مُمَانِع حُوِّلَ من مُخبِر الى شخصية تتابعها الملايين... رسائل لبنانية بين إيران والغرب!

  • محليات
مُمَانِع حُوِّلَ من مُخبِر الى شخصية تتابعها الملايين... رسائل لبنانية بين إيران والغرب!

مزيد من العقوبات تفرضها الولايات المتحدة على إيران، وعلى كلّ من وما يدور في فلكها، وبات يدور الحديث اليوم حول معاقبة شخصيات وكيانات شاركت في البرامج النووية والصاروخية والأسلحة التقليدية الإيرانية، وحول عقوبات تطال كل من ينتهك حظر الأسلحة المفروض على إيران.

مزيد من العقوبات تفرضها الولايات المتحدة على إيران، وعلى كلّ من وما يدور في فلكها، وبات يدور الحديث اليوم حول معاقبة شخصيات وكيانات شاركت في البرامج النووية والصاروخية والأسلحة التقليدية الإيرانية، وحول عقوبات تطال كلّ من ينتهك حظر الأسلحة المفروض على إيران.

وبين مساعٍ أميركية، ورفض أوروبي، يبقى الشرق الأوسط أسير التقلّبات الأميركية - الأوروبية الجديدة، من الباب الإيراني.

ووسط هذا الجوّ كلّه، نسأل، كيف سيكون مصير لبنان؟

 

لن تتمكّن

كشف مصدر مُطَّلِع أن "الولايات المتحدة لن تتمكّن من إعادة فرض العقوبات على إيران، وذلك لغياب الصبغة الدولية لتلك الخطوة. فنحن أمام عقوبات أميركية ورقية. ورغم ذلك، لن تتمكّن واشنطن من مَنْع أي دولة أوروبية وازنة دولياً، من الوصول الى الأسواق الأميركية".

وأوضح في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أنه "فُرِضَت عقوبات على الوزيرَيْن السابقَيْن علي حسن خليل ويوسف فنيانوس، وهي بلا معنى فعلياً أيضاً، طالما أن لا آليات تنفيذية جديّة لها (العقوبات)".

وشرح:"أي مسار من العقوبات الجديّة لِلَجْم النّفوذ الإيراني عن لبنان والمنطقة، يجب أن تسبقه اتّفاقات أميركية مع المجموعة الأوروبية، وعلى نطاق واسع، تنتهي بمعاقبة شخصيات وكيانات "مُمانِعَة" في شكل مُوجِع، تطال أرصدتها في الداخل اللّبناني كما في الخارج، وخصوصاً في الولايات المتحدة وفرنسا وسويسرا. وهذا سيكون مؤلماً لإيران ولتمويلها، على امتداد المنطقة".

وأضاف:"كما لا بدّ من تزويد العقوبات الجديّة بمناعة الملاحقات القضائية، وإصدار قرارات بالزجّ في السّجون، مع حَجْز للممتلكات، في شكل مُلزِم للدّاخل اللّبناني، مع إمكانيّة فعل ذلك خارجياً إذا تعذّر الأمر داخلياً، وهو ما يحوّل المُعاقَبين الى مطلوبين دولياً، وهاربين من العدالة في تلك الحالة. والهدف هو شلّ كل من يقدّم الدّعم لإيران على امتداد المنطقة، وإلا فإنّنا نكون أمام عقوبات إستعراضية وغير فعّالة، تزيد شُهرة المعاقَبين وسطوتهم على الدّول التي هُم فيها".

 

تمرير رسائل

وذكّر المصدر بأنه "وُضِعَت إحدى الشخصيات "المُمانِعَة" على اللّوائح السوداء قبل سنوات، وهو ما حوّلها من مُخبِر صغير الى شخصية قوية يتابعها الملايين على "تويتر"، وينتظرها الناس على الشاشات لتقدّم معلومات، هي عبارة عن تمرير رسائل بين محور "المُمانَعَة" من جهة، والأميركيين والغرب، من جهة أخرى".

وقال:"الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يهتمّ بجديّة العمل على الملف الإيراني مع الأوروبيّين. فهو لا يهتمّ إلا بالإنتخابات الرئاسية، ومستعدّ لإلقاء قنبلة مدمّرة هنا أو هناك، أو حتى لتأمين غطاء لهجوم إسرائيلي على لبنان، إذا كان ذلك سيساعده على الفوز".

 

خطأ

وشدّد المصدر على أن "حزب الله" وحركة "أمل" نجحا في حَرْف الإنتباه الذي كان مُرَكَّزاً قبل البدء بتشكيل الحكومة، على السّلاح غير الشرعي والحياد، وحوّلوا المشكلة الى أزمة نظام وحُكم، والى نقاشات طائفية ومذهبية. ولكن يتوجّب على باقي أفرقاء الداخل أن تعود الى الأساس، مع وقف استعمال تسمية "الثنائي الشيعي".

وأكد أن "الشيعة ما عادوا قوّة ثنائية، تقوم على "أمل" و"حزب الله"، لأن (الشيعة) الذين هم من خارج منظومتهما المشتركة زادوا كثيراً منذ أشهر. أما الإبقاء على تسمية "الثنائي الشيعي"، فهي تعزّز وضعهما القديم، وسيطرتهما على المجتمع الشيعي".

 

ركّزوا على السّلاح

ودعا المصدر "البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى التركيز على السلاح غير الشرعي، ومطلب الحياد، في عظاته وكلامه، حصراً، لأن هذا هو العصَب الأساسي لحلّ أزمة لبنان. فالسلاح غير الشرعي يُبقي الحدود البرية والبحرية والجوية غير مضبوطة، وهو ما سيجعل ضبط الإقتصاد والمواد الطبية والوضع الأمني، عملية مستحيلة".

واعتبر أنه "يُمكن لترامب أن يأخذ العقوبات على إيران و"المُمانِعين" الى مكان موجِع بالفعل، ولكن إسرائيل لا تقبل بذلك حالياً. فعداوة تل أبيب لـ "حزب الله"، "مهنيّة"، بمعنى أنها تمكّنها من الحصول على أحدث الأسلحة الغربية باستمرار، بموازاة الإحتفاظ بالدّور العسكري لـ "الحزب" في المنطقة من باب تحرير القدس، وإزالة إسرائيل من الوجود".

وختم:"حاولت فرنسا بمبادرتها أن تجرّع اللّبنانيّين كأس النّفوذ الإيراني بدلاً من إزالته. ووصلت رسائل الى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والى وزير خارجيّته جان إيف لودريان حول ذلك، تقول لهما إنّكما تشرّعان خَطْف لبنان وتحويل اللّبنانيين الى رهائن، بدلاً من فكّ أسرهم".

 

المصدر: وكالة أخبار اليوم