الخارج عبر سحبها نقدا بنسبة 100% وبطريقة سريعة، كما عينا انطلاقا من مبدأ الشفافية شركة تدقيق حسابات دولية تشرف على هذه المبادرة، كما تم وضع الرابط www.rmftogether.com للحصول على كافة المعلومات".
وكشف عن "اتصالات بدأت بإجرائها المؤسسة مع المؤسسات الدولية لتطوير برنامج على مستوى الزراعة والأمن الزراعي على أسس التطورات، التي حصلت في موضوع كورونا، وقال: "هنا لا بد أن أذكر أنه في وقت أن هم اللبنانيين أن يعودوا إلى الزراعة اليوم، بعد سنوات من الإهمال، نحن كمؤسسة من الأساس كان رهاننا على الزراعة، لأنها السبيل الوحيد لتنمية المناطق الريفية المحرومة البعيدة عن العاصمة، فمنذ العام 1995 تتعاون مؤسسة رينه معوض مع المزارعين، من خلال دعمهم وإرشادهم ومواكبتهم، وبكل فخر خلال الشهرين الماضيين، قدمنا إرشادات لـ1500 مزارع على مستوى الوطن، وننفذ بالوقت الحاضر مشروعا ضخما مع الدولة الهولندية، تتراوح مدته 4 سنوات، قيمته 14 مليون دولار، لمواكبة المزارعين على 4 أصناف من المزروعات، وهي البطاطا والأفوكادو والكرز والعنب، من أجل تصدير المحصول إلى الاتحاد الاوروبي، كما أننا سنصدر خلال الأسابيع المقبلة حوالى الـ40 حاوية من البطاطا اللبنانية، إلى الاتحاد الأوروبي".
بالعودة إلى قضاء زغرتا، أشار إلى أنه اطلق مع بداية كورونا مبادرة "سوا" في القضاء، كما عمل على "خلق صندوق لزغرتا الزاوية، بعد تلقي كمية كبيرة من الاتصالات من لبنان ومن الخارج، من أشخاص يريدون المساعدة، ولكن مع جهات يثقون بها من دون اعتبارات سياسية وحزبية وفئوية".
وقال: "قدمنا منذ بداية كورونا كأهالي زغرتا الزاوية، نموذجا من التعاون لكل لبنان في وقت كنا نمر فيه بمرحلة دقيقة، حيث تفشى الوباء بطريقة سريعة في منطقتنا، ووضعنا خلافاتنا جانبا وانتصرنا على الكورونا في مرحلته الأولى، ونجحنا في تطويقه".
أضاف: "لا بد لي هنا، أن أشكر الجميع، زملائي نواب زغرتا الزاوية، الذين ساهموا في هذا التعاون الرائع، كما أخص بالشكر الأبطال الحقيقيين، هيئة الطوارئ برئاسة قائمقام زغرتا، اللجنة الطبية، اللجنة الاجتماعية ولجان الأحياء، الأجهزة الأمنية، البلديات ورؤساء البلديات ورئيس بلدية زغرتا، الذي قام بعمل رائع، المستشفيات وهيئات المجتمع المدني والرعايا، الاغتراب الزغرتاوي وكل زغرتاوي وزغرتاوية، لأنهم قدموا درسا بالتضامن والالتزام بالتوجيهات".
وتابع: "سنكمل في المواجهة سوية لحماية أهلنا من الكورونا، في مرحلة ما بعد رفع التعبئة العامة، بتعميم الفحوصات المجانية بالتعاون مع البلديات واتحاد البلديات، كما سنعمل لحماية أهلنا من الجوع والعوز، من خلال تأمين الحماية الغذائية والدواء، لذا نحن بحاجة إلى حوالي المليوني دولار على مدى 12 شهرا لمواكبة 300 عائلة".
وأردف: "نعم التحدي كبير، واسمحوا لي بداية، أن أشكر شركاءنا في مبادرة "سوا" الذين يساهمون معنا في تنفيذ هذه المبادرة على الأرض، وشكلوا الخميرة لصندوقها، جمعية Gesture from the Heart، مؤسسة جذور، مؤسسة دونالد روي العبد، مؤسسة توفيق معوض، وشركة سروج في عمان (الاستاذ سيمون كرم)، كما الشركاء غير المعلنين في هذه المبادرة"، متوجها بالشكر ل"كل من وافق على أن يكون معنا في مجلس هذه المبادرة وأعضاء اللجنة الطبية واللجنة الاجتماعية المنبثقة منها، وكذلك كل من ساهم معنا وأتاح لنا أن نجمع لتاريخ اليوم أكثر من 300 مليون ليرة، في صندوق "سوا". وأخصهم مساهم دائم من أبو ظبي، أصر على عدم ذكر اسمه".
واستطرد: "في الأيام القادمة سننطلق بتوزيع أكثر من 2500 حصة غذائية و750 حصة ادوات تعقيم، ساهمت فيهم مؤسسة Arche Nova في زغرتا وكل قرى القضاء، انطلاقا من لوائح كانت مكونة لدينا، ونعمل على تطويرها وتعديلها عبر مسح شامل في قضاء زغرتا، على أساس الـOnline Questionnaire (الاستمارة الاجتماعية العائلية) التي أطلقتها "مؤسسة رينه معوض" بكل المناطق، التي تعمل فيها، والتي بدأنا بتعميمها في زغرتا الزاوية، وسنطال من خلالها أكثر من 20 ألف منزل في الأسابيع القليلة القادمة، ليصبح لدينا صورة دقيقة ومتكاملة للوضع الاجتماعي للعائلات الساكنة في قضائنا".
وأكمل: "بدأنا العمل وسنكمل معا، وهنا أناشد اغتراب زغرتا الزاوية المنتشر من أميركا لأستراليا، مرورا بأميركا الجنوبية وأوروبا وإفريقيا والبلاد العربية، وأقول لهم: أعي أن أوضاعكم صعبة وأشغالكم متوقفة نتيجة كورونا، لكن أهلنا ومجتمعنا بحاجة ماسة إليكم، ليتمكنوا من العيش بكرامة والاستمرار على أرضهم. لم تتخلوا يوما عن أهلكم أو منطقتكم بأوقات الصعاب، واليوم مطلوب منكم مرة جديدة تضحية، واجبنا أن نتعاون ونعمل معا خارج أي اعتبار سياسي أو حزبي من أجل الإنسان في زغرتا الزاوية وكرامته وقدرته على الاستمرار والعيش الكريم".
وتوجه إلى اللبنانيات واللبنانيين بالقول: "إننا جميعا مدركون لصعوبة الأوضاع والتي ستصعب أكثر وأكثر، والمعركة طويلة وليست معركة أسابيع أو أشهر، بل سنوات، وعلى أكثر من مستوى، والأفق يظهر اليوم مسدودا، وكثر لاموني بوقتها لأني أول من حذر من أننا سنصل إلى هنا. صحيح أننا نعيش أياما صعبة جدا، صحيح أننا فشلنا في بناء دولة فعلية، وفي المحافظة على مؤسساتنا، لكن مسؤوليتنا اليوم أن نحافظ على الأساس على استمرارية مجتمعنا، نحافظ عليه معا بتكاتفنا وتضامننا، وشرط نجاح هذا التضامن هو الشفافية والثقة. نفتخر بمؤسسة رينه معوض، أننا بنينا مؤسسة من اللحم الحي، تعمل على امتداد كل لبنان خارج الاصطفافات السياسية والطائفية والمناطقية ليبقى اللبناني بأرضه، بنينا مؤسسة استفاد من برنامجها أكثر من 350 ألف شخص في عام 2019، لأننا استطعنا باحتراف فريق عملنا وشفافيتنا، أن نستجلب ثقة اللبنانيين مقيمين ومغتربين، وثقة المؤسسات الدولية المانحة".
وختم "اليوم، أمامنا تحد جديد وفعل إيمان جديد بلبنان، وسنرفع هذا التحدي وننتصر فيه، ونبرهن مرة جديدة، أننا مؤسسة قادرة أن توصل بفعالية وشفافية من يريد المساعدة، من جهة، بمن هم بحاجة للمساعدة، ليبقى اللبناني بأرضه، ونحميه من الجوع والعوز والذل".

المصدر: Kataeb.org