ملف الغاز والنفط... لبنان امام خيارين

  • محليات
ملف الغاز والنفط... لبنان امام خيارين

حطّ وزير الخارجية اليوناني في بيروت للقاء مختلف المسؤولين امس.

بحسب معلومات "المدن"، إن اللقاءات التي قام بها  وزير الخارجية اليوناني تركزت على البحث في ملف الترسيم البحري بين اليونان وقبرص ولبنان. والترسيم حتماً سيرتبط مستقبلاً بالاشتراك بأحد أنابيب النفط والغاز للتوريد عبره إلى الخارج. هنا يقف لبنان أمام خيارين. طبعاً، لا يريد الخيار التركي، الذي تحاول تركيا التفاهم عليه مع روسيا وإيران ويمر في لبنان. لكن روسيا أيضاً تعمل على التوافق مع الإسرائيليين على خط الأنابيب. وهي ستكون قادرة على لعب دور أساسي في لبنان شمالاً مع سوريا، وجنوباً بحكم علاقاتها بحزب الله وإيران.

أما الخيار الثاني، فهو ارتباط لبنان بالخط المشترك مع التحالف الرباعي المصري الإسرائيلي اليوناني القبرصي، والذي يراد له أن يشمل الأردن أيضاً. طبعاً، لبنان أمام مشكلة أساسية مع هذا الخط بسبب إسرائيل. وهنا ثمة اقتراح دولي بأن يشترك لبنان بهذا الخط، من دون اشتراك مباشر مع إسرائيل، على قاعدة إما أن تشتري إحدى الشركات النفطَ والغاز اللبناني، وتتولى جرّه بهذا الخط، وإما أن لا يتزامن الضخ اللبناني مع الضخ الإسرائيلي. وهذه كلها حلول التفافية على حقيقة واقعة. ولا شك أن المنطقة الأهم كحقول نفطية هي منطقة الجنوب، والبلوكات هناك، نظراً لموقعها الجغرافي والاستراتيجي. وهذه المنطقة -عملياً - تقع تحت نفوذ حزب الله ومن خلفه إيران، فحتى الرئيس نبيه بري يتولى المفاوضات بشأن هذا الملف، بتكليف من الحزب ومن إيران. وبالتالي، أي حلّ نهائي فيه سيكون مرتبطاً بمفاوضات إيرانية أميركية، وسيكون الملف اللبناني ملحقاً بها أو متأثراً بنتائجها، فيما هناك من يراهن على فتح قنوات اتصال أو تفاوض إيرانية - خليجية على كل ملفات المنطقة. وهذه، بحال حصلت وتحققت، حتماً سيتأثر بها لبنان، ولا تنفصل عن الإرادة العربية في إبعاد تركيا عن الملف اللبناني.

المصدر: المدن

Mobile Ad - Image