مقالات

لبنان في قبضة المتقاعدين والأساتذة والقضاة

لا يبدو سهلاً على الحكومة أن تواجه كل الملفات المفتوحة وتلك المتوقعة في القريب العاجل بعد البَت بالموازنة العامة والذهاب الى ملاقاة مليارات «سيدر». لكن ما هو لافت انّ أولوياتها لم تتناول بعد مطالب العسكريين المتقاعدين وأساتذة الجامعة اللبنانية ولا القضاة. ولذلك سيبدو انّ لبنان اليوم في قبضة هؤلاء معاً. فكيف السبيل الى المواجهة وهل هي ممكنة؟ لا يُخفي مرجع حكومي سابق مخاوفه من عدم قدرة الحكومة ورئيسها على مواجهة الاستحقاقات المقبلة على لبنان والمنطقة. ولذلك، فهو لا يحسده على موقعه. وذلك بالنظر الى عوامل عدة رسمت حدوداً للسلطة ووَزّعتها على عدد من المرجعيات قياساً على حجم الكتل النيابية والوزارية بعدما أدى قانون الإنتخاب الى تغيير الموازين وجاء الالتزام باتفاق الدوحة في تركيب الحكومات الوطنية المتحدة ليزيد في الطين بلة. فظنّ كثيرون منهم أنهم أسياد وزاراتهم يتحكّمون بها من دون النظر الى أي ممّا يشكل حداً أدنى من التضامن الحكومي ودور مجلس الوزراء في رسم السياسات الكبرى والإستراتيجيات التي تتحكم بالقضايا والملفات الكبرى. ليس الكلام في هذا المنحى توافقاً مع أي من المجموعات السياسية والحزبية التي تتغذى من الطروحات الديماغوجية والطائفية سعياً الى تعزيز ثنائياتها متى تأمّنت، وآخرون يسعون إليها بما أوتوا من قوة السلطة ومن التحالفات، فيما ظهر أخيراً أنّ هناك من يسعى الى الأحادية في ساحته الطائفيّة بعدما عرفت تنوّعاً لا سابق له في أي مرحلة من تاريخ لبنان المعاصر، وبعدما انتهت الأحاديات في طائفتين على الأقل ويريد أن يقنع الناس أنه يخوض حرباً كونيّة لا يُشاركه في المواجهة أي مكوّن آخر. على هذه القواعد تبنى السياسات الحكومية، ولم ينفع السعي الى الحد الأدنى من التضامن الحكومي في توحيد الجهود لحل بعض المعضلات التي طال انتظار توافر المخارج لها، كإضراب أساتذة الجامعة اللبنانية وتجميد القضاة أعمالهم في المحاكم والنيابات العامة فشَلّوا مسيرة العدل الى الحدود الدنيا التي لم تعرفها هذه السلطة قبلاً. فكلّ يغني على ليلاه، وليس أدلّ الى هذه التجربة ما يوحي بازدواجية المواقف في كثير من الملفات، فبعدما وافقت قوى سياسية وحزبية ووزارية على كثير من البنود في مشروع قانون موازنة 2019، بدأ السعي الى تعديلات جذرية في ساحة النجمة بعد إحالة مشروع القانون الذي أقرّته الحكومة بشق النفس الى المجلس النيابي، وهو أمر أحدث إرباكاً غير مسبوق. ولم تتوقف الملاحظات والتعديلات التي أقرّتها لجنة المال والموازنة عليه عند الشكليات أو تصويب بعض الأخطاء في الشكل لا في المضمون، بل ذهبت أبعد من ذلك الى مرحلة تهدّد نسبة العجز التي توصّل اليها المشروع على رغم من أنها وهميّة الى حد بعيد، وقد أثبتت التجارب السابقة عقم مثل هذه الحلول التي لم تأتِ بالنتائج المرجوّة منها. فأرقام العجز والواردات وحجم الإنفاق في موازنة 2018 كانت خير دليل على حجم الأخطاء التي ارتكبت والتقديرات الفاشلة لحجم الرسوم والضرائب التي يمكن تحصيلها، ولم يلحظ أحد انّ الحكومة قد تحسّبت لهذه النتائج التي توقعها الجميع ما عدا أهل الحكم والحكومة الذين توغّلوا في المصروف والتوظيف المنظّم بالقوافل في بعض المؤسسات العامة والخدماتية والإستشفائية وبعض الوزارات، من دون النظر الى حاجاتها الفعلية. فبقي معظمها يشكو قلة العدد وقد بلغت نسبة الشغور في بعضها اكثر من 33 %، فيما عزّزت هذه التوظيفات الأخيرة فائض الموظفين في البعض الآخر منها. على هذه الخفليات، بَدا ظاهراً انّ الحكومة التي تراقب من بُعد التحركات المطلبيّة الرافضة بعض الإقتراحات في مشروع الموازنة، وسلّة الضرائب التي يجري البحث فيها ما زالت تتفرّج على الحراك الذي يقوده المتقاعدون العسكريون من مختلف المؤسسات العسكريّة والأمنية، والإضراب المفتوح الذي ينفّذه أساتذة الجامعة اللبنانية الذي اقترب من شهره الثالث في أسوأ توقيت يتصل بنهاية السنة الجامعية وبحاجة آلاف الطلاب الذين ينوون السفر الى الخارج للالتحاق بجامعاتهم وللتخصّص في مجالات مختلفة، ليس لسبب سوى أنهم لم يتمكنوا من الحصول على أي وثيقة تُثبت الانتهاء من المرحلة الجامعيّة بنجاح للانتقال الى مرحلة أعلى. ليس في ما سبق أي جديد، لكنّ الجديد ما ظهر من عجز حكومي بلغ الذورة في ملاحقة قضايا فئات كبيرة من اللبنانيين. فلم يتنبّه أصحاب العلاقة حتى اليوم الى انّ تحركات الحكومة مجتمعة لمواجهة أي من هذه المطالب التي تقضّ مضاجع آلاف العائلات اللبنانية من مختلف فئات العسكريين المتقاعدين وكذلك من هم في الخدمة الفعلية من مختلف الأسلاك العسكرية والامنية. كما بالنسبة الى اساتذة الجامعة الذين، وللمرة الأولى من تاريخ الجامعة، تجاهلوا حقوق الطلاب من طالبي التخرّج في السنوات الأخيرة من اختصاصهم على الأقل لتسهيل انتقالهم الى المراحل العليا من الدراسات او الالتحاق بالجامعات في الخارج من دون ان يرفّ لهم جفن. ولم يتوانوا مرة عن الإبلاغ الى طلابهم أنّ ما يقومون به أهم بكثير من مستقبلهم ومما يطالبون به من حقوق بديهية. وكذلك ينسحب الأمر على القضاة الذين عَصوا على كل الأجهزة العليا في قطاعهم، وتجاهلوا إشارات وزير العدل اكثر من مرة ومناشدات مجلس القضاء الأعلى للحؤول دون التمادي بإلحاق الضرر البالغ بمصالح آلاف اللبنانيين المتقاضين امام المحاكم لقاء حفنة من الحسومات التي يمكن تجاوزها لفترة معينة، والتي طاولت صناديقهم كما صناديق بقية القطاعات بلا استثناء. ومن هذه الخلفيات بالذات يَصحو اللبنانيون اليوم على مشهد غريب وجديد فأوصال لبنان ستكون مقطوعة، والشريان الرئيسي بين البقاع وبيروت سيكون مقطوعاً عند جسر النمليّة على طريق ضهر البيدر لـ5 ساعات على الأقل، وما بين الجنوب وبيروت في خلدة وما بين طرابلس وجبل لبنان في شكا. وقد وصف أحد منظّمي الحراك الخطوة بأنها تحذيرية، واذا لم يتراجع المسؤولون عن طروحاتهم التي طاولت لقمة عيشهم ومدّخراتهم سيكون المنظر أكثر تشدداً في وقت قريب. فلربما أقفلت مداخل العاصمة وابواب المؤسسات الوزارية، لأنّ عدد المتقاعدين كبير وهم مدرّبون على كل أشكال الحراك المنظّم. وكل ذلك يجري على وقع التظاهرات التي ينظمها الطلاب من دون ان يرد عليهم أحد، وكذلك فالعدالة في إجازة طويلة، وليس في المحاكم ما يشير الى حاجة للفصل بالعدل منذ أشهر عدة. على هذه الصورة يبدو انّ لبنان بات بين أكثر من فَكّي كمّاشة، فهو اليوم في قبضة العسكريين المتقاعدين ويتعاطف معهم رفاق السلاح ممّن هم في الخدمة الفعلية من مختلف المؤسسات الامنية والعسكرية والجامعة، والعدل في إجازة، والمسؤولون لهم أولوياتهم في تقاسم اعضاء المجلس الدستوري بعد 5 سنوات يُصرّف فيها المجلس القديم أعماله ويسعون الى الإمساك بمفاصل السلطات الإداريّة والقضائيّة والعسكريّة والأمنيّة والماليّة فهم يعتقدون أنّ الدولة تُدار من فوق، أمّا من تحت فهذه هي مسؤولية الناس الذين أولوهم شرف تمثيلهم وعليهم ان تنازلوا عن كامل حقوقهم الى أجل غير مسمّى.

رسم تشبيهي لشبح الإنهيار: هذه شروط النجاة

يشكّل الوضع المالي - الاقتصادي هاجساً كبيراً لدى معظم اللبنانيين الذين يخشون من ان يباغتهم الانهيار الشامل في «ليلة ما فيها ضو قمر» أو حتى.. «ضو شمعة». وإذا كان معظم المسؤولين يحرصون على التأكيد انّ الأزمة قابلة للمعالجة والإحتواء، على الرغم من تعقيداتها وتحدّياتها، إلاّ انّ هناك في الغرف المغلقة من ينزع القفازات والأقنعة، ويبوح بكلام قد لا يتجرأ كثيرون على الإفصاح عنه علناً. لعلّ أحد أبرز المؤشرات الى «الخصوصية اللبنانية» هو انّه عندما يُسأل أصحاب القرار والخبرة عن سرّ الصمود الاقتصادي والمالي حتى الآن، مع انّ الارقام والوقائع قاتمة على كل المستويات، يراوح الجواب بين حدّين، فإما ان يُقال لك انّ العناية الالهية هي التي تحمي لبنان، وإما ان يجري إقناعك بأنّ المجتمع الدولي يمنع حصول الانهيار الكبير، خشية من ان يتدفق نحوه النازحون السوريون، وهذا ما يفسّر مؤتمرات الدعم التي كان آخرها مؤتمر «سيدر». غير أنّ حسابات الورقة والقلم، والمقاربات العلميّة المجرّدة، تقود الى الاستنتاج، أنّ كل ما يجري على الصعيدين المالي والاقتصادي هو «تخبيص بتخبيص»، على ما تؤكّد شخصية خبيرة في هذا الشأن، وسبق لها ان شاركت في إحدى حكومات العهد الحالي. وتنبّه تلك الشخصية في مجلس خاص، الى أنّ الإنحدار نحو الأسفل لم يتوقف بعد، وهو لا يزال مستمراً من شهر الى آخر، إنما مع فارق في الوتيرة، حيث انّ هذا المسار الانحداري او الهبوط الفوضوي قد يتسارع أحياناً نتيجة عوامل مستجدة، وقد يتباطأ أحياناً أخرى بفعل مسكّنات ظرفيّة أو معالجات موضعية وسطحيّة لا تلامس عمق الأزمة وجذورها. وانطلاقاً من حصيلة مراقبتها للمشهد العام، لا تخفي الشخصية نفسها عدم ثقتها في نمط المقاربات المعتمدة للسيطرة على المأزق المتفاقم والخروج منه، مشيرة الى أنّ لديها انطباعاً بأنّ ما يحصل من محاولات انقاذيّة لم يتجاوز بعد إطار «لعبة الطرابيش» التي ترمي الى تمويه الحقيقة وتضليل الناس. مضيفة: «بشيلوا وبيحطوا، بيطلعوا رقم وبينّزلوا رقم، حتى في الآخر يضيع الشنكاش وما يعود حدا قادر يلحقن، او يلحّق عليهن..». وبالعودة الى الوراء قليلاً، تلاحظ الشخصيّة نفسها أنّ الأزمة كانت قبل سنوات «ممسوكة» وتحت السيطرة الكاملة، «ويمكن القول من باب تقريب الصورة، إنّ الأمر كان في السابق يشبه احتمال السقوط من الطابق الأول على سبيل المثال، حيث انّ أقصى الضرر المُحتمل عندها لا يتعدّى حدود الإصابة برضوض أو كسور خفيفة في أسوأ الاحتمالات، أما الآن فإنّ ما نواجهه هو خطر الوقوع من الطابق العاشر، وبالتالي فإنّ السقوط من هذا الارتفاع الشاهق ستترتب عليه حُكماً نتائج وخيمة». ولئن كان بعض أطراف السلطة يراهن على ان تتمكن موازنة 2019 من إيجاد ممرات، ولو ضيّقة، للخروج المتدرّج من نفق المأزق، إلاّ انّ الشخصية التي تجيد لغة الأرقام، تعتبر انّ الدولة تتصرّف كمن يحاول ان يغطي كومة نفايات بالتراب بدلاً من ان يزيلها، «وهي بذلك ربما تنجح في إخفاء تلك الكومة، لكنها لن تستطيع القضاء على رائحتها الكريهة ومفاعيلها المضرّة». وتلفت الشخصية إيّاها، الى أنّ الانطباع السائد لدى كُثُر، ومن بينهم مسؤولون وسياسيون، هو انّ لبنان يهتز من وقت الى آخر إلاّ انه لن يقع، مهما اشتدت الضغوط، عملاً بقاعدة «لا استقرار ولا انفجار» التي تتحكّم به منذ عقود، «ولكن ماذا لو حصل أي خطأ في التقدير؟ وماذا لو رُفع الغطاء فجأة عن لبنان؟ ومن يضمن عدم تبدّل المصالح الدولية في لحظة غير محسوبة؟ وهل يصح اصلاً ان يُربط مصير دولة سيّدة ومستقلة بضمانات او بمعادلات خارجية؟». وعلى قاعدة وجوب التحسّب لأقسى الاحتمالات، ولو انّها تبدو مستبعدة في هذه اللحظة، تشدّد الشخصية على ضرورة صنع صمامات أمان داخلية، تعمل بقوة دفع محلية وليست أجنبية، مشيرة الى انّ الدينامية الاقتصادية والمالية التي تستند الى عناصر قوة لبنانية يجب أن تكون هي الحصانة الأساسية في مواجهة المخاطر الداهمة. وتلفت الشخصية المُلمّة بالتفاصيل، الى أنّ أحد أبرز التحدّيات التي تواجه الاقتصاد اللبناني راهناً تكمن في ضخ كميات ضخمة من الدولار الى الخارج، لأنّ معظم السلع التي يستهلكها اللبنانيون مستوردة، موضحة انّ الموارد المالية، المتعددة الروافد، كانت تكفي في الماضي لسد الفجوات وتقليص الخلل في التوازن المالي، أما حالياً فأصبحت هناك حاجة ملحّة الى موارد أكبر، غير متوافرة، لتؤدي دور ورقة التوت، الأمر الذي وضع الدولة امام خيارين اثنين أحلاهما مرّ: مواصلة الاستدانة، او فرض ضرائب جديدة. وتوضح الشخصية المنفتحة على الجميع، انّها جمعت في احدى المرات صوراً عن الاحتجاجات والتداعيات التي حصلت في اليونان عقب أزمتها الشهيرة، وعرضتها على عدد من اصحاب القرار في السلطة لتحفيزهم وتنبيههم الى خطورة الموقف وضرورة الحؤول دون تكرار السيناريو اليوناني في لبنان. وتجنباً للأسوأ، تشدّد الشخصية على ضرورة اعتماد مجموعة من التدابير البنيوية والمستدامة للجم التدحرج في اتجاه الهاوية، ومنها: - إستثمار مكامن القوة في قطاعاتنا الاقتصادية والانتاجية، تطبيقاً لما أوصت به دراسة ماكينزي التي يجب على الحكومة ان تقرّها رسمياً وتباشر في تنفيذها، علماً انّ الفرنسيين أدرجوها ضمن شروط «تسييل» مشاريع مؤتمر «سيدر». - إنشاء وزارة للتخطيط أو هيئة للتخطيط، مع منحها صلاحيات كاملة تسمح لها بمراجعة الوزراء ومواكبتهم في الخطط التي يُفترض وضعها. - خفض معدلات التهرّب الضريبي. - مكافحة التهرّب الجمركي والتهريب عبر المعابر الحدودية، الشرعيّة منها وغير الشرعيّة. - الخروج المتدرّج والمنظّم من أنماط الاقتصاد الريعي، وبالتالي تعزيز الصناعات الوطنية وحمايتها، خصوصاً تلك التي تتناسب مع تحدّيات العصر ومتطلباته، وصولاً الى تخفيف الإتكال على الاستيراد وبالتالي تخفيف النزف في العملات الصعبة. - تقليص حجم القطاع العام المتضخم. - تعديل بعض قواعد الضريبة على القيمة المضافة ( TVA )

الجدل البيزنطي يتفاقم وحظوظ الإنقاذ تتراجع

تقول المراجع إن "الجدل البيزنطي" هو الجدل و​النقاش​ العقيم الذي لا فائدة منه. والكلمة جاءت من "بيزنطية" وهي مدينة إغريقية قديمة كانت تقع على ​مضيق البوسفور​، جعلها الإمبراطور قسطنطين عاصمة للإمبراطورية الرومانية البيزنطية وأصبح يطلق عليها القسطنطينية، ثم تحولت بعد فتح العثمانيين لها إلى اسلامبول ثم أخيرا، وحاليا، إلى ​اسطنبول​ في ​تركيا​. وبينما كان السلطان العثماني محمد الفاتح على أسوار القسطنطينية ، بيزنطية، يدكها مع جيشه بالقنابل والمنجنيق، ويحاولون تسلق أسوارها العالية من أجل الدخول اليها، كان النافذون في بيزنطية يتجادلون في ما بينهم عن مسألة ما إذا كانت الملائكة ذكورا أم إناثا، وحول من وُجد قبل الأخرى الدجاجة أم البيضة؟! فكان هذا الجدل العقيم أحد أسباب سقوط بيزنطية. لماذا الإستعانة بالتاريخ وبواقعة بيزنطية في حدِّ ذاتها؟ لأن في ​لبنان​ "جدلاً بيزنطياً" من نوع آخر يكاد ان يُسقِط لبنان كما سقطت بيزنطية، فالجدل قائمٌ حول أسباب الإنهيار ​الإقتصاد​ي: هل هو فشل الإدارات السياسية التي تولت إدارة البلد منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي وصولًا إلى اليوم؟ هل هي فاتورة الحرب التي لم تُدفَع بالكامل في وقتها؟ هل هي الخطط التي وضعت الإقتصاد اولًا من دون الأخذ بعين الإعتبار المتغيرات السياسية التي أطاحت في أكثر من مرة بالإقتصاد؟ ***

loading